هل أصبح الشعب الصحراوي شعباً بلا برلمان؟

في ذروة الإخفاق الحكومي بعد فضائح سرقات الصحة والتعليم وفيديو ما بات يعرف بأطفال “الشيشة”، الذين تشرف وزارة الشباب والرياضة على تسفيرهم عبر برنامج عطل في سلام ، ومع عودة أزمة العطش في بعض الولايات ، وجد المواطن نفسه وحيداً يواجه يومياته الصعبة مع انقطاع الكهرباء وحرارة المناخ فيما إختار نوابه الفرار إلى بومرداس والباسك كل على حسابه الخاص أو بتذاكر على حساب الخزينة العامة.
نواب الشعب إختتموا دورتهم التشريعية في ذروة المشاكل التي يتخبط فيها التسيير المحلي وبعيدا عن تحمل مسؤولياتهم ومساءلة الوزراء الذين هزت قطاعاتهم هذه الفضائح، إختار نواب الشعب الفرار بجلودهم والتخلي عن واجباتهم لأجل “الترقاع” من الحكومة عبر التأشيرت “الفيزات” او إكراميات جامعة الأطر الصحراوية ببومرداس الجزائرية.
قبل الفضائح غاب النواب شهرا كاملا في تربص عند البرلمان الجزائري وشهدت الدورة في مختلف أطوارها ظاهرة غيابات كثيرة للعديد من البرلمانيين ما جعل مكتب المجلس الوطني يدق ناقوس الخطر سيما في ظل تكرر ظاهرة نقص النصاب القانوني التي أثرت في سير أعمال دورة البرلمان التشريعية، بعد أن تحول البرلمان الصحراوي إلى مجرد محطة عبور للهجرة او فرصة لتسول عطايا الحكومة من المساعدات الإنسانية الموجهة للاجئين.
الدوري الشكلي للبرلمان الصحراوي ساعد القيادة الصحراوية في ممارسة الوصاية عليه عبر إحتكار رئاسته لعضو من الأمانة الوطنية غير منتخب من أي دائرة انتخابية هي حالة فريدة في العالم أن يرأس البرلمان شخص لا يحمل صفة نائب.
يعيش المواطن الصحراوي بالمخيمات هذه الأيام قصص السرقات وفضائح استغلال الطفولة الصحراوية بينما يعيش نواب الشعب أيام إستجمام وراحة غير مبالين بما تعيشه المواطنات اللائي يتسول البرلماني أصواتهن عند كل إستحقاق قبل أن يرميهن لواقعهن المزري .
ظاهرة الغيابات تحولت الى هاجس كبير لادارة البرلمان الصحراوي في ظل إمعان النواب في الغياب لفترات طويلة تتجاوز السنة مما حذى بالبعض من النواب الى محاولة طرح المشكل كظاهرة ينبغي التصدي لها ، وطرح البعض ضرورة نشر قائمة باسماء النواب المتغيبين كل مرة وذلك لمواجهة هذا النزيف وعدم تحمل المسؤولية التي يعتري بعض النواب ، اسباب غيابات النواب تبدو مختلفة بين من يوجد في المخيمات و لكنه لا يريد اداء مهامه بشكل مسؤول وهم من أصبحوا يعرفون بنواب “الطلبة” أي الذين يستخدمون صفتهم البرلمانية من أجل التكسب من بعض المؤسسات الوطنية في مقابل السكوت عن الفساد الذي ينخر مختلف المؤسسات ، وأخرون هاجروا الى خارج المخيمات واختارو طريقا آخرا يتنافى ومهمتهم تجاه دوائرهم الانتخابية.
غياب أعضاء البرلمان يتطلب تدخلا عاجلا من رئيس الجمهورية والامين العام لجبهة البوليساريو بصفته المسؤول عن تعيين رئيس البرلمان الصحراوي، والنظر في عمل المؤسسة التشريعية في ظل الغيابات المستمرة لنوابها ما يستدعي إجراء انتخابات برلمانية مسبقة أو فصل النواب المتغيبين واجراء انتخابات جزئية في دوائرهم الانتخابية حتى يتسنى للمواطنين ايصال انشغالاتهم للهيئة التنفيذية.

5 تعليقات

  1. اولا هذه المواضيع كلها معنية بها لجان تخصصية وقد تدخلت كل لجنة في الموضوع الذي يعنيها وهناك تدخلات حدثت قبل ان تصل للاعلام وهذه التدخلات شئ روتيني ويحدث بأستمرار في إطار مرافقة المجلس لأداء الحكومة علي مدي سنة كاملة.
    اما الجلسات يحكمها قانون الجلسة الحالية في إطار الدورة التشريعية المنصوص عليها دستوربا والمعنية بتقديم مشاربع ومقتراحات قوانين ولها وقت محدد لايمكنها تجاوزه وإلا دخلت في دورة اخري استثنائية
    وهذه الدورة ليست للمسألة أو التقييم والنواب غالبيتهم في دوائرهم الانتخاببة بمارسون عملهم بشكل عادي
    مع احترامي وتضامني وتأييدي للنقد البناء المؤسس إلا انني اعيب علي كاتب المقال عدم إلمامه بقانون المجلس وتعميمه لأوصاف واتهامات في غير محلها رغم ان الجميع بعيوبه .اخطأئه
    والمجلس فيه وفيه

  2. في كل العربية اذا اردت الاغتناء بسرعة فعليك بالسياسة ودخوال البرلمان

  3. البرلمان في زمن مضى حاول حجب الثقة عن الحكومة في عهد الراحل المخفوظ اعلي بيبا عندما قال كلمته المشهورة، و التي منع من رئاسة الوزراء حتى توفي، لا يمكنني محاسبة حكومة تعين لي..!! و قال الرئيس الراحل كذلك : البرلمان رانا الا شي دايرينو للوجه الخارجي. و الباقي يفهم يفهم

  4. معذرة الأخ الكابت فبعد تصفحي لللمقال ظننت رغم إن بعض الطن اثم ان الكاتب إن لم يكن وقع في المقال تصرفا كانت البوصلة التي يسير عليها غير دقيقة لنها تصيب أحيانا وتخفق أحيانا أخرى وعليه فلابد من تحديد الهدف لأن رواد منهج تحديد الأهداف يقولون 🙁 إذا كنت ذاهب إلى نقطة لا تعرفها فإاك ستصل إلى نقطة ما .

  5. نفعي سيديا

    ان المصلحة الوطنية أو المصلحة العامة قد تتكسر يوما على صخرة المصلحة الخاصة. فالمجالس النيابية أو البرلمانات في العالم المتقدم تبنى لخدمة الدولة والمواطن. وفي العالم الآخر تؤسس لخدمة مصالح ذاتية ضيقة. والله المستعان.