المقاتل ومربي الأجيال الأب شرفة الداف سيد السالك، في ذمة الله.

قال الله تعالى: ”كل نفس ذائقة الموت, وإنما توفون أجوركم يوم القيامة “.
و قال جل جلاله: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي” صدق الله العظيم.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره و ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبا وفاة المغفور له الاب شرفة الداف سيد السالك.

الفقيد من مواليد العام 1944 بالصحراء الغربية، انخرط مبكرا في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب لينضم الى طلائع جيش التحرير الشعبي الصحراوي سنة 1975، حيث شارك في الكثير من المعارك العسكرية ضد الغزاة، جرح خلالها لكنه ظل مقاوما في جبهات القتال الأمامية حتى وقع في الاسر ضمن اسرى موريتانيا ظل في السجن زمنا طويلا حتى أفرج عنه .
و كان رحمه الله اديبا وشاعرا وخبيرا في النحو والفقه،  و رحيله بمثابة خسارة لارث حقيقي كان يحمله هذا الرجل الكبير.

كما أشرف الفقيد على تخرج العديد من الطلاب الصحراويين من مختلف المدراس والثانويات حيث كان مشرفا ومربيا للاجيال.
و على إثر هذا المُصاب الجلل نتقدم في هيئة تحرير مجلة المستقبل الصحراوي بتعازينا إلى عائلة الفقيد و منها إلى الشعب الصحراوي ، داعين المولى عز وجل أن يتقبله بواسع رحمته وأن يُلهمنا وأهله جميل الصبر والسلوان.
إنا لله و إنا اليه راجعون
هيئة تحرير مجلة المستقبل الصحراوي.