البروفسور زونس يدعو إلى حملة مقاطعة وضغط أميركي على المغرب لإنهاء احتلاله الصحراء الغربية.

انتقد ستيفن زونس أستاذ العلوم السياسية والدراسات الدولية بجامعة سان فرانسيسكو تعاطي الإعلام الأميركي مع الاحتلال المغربي للصحراء الغربية من منطلق استخدامه لمصطلحات تموه المتابعين وتعطي الانطباع بان القضية الصحراوية قضية حدود لا مطالب شعب مشروعة في الاستقلال مشيرا إلى أن جهات إعلامية سعت إلى ربط جبهة بوليساريو بالإيديولوجية الماركسية خلال الحرب الباردة وبعد انتهاء هذه الأخيرة نجد مقالات تكرر ادعاءات مغربية متناقضة بوجود روابط بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب و القاعدة ومؤخرا مع إيران وحزب الله اللبناني في حين أن الشعب الصحراوي متدين يؤمن بالتفسير الليبرالي للإيمان ويمكن المرأة من مكانة قيادية في المجتمع ولم يثبت أبدا أن أيد أي تصرف إرهابي حتى في ذروة مقاومته المسلحة ضد المحتل المغربي.
وأكد زونس في حوار مع وكالة “تروث اوت ” نشرته الجمعة أن الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما وان لم يتخذ موقفا جذريا بشان الاحتلال المغربي للصحراء الغربية وتمكين شعبها من ممارسة حقه في تقرير المصير فانه قد نقل المواقف الأميركية بشان قضية الصحراء الغربية إلى الحياد ودفع المغرب إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان وثمة مؤشرات إلى أن تدخله لدى المحتل المغربي قد أنقذ حياة امينتو حيدار المناضلة التي قادت المقاومة السلمية في مواجهة الاعتقالات والسجن والتعذيب .
واعتبر الباحث المقيم في كاليفورنيا تعيين جون بولتون مستشارا للأمن القومي الأميركي بالقرار الذي قد يؤثر على ترامب ويحمله على اتخاذ مواقف أكثر اعتدالا ولصالح الشعب الصحراوي .
وفي موضوع دعم الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة للملكية في المغرب و الأجندة النيو- ليبرالية قال زونس “كثيرا ما تم تصوير المغرب على انه بلد “معتدل ” (من حيث دعمه لأهداف السياسة الخارجية الأميركية والترحيب بنموذج جديد من التطور النيوليبرالي) لذلك فقد تمت مكافأة النظام المغربي بمساعدات سخية وابرم معه اتفاق للتجارة الحرة بالإضافة إلى مكانة خاصة مع حلف الناتو .
وبخصوص رؤيته للحل أو أي تدابير مؤسسية يمكن أن تتخذ لتحسين الأوضاع في الصحراء الغربية المحتلة ذكر زونس بالتجربتين الجنوب افريقية والفلسطينية حين تحول موقع المقاومة من المبادرات العسكرية والدبلوماسية في المنفى إلى مقاومة غير مسلحة في الداخل ” لقد واجه الناشطون الصحراويون في المناطق المحتلة بل وحتى في جنوب المغرب الشرطة بمظاهرات في الشوارع وأبدعوا أساليب مختلفة من أشكال المقاومة السلمية رغم العنف المغربي والاعتقالات الجماعية والتعذيب وغيرها من أشكال الانتهاكات … شارك الصحراويون من مختلف قطاعات المجتمع في الاحتجاجات والإضرابات و الاحتفالات الثقافية وغيرها من أشكال المقاومة السلمية التي تركز على قضايا أساسية كالتعليم وحقوق الإنسان و الإفراج عن المعتقلين السياسيين والحق في تقرير المصير والاستقلال كما رفعوا من تكلفة الاحتلال بالنسبة للحكومة المغربية وساهموا في إعادة إبراز القضية الصحراوية ولعل الأمر الأكثر أهمية هو أنها “أي المقاومة المدنية” ساعدت في بناء دعم الحركة الصحراوية بين المنظمات الدولية الغير حكومية و مجموعات التضامن بل وحتى مع المتضامنين المغاربة .
وتأسف زونس لغياب الانتباه للدعم الأميركي للاحتلال المغربي حتى في أوساط نشطاء السلام وحقوق الإنسان ، فالأوربيون يقودون حملات مقاطعة ويسحبون استثماراتهم من الصحراء الغربية وهو ما لا نراه في الضفة الغربية من الاطلنتي .
وعلى الرغم من الأدوار الحاسمة التي لعبتها الولايات المتحدة على مر عقود بشان قضايا مماثلة كتقرير المصير وحقوق الإنسان والقانون الدولي وعدم شرعية استعمار الأراضي المحتلة ومسالة العدالة واللاجئين وغيرها … وهنا نحن على المحك فيما يتعلق بازدواجية معايير ’ فدعمنا للفلسطينيين يحتم علينا دعم الصحراويين كذلك وإلا فان إسرائيل ستعتبر أنها تتعرض للتمييز بشكل غير عادل.
ودعا البروفسور زونس مواطني فرنسا والولايات المتحدة ودول أخرى إلى عدم تمكين المغرب من الاستمرار في احتلاله الصحراء الغربية مستشهدا بتجارب مواطني استراليا وبريطانيا وأميركا في إنهاء دعم بلدانها للاحتلال الاندونيسي لتيمور الشرقية ما مكن المستعمرة البرتغالية من حريتها واستقلالها .
إن الأمل الواقعي الوحيد لإنهاء احتلال الصحراء الغربية وحل النزاع واحترام ميثاق الأمم المتحدة – هو ان تمتنع أي دولة من توسيع أراضيها من خلال القوة العسكرية – قد يكون ذلك عبر حملة تحرك وضغط من قبل المجتمع المدني العالمي على المحتل ومن يسانده .

تعليق واحد

  1. نقطة معارضة في بحر التأييد حلل وناقش