“الگزرة”، وفوضى العمران..

بقلم : عالي محمد لمين.
-في ظل غياب تام للسلطات الولائية والمحلية، ووسط تواطؤ من بعض المسؤوليين الفاسدين، تشهد ولاية السمارة منذ أسابيع عديدة فوضى كبيرة في العمران، وإنتشارا واسعا لأسلوب الإستيلاء على الاراضي وسرقتها والمعروف ب”الگزرة”، وشملت عمليات الإستيلاء مناطق محاذية للطرق الحيوية والرئيسية في الولاية، كما حدث في شرق وغرب السوق الرئيسي بالولاية “المرسى الشرگية”، وكذا بالقرب من المنطقة الادارية في الولاية، وتوسعت “الگرزة” لتشمل الاستيلاء على أراضي تابعة لمختلف المؤسسات العمومية، ولم تسلم من ذلك حتى المؤسسات التربوية والتعليمية، ومع دخول مجموعات إجرامية خارجة عن القانون على الخط، فقد أتخدتها تلك المجاميع العابثة طريقا مختصرا للحصول على الأموال الطائلة بدون جهد، حيث تقوم ب”گزر” مساحات “هامة تجاريا” بمحاذات الطرق الرئيسية ليلا، ومن ثم تبيعها صباحا لمستثمرين وتجار بعشرات الملايين، وصلت حد ال 60 وال80 مليون سنتيم جزائري، هذا الواقع ينطبق على جميع الولايات، وقد أصبحت ”الگزرة” بذلك عملا ممنهجا يقوم به مواطنين “متمصلحين”، وكذا خارجين عن القانون و”متهورين”، وذلك بفعل تأكدهم من غياب أي رادع أو محاسبة أو جزر “فمن أمن العقاب، أساء التصرف”، وترتب عن كل تلكم الفوضى والعبث، غلق عديد الطرق الحيوية، فيما تنتظر طرق رئيسية أخرى نفس المصير، مع تضييف بعضها والتوسع على حساب أراضي عامة وحرم مؤسسات عمومية، وهو ما نتج عنه إعاقة تنقل الأليات وعمل ومصالح المواطنين، وأحدثت تلك الفوضى مشادات وإشكالات مستمرة بين المواطنين وأولئك “العابثين”!، كما أن ” الگزرة” وأسلوبها الفوضوي تهدد بإشعال إشكلات أخرى أكثر خطورة، إن لم تستدرك السلطات الموقف، وتجزر الخارجين عن القانون، وتبسط هيبة الدولة على الجميع دون تمييز ولا مفاضلة، وذلك بإجراءات عملية، منها:
1- توسيع المناطق المخصصة للبناء إلى الغرب من ولاية السمارة(ساحل الولاية)، مع إحداث دوائر أخرى إن لزم الأمر، وفق تخطيط عمراني محكم، يأخذ التجارب السابقة بعين الاعتبار والعبرة.
2- تحديد المناطق المخصصة للبناء بمحاذاة الدوائر.
3- تحديد المناطق المحيطة بمنزل كل عائلة.
4- منع البناء بالقرب من المؤسسات العمومية.
5- تجنب البناء قرب الطرق الرئيسية والمناطق الحيوية بالولاية.
6- تعيين المناطق المسموح البناء فيها، والخاصة بالمحلات في السوقين المركزيين في الولاية (الشرقي والغربي).
ملاحظة: هذه الاجراءات وغيرها يمكن أن تطبق على جميع الولايات، لعلاج ظاهرة “الگزرة” قبل أن تأخذ أبعاد أكثر خطورة، ومايمكن أن يترتب عنها من فوضى وإشكالات وتعكير للأمن والسكينة العامة وإعاقة لمصالح المواطنين، فهل من مستجيب!؟.

تعليق واحد

  1. لأوّل مرّة أقرأ في هذا المنبر مقالا متّزنا: كاتب المقال رجل واقعي وعاقل والنزاعات الدولية التي سردها تقف إلى جنبه. مع الأسف هناك دوّل عديدة تتجار بمعناة الصحراويين وهم يعرفون أنّه ليس هناك حلّ في الأفق من خلال السياسات المتّبعة حاليا من كلا الطرفين.