السياسة_الخارجية_الصحراوية في ظل الرؤية النظرية للفلسفة الواقعية.

بقلم : احمدسالك الشيباني عباس‎
إنّ الرؤية الفلْسفِية للنّظرية الواقعية التي ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية أتتْ لِتَرفع السِتار امام مفهومي الانانية و المصالح او بصفة اخرى البرغماتية التي سعت الدول جاهدا الى العمل على تحقيقها من خلال سياساتها الخارجية الهادفة الى زيادة قوتها و حماية مصالحها القومية و لضمان بقائها و استمرارها في ظل بيئة و نظام فوضوي بدون سلطة مركزية.
نحاول من خلال هذا المقال ان نحلل و نقدم تفسيرات و رؤية شخصية لمسار السياسة الخارجية الصحراوية في الفكر و النهج الواقعي و من هنا نطرح التساؤل الآتي : هل تأثرت الخارجية الصحراوية بسياسة المنطق الواقعي ؟
ان سلوك السياسة الخارجية الصحراوية للمسار الذي فرضه الواقع المعاش في السياسة الدولية جعلها دولة تؤمن بمبادئ و أسس الدولة الحديثة التي تتصرف من منطلق عقلاني و برغماتي في تعاملاتها مع الدول الأخرى و تتخذ القرارات التي تخدم مصالحها العليا والتي تكون بالعادة موجهة نحو زيادة قدرتها وقوتها معاً،فالجهود و المساعي الدبلوماسية التي بذلتها الخارجية الصحراوية لاستقطاب التعاطف الدولي مع القضية الوطنية في المحافل الدولية هو ما يفسر وجود تلك التعاملات العقلانية و يوضح تركيز الدولة الصحراوية على الوحدات السياسية “الدول” كفاعل أساسي في العلاقات الدولية لحسم خضم المعركة السياسية القائمة و الوضع الراهن،لذا فان التجربة الصحراوية العميقة و الممارسة السياسية و الفهم الجيد للدراسات التاريخية و استخصال النتائج الدقيقة للمقاربات المقارنة مكن السياسة الخارجية الصحراوية في تحقيق مجموعة من الانتصارات الدبلوماسيّة.
ان مفهوم الأمن القومي في نظر الواقعية ورد على لسان مورغينثو احد منظري المدرسة الواقعية اذ كتب يقول “ان الهدف الأساسي للدولة هو تحقيق المصالح و قمة هذه المصالح هو الحفاظ على أمنها و كيانها” و قد عالج هذا المفكر المصلحة كالهدف الذي لا يتحقق الا من خلال القوة،ف للدولة الصحراوية حديث طويل في هذه النقطة من خلال سياستها الخارجية التي هي في مهمة بحث مستمر عن حلفاء إستراتيجيين لحماية مصالحها و يقدمون الدعم السياسي و الاقتصادي و الأمني الذي يكون عن طريق الدعم العسكري لتعزيز الترسانة الصحراوية كما يساعدونها أيضاً في الضعط على الدول الاخرى لكسب مواقفها و تحقيق المصلحة القومية للدولة الصحراوية.
و في الأخير و اجابة على المشكل المطروح يمكننا القول ان هناك تأثر مباشر و واضح للسياسة الخارجية الصحراوية بمنطق النظرية الواقعية في تحليل السياسة الدولية و تفاعل علاقات الوحدات السياسة في ما بينها.