تجاوز أوروبا لقضاءها يبدد المكسب الذي سوقته القيادة الصحراوية.

بعد نهاية مرحلة الترقب ، أخيرا يقرر المجلس الأوروبي تجاوز حكم قضائه فيما يتعلق باستثناء الشواطئ الصحراوية المحتلة من إتفاق الصيد مع المغرب.
تحت ضغط المصلحة تنكر المجلس الأوروبي لمسطرة قضائه التي ظل يسوق أنها الآمر الناهي في فرض القانون الدولي، ليعود من جديد إلى سرقة أسماك الشواطئ الصحراوية و هو ماتنافى مع القانوني الدولي قبل القوانين الاوروبية، بحكم ان المنطقة لاتخضع لأي سلطة شرعية مغربية تسمح لها بابرام اي اتفاقات دولية لتصدير ثروات الصحراء الغربية.
ومع ان المجلس الأوروبي نفسه صنع النكسة ، غير ان قيادتنا التي باشرت المطالبة من بعض الدول الأوروبية الفاعلة ضرورة التقييد بحكم القضاء ، لاتزال في نفس الوقت و رغم مظاهر النكسة تسوق ما جرى انه مكسب حقيقي ينبغي للجميع أن يقيم له الأفراح.
رسائل استعطاف دول أوروبية وتذكيرها بما تعرفه أصلا من أننا إقليم محتل ، وفي نفس الوقت تسويق نصر موهوم للجماهير يوضح الحالة التي وصلتها القيادة الصحراوية وهي تحاول إخفاء الحقيقة عن شعبها في عصر السموات المفتوحة.
وحدها تصارع الحقائق على الأرض ظلت القيادة الصحراوية تحاول خلق بلبلة في موضوع الإتفاق ، فبعد نهاية العقد الأول وفي إنتظار استكمال بنود الجديد سوقت القيادة وازلامها المنتفعين من زمن “أطليسة” ، ظلوا يسوقون إنسحاب نهائي للسفن الأوروبية من شواطىنا المحتلة، واعتبروا أن الانسحاب هو بمثابة الانتصار الباهر قبل ان يتفاجأ الجميع بخروج إتفاقية على مقاس المغرب وطموحاته التوسعية بضم شواطىنا إلى حدوده البحرية التي يسمح الأوروبيين استغلالها مقابل 40 مليون يورو ستذهب الى خزينة الاحتلال المغربي، ولم يربح الطرف الصحراوي الا ماربحه من قضية الكركرات، حيث يستفيد الاحتلال من المعبر البري لتصدير سلعه و الثروات التي ينهبها من الصحراء الغربية، وتستفيد موريتانيا من العائدات الجمركية فيما يقف الطرف الصحراوي متفرجا وعاجزا عن اتخاذ أي موقف خاصة بعد قرار مجلس الامن الدولي شهر ابريل الماضي.

ويطرح الاتفاق الجديد في حال المصادقة عليه علامات إستفهام كثيرة عن عمل المكلفين بقضية الثروات الطبيعية بالدولة الصحراوية، والمبررات التي ستقدم لتبرير الأموال التي تصرف من الخزينة العمومية في معارك قضائية لم تثني الاحتلال المغربي عن الاستمرار في نهب الثروات الطبيعية الصحراوية، في ظل منطق المصالح الذي يحكم علاقات الاتحاد الاوروبي في شراكاته الخارجية.

4 تعليقات

  1. ملفّ حقوق الانسان دام سنوات ثمّ بدأ يحترق تدريجيا ولم يدخل في مهمّات المينيرسو والآن الملف القضاءي يتكاءل.
    أيّ ملفّ بقي للقيّادة من غير الحرب؟ نوّرونا بآراءكم جزاكم الله.

  2. ولماذا لا يبعث الرئيس برسالة إلى الأمين العام يشرح فيها كل ما جرى؟؟؟

  3. لقد عبرت قيادة الجبهة على لسان أمحمد خداد عن قلقها العميق من هذا الإتفاق،أليس هذا كافيا؟

  4. عبااااااااااااااااس