الى روح فقيد القوافي احمد الشيعة.

بقلم : صالح لعروسي

من اين ابدأ وكيف وبماذا أبدأ.
إنه الوداع …ولا أدري لغة تفيئ به، لا حروف تعبير عنه.
كل الافكار والحروف تبعثرت والكلمات تاهت في طيات ذاك الزمان، زمان عطاء جمعنا لأجل المصير.
فقط ادرك ان شعورا يضغط النفس ويعصر دمع العين ، لكن دون ان أجد لغة التعبير الكفيلة بإفاء هذا الوداع مما يستحقه أخا كان بالفعل من قامة العمالقة خلقا وخفة ظل وروح مرح ودعابة ورقة شعور.
ان التعبير عن وداع ينتظر بعده لقاء، صعب، فكيف يكون عن وداع أزلي، وداع بلا أمل في التلاقي.
لا أحدا منا يدري متى نقطة نهاية درب الحياة…لا احد يدري في اي زاوية يتربصه الردى…
ومالي الا الرضاء بالقضاء، فحسم نقطه النهاية قرار لم يعد فيه رجوع.
آه عليك يا دنيا…يا غدارة
آه على رفيق رحل ولم تبق إلا ذكرياته العذبة من زمن الجمر والمرارة الحلوة.
أين بقي إبريق القهوة؟ …. أفي المحفظة التي لا تفارقك..أم خلفته رفقة علبة الشجائر ومسودة الأشعار في زاوية ما؟
هلا تركت لنا على الاقل بقية من تلك الروح الضحوكة المرحة التي لم يسمع منها عيب أحد ابدا؟
لماذا اخترت يوم ميلادك لتردي كفنك الابيض وتترك لنا إرتداء الاسود حزنا وحسرة عليك؟
معذرة صديقي ان كنت لا استطيع مرافقة من يزفونك بالزغاريد الي مثواك الاخير، لأن حزني الكبير لم يقوى على زفك بغير شلال دموع ونحيب الحان الأحزان على ابتسامة اغتالتها المنية على ايقاع سيمفونية الوداع الابدي.
اليوم تأكدت ان جعبتي خلت من شغف التطلع للقاء حول فناجين القهوة وأحاديث الذكريات على بصيص ضوء قنديل زيت. ذكريات خدشتها اليوم مخالب القدر وزيارة رسول الموت دون انذار.
فوداعا ايها الرفيق الوطني المستقيم، المتواضع… البشوش….أيها المناضل الحقيقي ….يا واحد من كبار اعمدة المسيرة المعرفية والثقافية لأبناء وطننا الجريح جرحين….
نعاهدك ان نمضي قدما الى الامام لتجسيد المبادئ التي تعاهدنا عليها.
نعاهدك باننا باقون على درب تحقيق طموح وتطلعات
شعبنا الصحراوي البطل.
ولا نامت اعين الجبناء