الأمانة الوطنية تعقد دورتها العادية الثامنة.

تعقد الأمانة الوطنية اليوم السبت ، دورتها العادية الثامنة تحت رئاسة الأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي.
الدورة تتناول الفعل الوطني خلال الفترة ما بين الدورتين السابعة والثامنة على مختلف الواجهات والجبهات داخلياً وخارجياً ، تطورات انتفاضة الاستقلال المباركة بالمناطق المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية المغربية ، إلى جانب العمل الدبلوماسي المكثف الذي ميز هذه المرحلة.
وخلال كلمته بالمناسبة ، أبرز السيد إبراهيم غالي أن الدورة العادية الثامنة للأمانة الوطنية للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ، هي مناسبة دورية للتحليل والتقييم للفترة الممتدة منذ الدورة العادية السابعة ، من أجل الوقوف على الإنجازات وتحديد الأنقاص ورسم معالم العمل المستقبلي ، في إطار تطبيق مقررات وأولويات المؤتمر الرابع عشر للجبهة.
وأبرز رئيس الجمهورية أن الدورة تعقد في وقت تسجل فيه القضية الوطنية تقدماً مضطردا، على جميع الأصعدة والواجهات، داخلياً وخارجيا ، مؤكدا أن الجهود متواصلة لتعزيز مكانة ودور التنظيم السياسي، باعتباره الإطار الشامل والقائد للفعل الوطني الصحراوي، وانتظام سير البرامج الوطنية في كنف التكامل والتعاطي الإيجابي بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية ، لتحقيق أفضل الصيغ لتسيير الشأن الوطني في القطاعات المختلفة، السياسية والإدارية والاجتماعية والاقتصادية.
وأكد السيد إبراهيم غالي أن جيش التحرير الشعبي الصحراوي، يبقى أولوية وطنية قارة، بما يتطلب من عناية واهتمام ، باعتباره القوة الضاربة في معركة شعبنا من أجل الحرية والاستقلال ، انطلاقاً من مهامه الدستورية في الذود عن حرمة الوطن والتصدي للمخاطر ومواجهة التحديات.
وأبرز الأمين العام لجبهة البوليساريو ورئيس الجمهورية ، أن جبهة الانتفاضة المتواصلة تعكس بدورها قوة الصمود والتحدي والإصرار لدى جماهير شعبنا للتشبث بحقوقه المشروعة ، في مواجهة وحشية وهمجية دولة الاحتلال المغربي. مسجلا المظاهرات البطولية التي تزامنت مع زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الأراضي المحتلة.
وجدد رئيس الجمهورية تضامن ومؤازرة كل أفراد الشعب الصحراوي مع الانتقاضة ومع معتقلي أكديم إزيك والصف الطلابي وأمبارك الداودي ويحي محمد الحافظ إعزة وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أنه على مستوى الأمم المتحدة ، تم تكريس حق شعبنا الثابت في تقرير المصير والاستقلال، وأصبح الموقف المغربي المتعنت مفضوحاً أكثر من أي وقت مضى، برفضه لتطبيق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، المطالبة بالجلوس فوراً، بحسن نية ودون شروط مسبقة، على طاولة المفاوضات المباشرة مع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
وعلى الواجهة الخارجية ، أكد السيد إبراهيم غالي أن القضية الوطنية حققت مكاسب مهمة، من خلال تعزيز مكانة الدولة الصحراوية كعضو مؤسس للاتحاد الإفريقي، وفشل مناورات دولة الاحتلال المغربي، ما تجلى في قرار القمة الحادية والثلاثين للاتحاد التي احتضنتها بنجاج الجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة بخصوص إنشاء آلية إفريقية تجسد بالملموس تشبث إفريقيا بدورها كشريك للأمم المتحدة ، في حل النزاع المغربي الصحراوي، بما يفضي إلى استكمال تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا ، وعرج على المكاسب المحققة على الجبهة القانونية والقضائية، وخاصة على مستوى أوروبا، وفي مواجهة نهب الثروات الطبيعية الصحراوية، رغم محاولات دولة الاحتلال المغربي وبعض الأطراف الأوروبية التحايل والقفز على مقتضيات القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الأوروبية.
وأبرز رئيس الجمهورية أن الدورة تصادف كذلك انطلاق البرنامج الصيفي للشباب والطلبة، كمحطة سنوية محورية، بما تتطلبه من تجنيد شامل وتظافر للجهود، مع التزامن كذلك مع استحقاقات أخرى، مثل الجامعة الصيفية للأطر الصحراوية والمؤتمر الثالث لاتحاد طلبة الساقية الحمراء ووادي الذهب.
وأكد السيد إبراهيم غالي ، أن الفترة تتميز بتكثيف دولة الاحتلال المغربي لسياساتها التخريبية ، وتوظيفها المخابراتي الخطير للمخدرات في حرب عدوانية تهدد السلم والأمن والاستقرار في كامل المنطقة، عبر دعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية ، كما ان الدورة الثامنة للأمانة الوطنية تعقد والشعب الصحراوي في موقع قوة وثقة ووحدة وإجماع وإصرار على انتزاع النصر، بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.