وزير الصحة العمومية السيد محمد لمين ددي : لا بجب محاسبة الرئيس لوحده على ماهو حاصل من رداءة.

أجرى الحوار : محمود زيدان.

في البداية وزير الصحة العمومية السيد محمد لمي ددي نشكركم على قبول الدعوة :
_ ولو هذا واجبنا و ليس من حقي رفض اي مقابلة مع اي إعلامي مهما كان توجهه فنحن في القرن الواحد والعشرين حيث أصبح الاعلام جبهة بحد ذاته .
أولا / مؤخرا أثيرت الكثير من الأقاويل حولكم بعد رسالة تنسيقية الاندلس الى الحكومة الصحراوية , ما تعليقكم ؟
الــــــــوزير : جميل , ليكن في علمكم أن وزارة الصحة لا تربطها أي توأمة مع مقاطعة الاندلس نهائيا و لاتوجد في حقل تعاملنا أية منظمة او جهة او بلدية تابعة للاندلس , اللهم الجمعية التي تدير مدرسة الشبه الطبي و التي تنفذ جميع مشاريعها في المدرسة بنفسها ولم نتلقى منها اية شكوى و علاقتنا بهم أصلا محدودة و المشروع هم شركاء فيه وليسوا ممولين , ولديهم برنامج دعم القابلات و اقامة دورات تكوينية لهم و تلكم مشاريع مباشرة مهمتنا فيها المرافقة وليس الاشراف , بالاضافة الى هذا كله لا تستطيع اية منظمة ولا جمعية اتهام وازرة الصحة لاننا نحن من نطالبهم بتقديم تقاريرهم النهائية و منهم من يقدم واغلبهم لا يقدم تقاريره المالية النهائية و لاتوجد اية منظمة تدخلنا لها في اي مشروع او املينا عليها شروط لأن غايتنا في النهاية هي الشفافية , و سادعوك لحضور الاجتماع القادم لترى بأم عينك تهرب جل المنظمات من تقديم تقاريرها النهائية , وفوق هذا كله ليكن في علم الجميع أن كل دينار او يورو تستهلكه وزارة الصحة مصدره هي الخزينة لأن كل الدعم يحول للخزينة والخزينة هي من تسلمنا الدعم وفق الموازنة السنوية للحكومة , و بالعودة لموضوع الاندلس لم اقم باية زيارة عمل لهذه المقاطعة منذ ان كنت وزير داخلية.
ثانيا / الكل بات يعرف ان المنظمات والجمعيات الاجنبية اصبحت تختلس من حصص المشاريع و قد تم فضح بعضها , كيف تواجهون هذا الامر ؟
الــــــــــوزير : أكاد أجزم انه لاتوجد منظمة الآن إلا و فيها هذه الظاهرة إلا من رحم ربك , و لكن نحن لا يحق لنا متابعتهم قضائيا او سؤالهم عن الكثير من التفاصيل حول الاغلفة المالية وغيرها من الاشياء المتعلقة بالتنفيذ , نحن نطلب منهم التقارير النهائية و لكن لا يحق لنا ان نضغط على احد لانه في النهاية هو متعاون , يعني يقدم لك خدمة و نحن غايتنا في النهاية هي ان يبني مستوصف او يقوم بترميم قسم من اقسام المستشفيات او اي مشروع يعود بالنفع على المجتمع الصحراوي .
ـ لماذا لا يحق لكم محاسبته او الشكوى به لدى روؤسائه لانه هو في النهاية ممثل منظمة وتحكمه قوانينها ؟
الــــــــوزير : لا نحب التدخل في تلك التفاصيل لانها ستنفر منا بعض المتعاونين الذين هم فاسدين ولكنهم يقدمون مشاريع يستفيد منها الشعب الصحراوي و هي في الحقيقة معادلة معقدة لا يتسع المقام لذكر الكثير من الحساسيات فيها , ضف على ذلك انه لا توجد اية منظمة إلا ولها مصلحة ما في اي نشاط تقوم به , بعيد طبعا عن الاعمال الانسانية وهذه الظاهرة هي في جميع بقاع العالم وليس عندنا وحدنا
ثالثا/ أنتم الوزارة الوحيدة التي تعاني من عدم إستقرار في مواعيد الاوجور فتارة تكون على ثلاثة أشهر وتارة خمسة أشهر وفي أحيان كثيرة تصل حتى سبعة أشهر , بينما التعليم والدفاع والوظيف لا يعانون من هذا الاشكال , لماذا ؟
الــــــــوزير : بالنسبة للدفاع والتعليم أوجورهم مصدرها الخزينة العمومية اما نحن فهناك 17 جهة تشترك في عملية تحصيل أوجور عمال القطاع منها بطبيعة الحال الخزينة العمومية ولكن بنسبة محدودو ، بينما الاجزاء الكبيرة تأتي من ميدكوس إنتيرناسيونال و الصليب الاحمر الدولي و مجلس التعاون الاسباني , و تجميع مخصصات كل هذه الجهات في آن واحد هو امر يتطلب وقت و هذا هو الامر الذي يسبب التذبذب الحاصل في مواقيت الاستفادات
رابعا/ وزارة الصحة من الوزارات التي يشاع عنها الكثير , من قبيل انها تبيع كل شئ و ان معظم مسؤوليها لهم نشاطات مشبوهة في تحويل مسار الادوية نحو دول الجوار ,و الكل يعرف اننا نمتلك مصحة عقلية واحدة و فيها 9 نزلاء بينما المخيم وتندوف غارقين بـ 2revoutlin و الــ rouvhe و هي كلها قادمة من اسبانيا حسب نشرياتها اي أن مصدرها نحن ؟
الــــــــوزير : اولا و قبل كل شي نحن لا نبيع الادوية و إذا علمت بشخص واحد يبيع دواء ضمن الائحة الوطنية للادوية فانت مسؤول امام الله إن لم تقدمه للعدالة وهذا الكلام موجه للجميع.
ثانيا : الكميات التي تصلنا من ادوية الامراض العقلية والاعصاب هي كمية قليلة ان لم تكن معدومة في الكثير من الاحيان إذ ان الصيدلية المركزية بالنخيلة لا تسلمها الا بوصفات طبية موثوقة و لا يتم توزيعا الا على المصحة الرئيسية واعيد واكرر ان ما ياتينا بصفة رسمية محدود وقليل و لا يكفي حتى في بعض الاحيان , و ما تراه اليوم من انتشار لتلك المهلويسات فأغلبها ياتي ضمن القوافل التضامنية التي يغيب عنها التفتيش الدقيق و هناك ايضا اصحاب صيدليات خاصة ياتيهم الدواء في القوافل و عبر حافلات نقل الطرود , نحن لسنا مسؤولين عنهم رغم أننا نقوم بزيارات معاينة و معالجة لتلك الصيدليات ولكن ليس من المنطقي منعه من بيع الادوية خصوصا إن تحجج بوجود مرضى ولهم وثائق طبية تثبت ضرورة تناولهم لهذا النوع من الادوية , و لكن وزارتنا لا ياتي عن طريقها تلك الكميات الرهيبة.
خامسا/ بخصوص نقل المرضى الى الجزائر العاصمة , ماهي الاجراءات التي اتبعتموها بعد سقوط الطائرة , وهل حقا تم منعكم من استعمالها ؟ و هل فعلا نقصت الكوطة المخصصة لوزارة الصحة ؟
الــــــــــوزير : اريد ان انبه جميع المواطنين ان الاستفادة من النقل على متن الطائرة العسكرية لا يزال ممكن و متوفر والاخوة الجزائريين لم ينقصوا الكوطة الطبية بل لا تزال تسيير بشكل عادي , و لكن يمكن القول ان هناك تخوف من قبل المواطنيين بعد الحادثة و هو ما يثني الكثيرين عن التنقل على متن الطائرة و لكن من جهتنا لا تزال الامور تسير بشكل عادي.
سادسا / بماذا تفسر نقص الاطباء في مخيمات اللاجئيين رغم ان وزارة التعليم تعلن سنويا عن تخرج 20 طبيب من كوبا والجزائر ؟ و فراغ المستشفيات من الاطباء بعد منتصف الليل مما يضطر الناس الى الاجلاء الى مستشفيات تندوف الجزائرية ؟
الـــــوزير : عليك ان تعلم أنني استلمت مهامي كمسؤول عن هذا القطاع و هناك 11 طبيب في 7 ولايات و اقل من 32 ممرض 17 قابلة توليد , و اليوم نحن نتحدث بـ 53 طبيب و 125 ممرض و 63 قابلة توليد و علينا ان لا نغفل عن هذا الانجاز الذي جاء نتيجة خطوة وطنية بناءة و مثمرة , و اليوم لا يمكن لاي احد ان يتحدث عن نقص الاطباء , صحيح ان هناك تخلخل في المداومات ولكن في النهاية يجب علينا ان نعلم ان الطبيب هو متطوع فإذا كانت الوزارة تمنحه 2 مليون سنتيم في الشهر فهو قادر على الهجرة وتحصيل اضعاف هذا المبلغ الزهيد اذا لا يمكنني ان اضغط عليه , ضف الى ذلك عقلية المجتمع فمثلا اذا تواجد طبيب 23 ساعة وغاب ساعة واحدة تجد أن الجميع يتناول الموضوع بنظرية نصف الكأس الفارغ , و هذا امر غير منطقي خصوصا اننا نحاول قدر المستطاع المحافظة على اطبائنا , ضف الى ذلك ايضا تعامل المواطنين مع الاطباء فكم مرة تعرض طبيب للضرب المبرح لمجرد ان عائلة المريض تريد ان يعطي لابنها حقنة معينة هو لا يراها مناسبة و في حوادث المرور و الحالات الاسعجالية خصوصا إذا خرج الطبيب و قال ان الشخص قد توفي سيسمع من الكلام ما يجعله يندم على اليوم الذي اختار فيه دراسة الطب , هذا بالاضافة الى أننا نحن كمجتمع نحتقر كل ماهو صحراوي فمثلا اصبح كثيرون يفضلون التداوي لدي الاخوة الجزائرين في المصحات الخاصة بدل الاستفادة من مجانية العلاج هنا , لمجرد ان الطبيب صحراوي.
سابعا/ وصلتنا شكوى من القابلات المحليات انكم اصدرتم تعليمة وزارية بضرورة التحاقهم بالمستشفيات الجهوية و ابعدتموهم عن منازلهم , و بعضهم قد فضل التوقف عن العمل بسبب هذا الاجراء ؟
الــــــــوزير : صحيح كنا قد رسمنا خطة في بداية ابريل المنصرم من اجل تغطية النقص الموجود على المستوى الجهوي و نقل كل القابلات او معظمهم الى نظام التناوب في المستشفيات الجهوية بدل المستوصفات المحلية وذلك لان المستوصف يغلق و المستشفى لا يغلق فاذا افترضنا ان امرأة جاءها الطلق على الساعة 5:00 صباحا أين ستتجه بها ؟ من الطبيعي الى المستشفى , ليس الى المستوصف الذي عادة ما يكون مغلق في تلك الاثناء لذلك فضلنا عملهم جهويا بدل محليا من اجل تغطية كل الحالات و بالتساوي لان عملهم محليا يكاد يكون معدوم و ليس من الطبيعي ان نجد مستوصف به 4 قابلات و المستشفى به قابلة واحدة ان كانت مناوبة اصلا , هذا اجراء لا بد منه و قد تجاوب معه كثيرين رغم صعوبته بالنسبة لاخرين نظرا لارتبطاتهم الاسرية .
ــ في ولاية السمارة اشتكى البعض من نقص تهيئية قسم المواليد ؟
الــــوزير : لدي علم بذاك الموضوع و خلال بحر هذا الاسبوع سيتم معالجة ذلك النقص و يمكنك زيارته الاسبوع القادم لتتمكن من رؤية التغير الذي سيحصل .
ثامنا / السمارة قضت فترة من الزمن بلا مدير مستشفى مما عطل الكثير من التزامات المستشفى هل عالجتم هذا المشكل ؟
الـــــــــــوزير : نعم , والسمارة اليوم تحوز على مدير هو في الحقيقة ظاهرة، فهو طبيب و ممرض و سائق و يمكنه سد اي فراغ في المستشفى , الاخ بركة أبيه اظن ان ولاية السمارة تعرفه جيدا فهو منذ تخرجه رفض الهجرة و يعمل بجد وكد وسط الولاية ويتنقل بين الخيم من اجل معالجة المسنين الذين لا يستطعون التنقل و هو في الحقيقة مكسب لوزارة الصحة و لا شك ان السمارة استشعرت التغيير , كما ان ترقيته هي ترقية مستحقة عن جدارة
تاسعا/ كدولة عضو في الاتحاد الافريقي هل تساهم الجمهورية بتجربتها و تبادلها مع دول القارة ؟ وهل قمتم باي نشاط صحي اغاثي لفائدة القارة في الكوارث الطبيعة والازمات الانسانية ؟
الـــــوزير : نحن كوزارة صحة عمومية للجمهورية الصحراوية اليوم نمثل شمال افريقيا في مؤتمر وزارء الصحة الافارقة و قد تم انشاء مكتب هنا في الوزارة مخصص لشؤون الاتحاد الافريقي و شاركنا في عديد الاجتماعات الخاصة بمجالنا في المنظمة القارية , ضف الى هذا كله ان التجربة الصحراوية في مجال الصحة هي اليوم مرجعية لكل دول الاتحاد الافريقي بما فيهم الاحتلال , فنحن نقوم بمراقبة المرأة من شهر حملها الثالث حتى الولادة و هذا جنبنا وفاة الكثير من النساء الحوامل فنحل نتذيل ترتيب الدول التي تعاني من وفاة الحوامل و ليس لدينا الا ارقام زهيدة في هذا الاتجاه , ثم نتابع الطفل بعد الولادة بجميع الحقن والامصال و المضادات حتى يبلغ خمسة سنوات ثم تتولاه الصحة المدرسية حتى نهاية الطور المتوسط بعدها ينتقل الى المتابعة العمومية كفرد لا يعاني من الامراض اللهم الامراض المزمنة والتي اغلبها ياتي نتيجة لسلوكيات الافراد , فهذه التجربة جعلت الصليب الاحمر الدولي و المنظمة العالمية للصحة يقفون وقفة احترام لمجهوداتنا ورؤيتنا الصحية رغم صعوبة الظروف وقلة الامكانيات
عاشرا / انتم كوزارة الصحة جزء من عملية التحقيق التي تقوم بها وزارة الداخلية في قضية وفاة المدعو ابراهيم بريكة , هل يمكنكم وضعنا في الصورة الى اين وصلت التحقيقات مثلا ؟
الـــــــــــوزير : نحن نتحرك بامر الجهات القضائية التي هي السيد في هذه القضية و صحيح نحن نعمل معهم في هذا الاتجاه كالعادة ولكنني شخصيا لست على اطلاع على مجريات التحقيق لانه ليس من حقي , و كل ما لدي هو ان الفريق الطبي يعمل بمعية القضاء على التحقيق في الملابسات و لكن ليس لدي اي معلومات يمكنني تزويدك بها في الوقت الحالي
سؤال الـــقراء : كيف يقيم محمد لمين و لد ددي اداء الرئيس خصوصا اننا على مقربة من الذكرى الثانية لانتخابه على رأس الدولة والمنظمة ؟
الــــــــوزير : سنتين في ظل هذا الواقع لا اظن انها مدة كافية للحكم على الرئيس و الموضوع ليس بالبساطة التي تتخيل فماهي سنتين في ثلاثة واربعين سنة ؟ صحيح انه توجد رداءة ولكن لا يجب تحميلها للرئيس وحده فالكل مشترك في كل شيء و على جميع الهيئيات ان تتكاتف و تضع يدها في يد الرئيس من اجل التطبيق الكامل لبرنامج العمل الوطني , فوق هذا كله على المجتمع الصحراوي ان لا يجعل نفسه حبيس الاشاعات والكلام التثبيطي علينا ان نرتقي بكل نقشاتنا و افكارنا فعدونا واحد و هو المغرب.. و شكرا.

2 تعليقان

  1. السلام عليكم
    حبذا لو كانت هناك بعض الشفافية في الحوار ومثلا سألت سعادة الوزير عن كيف يرى نفسه على رأس هذه الوزارة وهو لا يعرف بين paracitamol و esperinas ومن أين لك هذا؟؟ وعن الولاية الخيالية.. الخ هذا هو المرجو من كل من يقابل أو يأتينا به كل من يقابل أحد من قادتنا حفظهم الله

  2. لاحول ولا قوة إلا الله.