تنظيم مظاهرة لمطالبة الحكومة الإسبانية بإتخاذ موقف واضح من قضية تصفية الإستعمار بالصحراء الغربية.

إشبيلية/ موقع الرابطة

احتشد مساء يوم السبت الآلاف بعاصمة إقليم الأندلس، مدينة إشبيلية، لمطالبة الحكومة الإسبانية بإتخاذ موقف واضح وصريح من قضية تصفية الإستعمار من الصحراء الغربية، وعدم خضوعها للابتزاز المغربي. المظاهرات التي جابت الشوارع الرئيسية وسط مدينة إشبيلية، انطلقت من ساحة “لاسيطا” الشهيرة متجهة نحو مقر بلدية إشبيلية ثم ساحة “باب خيريث” الرمزية. وقد حضر المظاهرات آلاف الأشخاص من كل مقاطعات الأندلس إضافة إلى سياسيين ممثلين للأحزاب السياسية الإسبانية ونواب عن البرلمان الإسباني وكذا الاندلسي.

وبعد توقيف المظاهرة في الساحة المذكورة تم فتح مجال الكلمات الرسمية، التي أجمع من خلالها كل المتحدثون على وقوفهم إلى جانب الشعب الصحراوي مطالبين حكومة بلادهم بدعم استقلال الصحراء الغربية والتنديد باحتلال المغرب لها بدل تفضيل مصالحها الاقتصادية والسياسية. وتناول الكلمات نواب من البرلمان الإسباني الذي أكدوا أنهم لن يدخروا للضغط على الحكومة الإسبانية الجديدة من أجل اتخاذ مواقف أكثر تأييداً للشعب الصحراوي.

وقد حضر المظاهرة أيضا وفد صحراوي يقوده وزير شؤون الأرض المحتلة والجاليات والريف الوطني الأخ، البشير مصطفى السيد، ورئيس مكتب الجالية الصحراوية بأوروبا الأخ سيد إبراهيم الخراشي وممثل الجبهة بالأندلس الأخ محمد ازروك. وفي كلمته التي ألقاها خلال الوقفة أكد الوزير على امتنان وعرفان الشعب الصحراوي لكل أصدقائه الذين وقفوا إلى جانبه، مؤكداً على أن الوقفة العارمة كانت رسالة تأييد واضحة للشعب الصحراوي ولكن أيضا لأبطال وبطلات انتفاضة الاستقلال ضحايا القمع الأخير لقوات الاحتلال خلال زيارة المبعوث الأممي الأخيرة لبعض مدننا المحتلة.

وقال نائب رئيس جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي بإشبيلية السيد، ميغيل رويث، في تصريح لموقع الرابطة أن هذه المظاهرات تنظيم منذ سنة 1994 وهي جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي بإشبيلية وتجمع كل جمعيات الصداقة مع شعبنا بالأندلس، وتهدف المظاهرة إلى الترحيب بالأطفال الصحراويين، كما تعد رسالة شكر وعرفان للعائلات الحاضنة على جهودها للتعريف بالقضية الصحراوية.

الجالية الصحراوية بالأندلس هي الأخرى كان حضورها مميزاً حيث حضرت من مختلف مناطق الأندلس رغم تباعد المسافات الانشغالات. وفي تصريح لموقع الرابطة قالت رئيس كسدو عياد رئيس جمعية الجالية بإحدى مدن ملقا أن وجود الجالية في الوقفة هو تأكيد على دورها الفعال الذي بدأت تلعبه بعد تنظيمها في جمعيات كما أن الوقفة هي رسالة دعم واضحة المعالم لجماهير شعبنا بالأرض المحتلة والمخيمات وكل مناطق التواجد.
والتذكير تحتضن الأندلس أكثر من ألف طفل صحراوي يقضون عطلهم الصيفية بين أحضان العائلات.
وانتهت المظاهرات بإقامة سهرة فنية نشطتها الفنانة الوطنية القديرة فتاتة محمد بويا بعلّي إضافة إلى فرقة سينغالية، أمتعت الجمهور بالاغاني الوطنية الثورية التي امتزجت بالالحان الإفريقية في لوحة موسيقية تؤكد عمق ثقافة شعبنا الإفريقية.