للكتابة بالدمع ترانيم واهات …

بقلم : محمد لغظف عوة .
الكتابة بعبرات المقل صدق يتجاوز حدود الشك ،تستعير حرقتها من زمهرير النار وملوحتها من اجاج البحار ، ورقرقتها من هدير الاودية الدافقة …
لا ادري هل البكاء يمنطق النفوس العليلة بحزام الصبر. والتحامل على لواعج الوجع ؟… ام البكاء يصنف جريمة ان هو اسال الدمع مدرارا دون يفي الفجيعة حجمها ؟!… فالفقيد استثناء في عوالم البشر .
استسمحكم عزائي ان انا عجزت عن ايفاء الراحل حقه ، ولتعذرني الكلمات الهاربة من سوط اوجاعي …
ما كنت اعتقد ان تشاء الاقدار ان تتحول ذكرى ميلادكم السنوية نفسها ذكرى رحيلكم …
قد عرفناكم استثناء يعبق بحمولة لم تتجاوز محمودا ، ورحلت في صمت استثنائيا يا من كنت علما على نور في مخيماتنا … فا انت المعلم والاديب والمنشط … والمسير والمرشد … انتم الاطار الواعي والمثقف العضوي …
سيتذكرك شعبا عايشته عن قرب عجنتك ماساته ، وانصهرت في الامه واماله . وستفتقدكم القصيدة الملتزمة ، والكلمة المقاتلة … سيبكيكم الحرف المتاؤه من يتمه …
احمد الشيعة السياسي الذي لن تنسىاه نخب شعبه، عندما انسحب في لحظات الوهن ، وكيف ظل محافظا على ذمة برئية مما تساقط فيه الكثيرين ، وهو القادر على تشكيل الرأي واحداث الصوت الهادف ان اراد ، لكن تقديره لكثرت الشراك وضرر الضجيح على المسار العام، جعلاه يعتمد الصمت ارقى اساليب التعبير …
اليوم تودعنا قامة باسقة اعطتنا من رطبها اجيالا واعية مثقفة ، فلندعوا له بالرحمة والمغفرة في محراب هذا الشهر المبارك ، ولصبرنا الله على فراقه ، وليلهمنا واهله وكل ابناء الشعب الصحراوي جميل الصبر والسلوان .
وان لله وان اليه راجعون .