الصحافة الفرنسية تهتم بقضية توقيف 41 مواطن صحراوي على الحدود الفرنسية الإسبانية.

إهتمت الصحافة الفرنسية بقضية توقيف أكثر من 41 صحراوي على الحدود الفرنسية الاسبانية يوم 4 يونيو الماضي، وهي العملية التي أطلق عليها اسم Fennec و أسفرت عن تسليم 24 من الموقوفين للسلطات الاسبانية، وتقديم 5 منهم للمحاكمة يوم الخميس و تم الحكم عليهم بالسجن لمدة شهرين و غرامة مالية تتفاوت من شخص لأخر، كما تم توقيف 8 من سائقي السيارات و تم إطلاق سراح أحدهم، بينما تم حجز 7 الأخرين على ذمة التحقيق، كما تم إطلاق سراح 4 المتبقين و سمح لهم بالدخول الى الاراضي الفرنسية.

العملية التي تسمى ” Fennec ” نفذتها شرطة الحدود ” PAF ” التي تشرف عليها – المديرة – السيدة جوديث غابل، حيث قدمت شروحات عن العملية بالشكل التالي :
كان ضباط الشرطة الحدودية يقومون وكالعادة بإجراءات تفتيش المركبات على مدى عدة شهور و مع مرور الوقت أكتشفنا ما يثبت ان هناك شبكة للتهريب و الاحتيال مترامية الاطراف .
وبناءا على ما تم جمعه من معلومات و معطيات تم تنظيم العملية التي نفذتها شرطة الحدود بإحترافية و قد تم تجنيد لها : 45 شرطي، 28 محقق، 5 مترجمين، العملية ادت الى توقيف 41 شخص منهم 11 امراة في 8 سيارات .
تم تفتيش الموقفيين و التحقيق معهم طيلة اليوم، وبعد الحجز المؤقت تم تسليم حوالي 24 شخص الى السلطات الاسبانية بعد تذكيرهم بالقانون، و قد تلقى 8 منهم استدعاء للمحكمة الجنائية في ديسمبر، موقع من قبل ضابط الشرطة القضائية.
بينما قدم 4 أشخاص للمحكمة يوم الخميس 7 جوان.
في حين طلب المدعي العام ” مارك برايد” فتح تحقيق جنائي مع 5 من بين المجموعة المحتجزة في الحبس الاحتياطي على ذمة التحقبق بتهمة التواطؤ و الاحتيال المنظم على اعتبار ان هؤلاء الخمسة من ضمن الرؤوس المدبرة، إنطلاقا من فرضية انهم من ضمن “قيادة الشبكة ” و ثبت في حقهم تهمة الاشتراك في عصابة منظمة هدفها تهريب البشر و الاحتيال، ويتوقع أن يصل الحكم في مثل هذه الحالات الى 7 سنوات.
ويضيف المدعي العام : في جانفي 2017 شهدنا ظهور الحالات الأولى وتم القبض على حوالي 37 شخص، لكنهم لم يكونوا جميعا بنفس الوضعية .
و يعتقد المحققون انه توجد شبكة او هيكل منظم يسيير بواسطة قيادة مجهولة في بوردو وهي شبكة متعددة الاطراف، تقوم بجلب الصحراويين الذين يعيشون في إسبانيا ولديهم صفة لاجيء ” بلا وطن ” و هي الصفة التي يتحصلون عليها بسهولة بحكم التاريخ المرتبط بهذه المنطقة، وتقوم الشبكة بعرض عليهم المجيء لفرنسا لكسب و تلقي الأموال 380 € من خلال تقديم طلب اللجوء مقابل دفع مبلغ قدره 50 يورو لرحلة التنقل .
و وفق تقديرات المحققين انه بين أكتوبر و يونيو 2018 كان هناك 750 رحلة للسيارات و أكثر من 3000 صحراوي عبروا الحدود الاسبانية بإتجاه بوردو، و بحسب المحققين قد تم سابقا في 2017 توقيف 37 شخص، حينها تم ابلاغ مدير منظمة ” أوفي” في بوردو بالموضوع .
ومن هنا طالب المدعي العام خلال أطوار المحكمة بضرورة التدقيق في الهويات عند اداع طلب اللجوء، لأن هناك عدد كبير ممن يقومون بتزوير الاسماء و تواريخ الميلاد و أحيانا تغيير حرف او إثنين في الاسم للتمويه .
و يقدر الضرر من هذه العملية لوحدها بحوالي 53000 €، في حين يقدر ضرر العمليات التي تم تنفيذها منذ 2017 الى غاية الأن بحوالي 133000 € .
يذكر أن محافظ منطقة جيروند ديدييه لالفليمينت لم يرغب في الرد على الموضوع بالنسبة لصحيفة سود ويست، و لكن نقلت قناة فرانس 3 تصريح للمحافظ يقول فيه تعليقا علي برنامج البصمات : انه من الصعب كشف بصمة طالب اللجوء باسبانيا او حامل لصفة “بلا وطن” لأن في الغالب لا تدخل ضمن برنامج “إورو دوك “، لأن هذا البرنامج في العادة مخصص فقط لطالبي اللجوء على مستوى أوروبا، وعليه اذا كان الصحراويين حاصلين على تصريح اقامة في اسبانيا او لديهم صفة عديم الجنسبة فإن نظام البصمة ” إورو دوك ” في بوردو و فرنسا عموما لايمكنه تحديدهم وقت تقديم طلب اللجوء، فقط ” مركز المراقبة ” ومع الاجراءات التي يتم إتخاذها عند عبور الحدود الفرنسية الاسبانية تجعل من الممكن إظهار أن صاحب تصريح الاقامة في اسبانيا قد قدم في نفس الوقت طلب لجوء في فرنسا، وعليه فإن هذه النقطة بالذات تسمح بشكل عام بتسهيل عملية الاحتيال في الهوية كما أكتشفنا للتو .
في الختام و جب القول بأن هذه لم تكن اول عملية و لكن كانت الأكبر و الأضخم سواء من حيث التنظيم و التخطيط أو من حيث عدد الموقفيين الذين تم الايقاع بهم في فخ الحدود، أو من حيث الحيز و التغطية الاعلامية التي خصصتها مختلف وسائل الاعلام الفرنسية لهذه القضية، وقد إستغل الاعلام المغربي القضية للركوب على موجة التصعيد و التشويه، وبحسب العديد من المتابعين فإنه من المتوقع أن يكون لهذه الواقعة عدة تداعيات على مختلف المستويات مما يستدعي إتخاذ اكبر قدر من الحيطة و الحذر .

روابط الخبر من الصحافة الفرنسية :

sudouest

france3

fdesouche

 

تعليق واحد

  1. محمد حمادة فرنسا

    ماوقع للصحراويين ال 41 هو اتهام لا اقول بانه باطل ولكن المتهم بريء الا ان تتم ادانته ولكن اتساءل اين سلطاتنا من كل مايحدث في العالم اجمع ليس في فرنسا فحسب .هل تعرفون ردة الفعل الرسمية الصحراوية داءما هي الصمت