السجناء الصحراويون اليتامى.

بقلم: محمدلحسن
لا تكاد اليوم تخلو دولة من دول الجوار وحتى بعض الدول الاوربية القريبة نسبيا من نزلاء صحراويين بسجونها بدءا بدولة الاحتلال مرورا بالشقيقة موريتانيا والشقيقة الجزائر وصولا الى فرنسا واسبانيا، ورغم ان اغلبهم لم يسجن بسبب السرقة أو بسبب تجارة المخدرات أو الانتماء لجماعات ارهابية إلا أنهم كاليتامى لا يجدوا من يتكلم عنهم، فبعد الكشف عن أكثر من 35 صحراوي بسجن مدينة بايون الفرنسية هاهي العدالة الجزائرية تكشف عن 26 صحراوي محكومين غيابيا ب 4 سنوات سجن نافذة لكل واحد منها اضافة الى غرامة مالية تقدر ب 20 مليون سنتم لكل واحد ايضا.
وإذا إستثنينا المعتقلين السياسيين الصحراويين بسجون الاحتلال، الذين يحظون بالحد الادنى من الدعم المعنوي والقانوني من طرف النظام الصحراوي، فإن البقية تبدو كاليتامى لا داعم لها ولا معين يتساوى في ذلك المحبوسين لدى الدول الشقيقة التي تعترف بالدولة الصحراوية مثل موريتانيا ، الجزائر و التي تسمح القنوات الرسمية بينها وبين الجمهورية الصحراوية بمناقشة قضايا السجناء وامكانية نقلهم لإستكمال محكوميتهم في بلدهم الاصلي، أو على الاقل الإتصال القنصلي بالسجناء للوقوف على وضعيتهم وتقديم المساعدة القانونية لهم كما تفعل كل انظمة العالم مع رعياها المعتقلين بالخارج.
وتلك التي لا تعترف بالدولة الصحراوية مثل الدول الاوربية وخاصة فرنسا التي يقبع بأحد سجونها حتى الآن العشرات من الصحراويين والامر مرشح للزيادة.
وقيادتنا الرشيدة لم تنبس ببنت شفة ولم تحرك ساكنا حتى الآن وهي التي يمكنها ان تستغل هذه القضية داخل فرنسا ليس لفائدة السجناء فحسب بل لصالح الشعب الصحراوي برمته عن طريق طرحها في الساحة السياسية والاعلامية الفرنسية وتذكير الراي العام الفرنسي ان من يفرض الشتات على الصحراويين هو الاحتلال المغربي و من يحمي هذا الاحتلال هو الدولة الفرنسية.
إلا ان النظام الصحراوي الذي يتشدق بتمثيل جميع الصحراويين يبدو أنه يرى نفسه غير مسؤول وغير معني بالصحراويين المحبوسين في الخارج وكأنهم ليسوا من رعياه !! وهو الذي دفع بهم الى الهجرة بسبب اخفاقه في توفير صمود كريم لهم على ارض اللجوء.
فلو وفر هذا النظام للشعب الصحراوي ظروف العيش الكريم في الاراضي المحررة أو في مخيمات اللاجئين الصحراويين لما اصبح ابناؤه يتهافتون على الغربة لتوفير لقمة عيش بهذا الشكل الرهيب .
صحيح ان الاحتلال هو المسؤول الاول عن ذلك وأن النظام الصحراوي امكانياته محدودة ويعيش فقط على المساعدات الخارجية لكن هذا ليس مبرر لبقائه مكتوف اليدين فهو يمتلك السيطرة على شريط محرر يبلغ اكثر من 70 الف كم مربع يمكن اعماره و استثماره ويملك حلفاء هم الاكثر ثراء في افريقيا يمكن الاعتماد عليهم في تحقيق ذلك .
وفوق هذا وذاك هذه مسؤلية القيادة الصحراوية لأن الدور الاول للسلطة هو ابتكار الحلول للإشكالات التي تواجه المجتمع وليس تبرير العجز وتحميل الشعب المسؤولية، وإن لم تكن قادرة على ايجاد الحلول عليها ان تتحلى بالشجاعة وتتنحي جانبا وتترك الشعب يختار قيادة اخرى.
فبالله عليكم، ماهو دوركم وفائدتكم إذا كان ابناء الصحراويات تدفعهم ظروف الفقر الى تهريب المحروقات ويقتلون بالرصاص الحي على الحواجز الرملية في المخيمات وانتم تنظرون ؟
ماهي فائدتكم اذ كان ابناء الصحراويات لم يجدوا مخرجا من البطالة وتهريب المخدرات غير الهجرة وفي الهجرة يلقى بهم في السجون دون ان يسأل عنهم احد؟؟؟؟
هل طلبتم منهم الخروج في حرب وتقاعسوا أو وفرتم لهم فرصة لبناء اراضهم المحررة وتقاعسوا؟؟؟؟
ام ان المسؤولية في نظركم هي التقاط الصور والتلويح بالايادي للحناجر المزغردة لدخولكم وخروجكم ؟؟؟؟
عليكم ان تتذكروا ان القيمة الحقيقية للقادة والانظمة تنبع من قيمة افراد شعوبهم واذا كان ابناء شعبكم لا يساوون شيئا لديكم ولدى الغير فانتم لستم باحسن منهم .