في ذكرى استشهاده الثالثة والاربعين : الشهيد الولي .الزعيم الخالد ..متى يكون له قبر يزار.

قبل ايام زار رئيس الدولة قبر الجندي المجهول في بوتسوانا ، يرمز القبر لكل الجنود الذين سقطوا دفاعا عن كرامة الاوطان ورحلوا مجهولي الاسماء والهويات، ولكن رغم ذلك خلدهم الاحياء حتى يظلوا في الذاكرة.
عكس كل هؤلاء كان الشهيد الولي مصطفى السيد .اشهر من علم ، رمز كل شيء ، التفاني والاستعداد وقهر المستحيل ، قاد الثورة بأشياء غير موجودة ولكنها اضحت حتمية الوجود ، الآن والدولة الصحراوية موجودة بكل هيئاتها وحدودها وسيادتها لايزال رمزها ليس له قبر يزار.
مفارقة غريبة حقا أن تصبح الاشياء التي تخيلها الشهيد الولي باتت موجودة ولكنها عاجزة ان تجد له قبر او على الاقل تنحت له رمز يُزار يكون قبلة الاجيال المقبلة ، الكتابة عن الولي مصطفى السيد ستظل قاصرة عن الوصف بكل تأكيد ولكن حرقة تلاشيء اشياءه عبر الزمن هي الاكبر ، فماذا بقي من اثر الرجل في حفظ الارشيف .
سطى البعض على سواك وساعة وبندقية الشهيد الولي ، احتكر الرفاق رسائل الرمز التي لم تكن شخصية بل ملك عام للاجيال ولا تزال حتى الآن حبيسة محافظهم ، اين الولي الذي تبحث عنه الاجيال خارج حديث الرفاق الذين جبنوا حتى اليوم ان يعثرو للشهيد ورفقاءه على قبر يزار ؟ ، وكأنهم مارحلوا فقط غابوا في سرداب الخلود .
في ذكرى الشهداء سيكثر الحديث عن مناقبهم الجليلة ولكن اين هم .ن ريد لهم قبر يزار؟ .
في الذكرى استحضر رائعة الفنانة العظيمة المناضلة “ام ادليلة لحزام ” اطال الله عمرها وحفظ صوتها :
تسعة من ستة ..
يالشعب البطل ..
خلدها حتى
دم الشهداء .. ماعندو مثل
ضامن لرادة
والدولة والحل
كان الولي رحمة الله يجد ان القوة في الشعب وليس في الاطارات
إن سر وجودنا، وسر مكاسبنا.. أسباب الوجود والمكاسب، أسباب الكرامة والإحترام، هي حقيقةٌ واحدة اسمها الشعب”.
رحم الله الشهداء وجزاهم عنا كريم الجزاء …

بقلم : أحمد بادي محمد سالم.