حرارة المناخ وبرودة الإنجازات تواجهان دورة الأمانة الوطنية الجديدة.

بعد طول انتظار شعبي أخيرا تلتئم الأمانة الوطنية للجبهة في دورتها العادية، دورة ستكون الفيصل في تأجيل المؤتمر الخامس عشر للجبهة او إحترام المهلة القانونية بين المؤتمرين.
دورة الأمانة الجديدة تتزامن هذه المرة و إرتفاع قياسي في درجات الحرارة بالمخيمات مصحوب بمشاكل عديدة في الإنارة الكهربائية وتحولها من نعمة إلى نقمة وسط جشع المقاولين الجزائريين ومحاولة الحكومة الصحراوية فرض غرامات مالية على المواطنين البسطاء.
فضائح الكهرباء وفشل الحكومة الصحراوية في إدارته بشكل سليم وعجز القيادة او إهمالها مواجهة متاعب المناخ بسبب تواجد أغلبها تحت المكيفات بتندوف الجزائرية أو بالشواطيء الاوروبية، ستكون بلا شك أحد الملفات التي على الرئيس طرحها بشكل ملح سيما بعد مرور سنتين منذ أن طلب الرئيس نفسه من القيادة بالالتحام مع الشعب لكنها لم تستجب لطلبه حيث لازال معظم القادة يكتفي بتسيير وزارته عبر تطبيق الواتساب او المكالمات الهاتفية هربا من فصل الصيف بمخيمات اللاجئين الصحراويين حيث وصلت درجات الحرارة الى 56 درجة.
ليس المناخ وحده من سيكون أمام دورة الأمانة بل ثمة مواضيع ملحة على الأمانة طرقها والبحث عن حلول فيها أهمها القلاقل الاجتماعية التي شهدتها المخيمات قبل أشهر من اعتصامات وتظاهرات أمام مقر الرئاسة بالشهيد الحافظ، التعليم هو الآخر قطاع مهم قفز إلى الواجهة في عز عطلته بعد عزم الحكومة تقليص الدراسة في الطور الاعدادي بالمخيمات من أربع مستويات إلى اثنين فقط دون تقديم حجج مقنعة مما سيعقد العلاقة مع الحليف مرة اخرى .
ومع تزامنها والسنة الثالثة للرئيس في سدة الحكم سيكون المؤتمر القادم وتأجيله من أهم المواضيع التي ستخرج بها الأمانة، ففي حالة التأجيل سيدرك الذين راهنوا على أن الرئيس سيحدث ثورة بعد المؤتمر المرتقب ، سيدركون ان يد الرئيس لاتزال مشلولة وأن ، يد لوبي اتهنيت أعمق من أن تصلها تصريحات الرئيس الجريئة ، أما في حالة إحترام الآجال القانونية فسيكون على الرئيس نفسه التخلي عن أساليب الماضي الفاشلة في إستنساخ اللجان التحضيرية للمؤتمر بنفس أوجه لوبي الفساد .
لن تخرج لغة بيان دورة الأمانة الختامي عن سابقاتها في النفخ في الانتصارات الوهمية التي يسمعها المواطن ولايراها على أرض الواقع، فيما يواصل الاحتلال تمرد على الامم المتحدة فيما تكتفي القيادة الصحراوية العاجزة بالبيانات الخشبية والرسائل المجترة ، وهي سياسة اثبتت فشلها في الضغط على الهيئة الاممية، ففي الوقت الذي تتغنى فيه القيادة بانجازاتها انتصاراتها تبقى القضية الصحراوية تراوح مكانها مع تسجيل تراجع في القرارات الاممية ومنها القرار الاممي الاخير شهر ابريل الماضي والذي وضع مسألة أي اعمار المناطق الصحراوية المحررة موضع شك بعد أن ربط القرار بين أي تغيير لمعطيات الامر الواقع ومسالة السلم في المنطقة.
غير ان الكثير يأمل ان تكون بصمة الرئيس هذه المرة أكثر وضوحا حتى يطمئن المواطن على وعود الرجل الذي تاه بين الزيارات الخارجية ومحاولة إرضاء لوبي إتهنتيت، فهل تكون دورة الأمانة بمقدار المنتظر منها ام ان حليمة على دارها القديمة؟.

تعليق واحد

  1. المؤتمر مؤجل..لان القيادة بما فيها الرئيس تريد سنة اخرى في كراسي السلطة…