معيق الاصلاح ظاهرة الفساد .

بقلم : بابا تقيو.

(سئل أحد الحكماء ما أصعب الصعب؟ فقال تفهيم من لا يفهم)
تعتبر ظاهرة الفساد عالمية الإنشار و تأخذ إبعاداً واسعة تتداخل فيها عوامل مختلفة يصعب التمييز بينها، وتختلف درجة شموليتها من مجتمع إلى آخر. و وفقاً لبعض المنظمات العالمية أضحت ظاهرة لا يكاد يخلو منها اي مجتمع أو نظام سياسي .
وبات مؤكد لنا جميعا ان دولتنا الصحراوية الفتية ليست استثناء من هذا, صحيح ان المنظمات الأممية لا تعترف بها بحيث لا تدرجها ضمن ترتيب نسب الفساد و الرضى والسعادة لدول العالم.
اسباب الفساد عندنا معروفة لدي كافة الموطنين على تباين درجة الوعى واهمها وهي الاخطر هو عدم قدرة الدولة على الوفاء بتعهداتها الدستورية وتطبيق قوانينها وبالتالي فرض هيبتها وهذا ايضا له اسباب تكلمنا عنها في مقال سابق وعللنا ذلك في التعددية المجتمعية (القبلية) التى اضحت قاعدة مؤسساتية عند اي استحقاق.
و للفساد انعكاسات عديدة يمكن ملاحظتها إداريا واقتصاديا واجتماعياً وحتى اخلاقيا ، وهذه العوامل المتداخلة هي التى تشكل بنية وتكوين الكيان السياسي المجتمعي اي دولة الشعب, و يمكن رصد أثر الفساد من خلالها للعيان الوطنى او الأجنبي, بحيث تكشف الوضعية المعيشية للناس و حديثهم عن حالهم العام عن جميع الظواهر السلبية الناجمة عن تفشي هذه الظاهرة التى تطال كل مؤسسات الدولة ومقومات الحياة لعموم أبناء الشعب.
ما هو ثابت امامنا هو هدر للأموال والوقت والطاقات وعدم تحمل أداء المسؤوليات و عرقلة إنجاز الوظائف والخدمات، وبالتالي ما نراه هو منظومة تخريب وإفساد ممنهج تسبب مزيداً من التأخير في عمليتى البناء و التحرير.
والسؤال هنا على عاتق من نضع اللائمة ¿

إن المسؤول عن هذا حسب تصورى هو الشعب الذي لم يعد يعير دولته الاهتمام الكافي بحيث اضحي اما مفرط او غير مبالي.
– مواقع التواصل الإجتماعي كانت مضمار لتصارع افكار وملتقي للأراء المتفقة حيال القضايا العامة وتارة اخرى تحنو نحو مهاترات قبلية مقيتة , على اي حال الوضع هو هو لم يتغير بعد المؤتمر الاسثنائي الثابت هو الفساد و الفوضى (لا ناهي ولا منتاهي ) ماهو البديل ؟ او ما هو الاقتراح الأنسب للخروج من عنق الزجاجة التى رمينا انفسنا داخلها , هناك وجة نظر للحل قدمتها مبادرة الاصلاح والتغيير مع و أراء اخرى من مواطنون مستقلة عبر مجلتي المستقبل والضمير المستقلتان , الكرة في ملعبنا جميعنا حكومة وشعبا (قمة وقاعدة جماهير وقيادة) حسب التوصيف الثوري.
وأرء أن المواطنين الذين يعانون أعباء الحياة اليومية في مخمبات اللجوء واخرون في المناطق المحتلة ويأملون ان يتحقق شيء يفخرون به و يترك اثره على القضية الوطنية وعلى شوؤن الحياة العامة للمواطنون ، وهؤلاء لكي يقتنعوا بأن الإصلاح قد حلّ وباشر، لا بد أن يشاهدو بأم أعينهم أيضا أن القانون قد صار قيد العمل، عبر ترسيخ مفهوم إن القانون فوق الجميع وان سطوته تطال الكل ، من أبسط الأمور إلى أكثرها تعقيدا، من مخالفة المرور إلى الفساد المالي المعقد. إذا لم يشعر المواطن بأن شيئا قد تغير فلن يتغير هو، و المواطن هو الأسهل تغييرا، ستستقيم الأمور إذا تولاها ذوو الاستحقاق والكفاءة والنزاهة، ممن لا ينضوون تحت عباءات القبلية أو المحسوبية أو التربح، والأهم من ذلك كله أن يكونوا ذوي السيرة النظيفة و مع إقرار شفافية لا غبار عليها من المؤسسة العدلية, و السؤال الذي قد يتبادر الي الذهن اين هم هولاء؟ والجواب ليس كالذي قاله المرحوم ولد الفيلالي رحمه الله (حد أمين ما انطلق) انهم موجودين في العوام وسنعرفهم من خلال اعداد البحوث والدراسات .
واختم على نواب الشعب والإعلام تحمل المسؤلية إذ لا مفر مـــن المحاسبة، المتأنية الدقيقة المقرونة بالدلائل، همنا الأول يكمن في استرجاع ما نهب، أما العقوبة فهنالك القوانين والقضاء. لا للتسامح مع المسؤلين المقصيرن في تحمل كل اعباء وظائفهم ومنها حماية موؤسسات الدولة
وفق الله كل جهد يبذل من اجل الاستقلال.