مطالب بإعلان ولايات الجنوب الجزائري مناطق “متضررة” من موجة الحرارة.

حذّرت نشرية خاصة للديوان الجزائري للأرصاد الجوية، من استمرار موجة الحر التي تشهدها ولايات الجنوب الجزائري منذ بداية الشهر الجاري، وتوقّع الديوان بقاء الوضعية الجوية على حالها إلى غاية منتصف ليلة هذا الأربعاء، مع تسجيل درجات قصوى تتجاوز محليا 48 درجة.
و حدد الديوان المناطق المعنية بالدرجات القصوى وهي جنوب، تندوف وأدرار وشمال تمنراست. وذكّرت مصالح الصحة العمومية بالنصائح الوقائية، حيث دعت المواطنين إلى عدم التعرّض لأشعة الشمس، خاصة الأشخاص المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة والأطفال وتجنّب التنقلات التي لا ضرورة منها، إضافة إلى عدم التوافد على المجمعات المائية للسباحة نظرا لخطورتها والاستحمام عدة مرات في اليوم دون تجفيف البدن.
كما نبّهت قيادة الحماية المدنية الأولياء، بتوفير مياه الشرب بانتظام للأطفال والمرضى، ونبّهتهم لتجنّب الأعمال التي تتطلب مجهودات بدنية، فيما وجهت نداءها لسائقي السيارات والذين لا تتوفر سيارتهم على مكيف هوائي، ببرمجة الرحلات الطويلة في أوقات المساء.
و سجلت مصلحة الاستعجالات بكل من ورقلة وحاسي مسعود والمقاطعة الإدارية تقرت بشرق الجزائر، في اليومين الأخيرين، عدة إصابات بضربات شمس، بينما لا تزال تأثيرات الحرارة الشديدة تخلّف الخسائر المادية، منها احتراق المركبات ونشوب الحرائق بغابات النخيل.
و قالت جريدة الخبر الجزائرية أن مصلحة الاستعجالات بمستشفى محمد بوضياف بورقلة، سجّلت العشرات من حالات الإغماء وإصابات متنوعة، فضلا عن حالات تتعلق بضيق التنفس لدى الأطفال. ورغم أن المصالح الاستشفائية تتكتّم عن الأرقام الحقيقية لعدد المتضررين من الارتفاع القياسي لدرجة الحرارة في ورقلة خصوصا والجنوب عموما، إلا أن دائرة الإصابات في أوساط العمال والرّضع تضاعفت بمستويات قياسية.
وقالت مصادر مطلعة، إن المؤسسة الاستشفائية، سليمان عميرات بتقرت، استقبلت العشرات من المصابين والمتأثرين بموجة الحر الشديد التي بلغت 51 درجة مئوية تحت الظل، وتم إجلاء عدة أشخاص إلى مستشفى حاسي مسعود عقب تعرّضهم للإغماء وضيق في التنفس، كما تسبّبت الحرارة في نشوب حرائق بعدد من الصهاريج والمركبات بالمدينة البترولية، بالإضافة إلى نشوب حرائق بغابات النخيل بإقليم ورقلة.
وفرضت الشمس الحارقة، حضر تجوال حول ورقلة وحاسي مسعود وقت القيلولة، وتحولت هذه المناطق إلى مدينة أشباح بسبب الأخطار الناجمة عن الجو الملتهب الذي قلّل من وتيرة الأشغال بورشات البناء.
وكان العديد من النشطاء والجمعيات في ورقلة الجزائرية، طالبوا الحكومة عقب بلوغ درجات الحرارة أرقاما قياسية، إعلان ولايات الجنوب مناطق منكوبة، وبالتالي تطبيق القانون القاضي بتمكين السكان من الامتيازات والحقوق التي أقرّها الدستور الجزائري فيما يتعلق بهذا الجانب.

كما سجلت بمخيمات اللاجئين الصحراويين التي تقع بولاية تندوف غرب الجزائر درجات قياسية وصلت الى 56 درجة بولاية السمارة بحر الاسبوع الماضي، اضافة الى 55 درجة بولاية العيون، وهذا ماتثبته الصور التي تم التقاطها وقت الظهيرة. وهو ما يستدعي قيام الجهات المعنية بحملة تحسيسية في اوساط المواطنين للتحذير من الاخطار المحتملة لموجة الحر الجديدة.

صور من مخيمات اللاجئين الصحراويين :