منظمة عدالة البريطانية تصدر تقرير حول زيارة مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصحراء الغربية.

في تقريرا لها قالت منظمة “عدالة البريطانية” “أنه نتيجة “الحصار الإعلامي” الحالي في الأراضي المحتلة ، مع طرد المراقبين الدوليين والصحفيين ، أصبح رصد حالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية والإبلاغ عنها مهمة شبه مستحيلة.” ودعت المنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (MINURSO) لتشمل آلية لرصد حالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ، لضمان ان انتهاكات حقوق الإنسان. يتم الإبلاغ عنها وتوثيقها ، وإنهاء المناخ الحالي للإفلات من العقاب.
وأشارت عدالة البريطانية في تقريرها ان المبعوث الأممي الخاص هورست خولير قام مؤخراً بزيارة منطقة الصحراء الغربية من أجل الحصول على فهم أعمق للنزاع. مشيرة ان المبعوث الخاص، بعد أن زار مخيمات الصحراويين اللاجئين في تندوف، الجزائر، وصل الى عاصمة الصحراء الغربية، العيون، في 28 يونيو حزيران 2018. وقام بجولة في المنطقة حتى يوم الأحد 1 يوليو 2018. مبرزة انه خلال هذه الزيارة ازدادت وتيرت القمع ضد السكان الصحراويين والمتظاهرين الذين يجاهرون بالحق في تقرير المصير.
وعاينت عدالة البريطانية قمعًا واضحًا على المجتمع المدني الصحراوي وازدياد استخدام العنف الذي تمارسه الشرطة تجاه المتظاهرين. مؤكدة انه قبل زيارة المبعوث الخاص للأمم المتحدة السيد هورست كويلر ، كثفت المملكة المغربية بشكل منهجي قبضة القمع في الأراضي المحتلة بالصحراء الغربية ، مع نقل آلاف من ضباط الشرطة والقوات المساعدة وقوات الدرك إلى الصحراء الغربية. قبل الزيارة ، و تم التضييق و اعتقال أكثر من 50 صحراويًا في الأراضي المحتلة ليتم إطلاق معظمهم فيما بعد. في حين تم اعتقال البعض منهم بالفعل ، و واجه آخرون خطر التعرض للاعتقال والملاحقة القضائية ، ويواجهون تهديدات مستمرة من السلطات المغربية. كان هناك قاصران من بين المتظاهرين الذين تم اعتقالهم خلال الأيام الأخيرة: حمزة ومنصور موساوي. وقد أبلغ كلا الطفلين المحكمة بأنهما تعرضا للتعذيب وأخضعا لأنواع أخرى من المعاملة والمضايقات غير الإنسانية أثناء احتجازهما.
على الرغم من الحصار الذي فرضه النظام المغربي والشرطة ، فقد تم تنظيم مظاهرات في أكبر مدن الصحراء الغربية في 28 يونيو 2018 حتى 1 يوليو 2018. وكان المتظاهرون يرددون شعارات مؤيدة للحق في تقرير المصير ويطالبون بالعدالة بعد أكثر من 40 سنة من الاحتلال والقمع المغربي ، وقبل كل شيء ، لإرسال رسالة إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة. خلال المظاهرات التي نظمت في أكبر مدن الصحراء الغربية المحتلة في 28 يونيو / حزيران ، تُرك أكثر من 120 متظاهر صحراوي بجروح بعضها وصفت بالخطيرة ، بعد تعرضهم للعنف البوليسي الشامل والقوة المفرطة.
وذكرت المنظمة البريطانية قضية أيوب لغن مبرزة ان هذه القضية ‘تشكل مصدر قلق شديد’. أيوب الغن ، وهو صحراوي يبلغ من العمر 18 عاماً ، كان ، وفقاً لشهود عيان وعائلة الضحية ، تعرض لدهس متعمد من قبل رجل شرطة كان يقود سيارة تابعة للشرطة المغربية خلال الاحتجاجات التي جرت في العيون ، الصحراء الغربية ، في 28 يونيو 2018 ، تم نقل الضحية إلى المستشفى المحلي في العيون في حالة حرجة ، وتم عزله بشكل متعمد عن عائلته. وعرقلة إدارة المستشفى زيارة العئلة لضحية، ولَم تقم السلطات بتوفير معلومات كافية عن حالته ، بل تعرضك العائلة للعنف البوليس ومعاملات غير إنسانية داخل المستشفى.
فيما يتعلق بزيارة المبعوث الخاص قالت المنظمة البريطانية، ان السطات المغربية أقامت حصار واعتقال تعسفي لنشطاء الصحراويين واستعملت القوة المفرطة في شوارع الصحراء الغربية ضد المتظاهرين ، و أعربت عدالة عن قلقها العميق من القمع المستمر لحرية الصحافة في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، والحاجة الملحة إلى آلية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان ، مشيرة انها لاحظت أن “الحصار الإعلامي” في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية يشدد ، وكذا الرقابة. ووفقا للشهود تضيف المنظمة،
“من الواضح ان السلطات المغربية تصر على القنوات الإعلامية بعدم تغطية الأحداث أو مقابلة الأشخاص الذين يمكن أن ينتقدوا الوضع السياسي في الصحراء الغربية بشكل عام”.
ووفقًا لأعضاء في منظمة عدالة البريطانية، فقد أصيب ما لا يقل عن سبعة صحفيين منذ بدء المظاهرات ، وسرقة كاميرات وبعض لوازم ما لا يقل عن ثلاثة منهم ، بينما تم حظر العديد من المواقع وحسابات الفيسبوك ومدونات الأخبار المحلية المستقلة التي غطت المظاهرات كموقع “النشطاء الاخباري” و “الفريق الإعلامي” ، مضيفة “ان الإعلام المغربي يخضع للقمع الصارم ، والرقابة. ، فلقد تم وصف المتظاهرين الصحراويين في الاعلام المغربي بأنهم “خونة ومخربين” ، ويتلقون أموالاً من دول أجنبية ، ولَم يذكر هذا الاعلام اَي حالات عنف من طرف الشرطة او قمع المظاهرات.
رابط التقرير المطول بالضغط هنا