جامعة الإطارات الصحراوية بين المواضيع المكررة والحضور الباهت.

تقترب جامعة إطارات الدولة الصحراوية بالجزائر من عقدها الأول وهي التي تتزامن مع فصل كل صيف ، فمنذ تسع سنوات تتحول بومرداس الجزائرية إلى منهل علم لإطارات الدولة الصحراوية .
شكلت السنوات الاولى للجامعة طفرة كسرت روتين الفراغ الذي يعيشه الإطار الصحراوي بسبب طول العطلة الصيفية ، فكانت الفكرة محاولة لملء الفراغ الطويل وفي نفس اللحظة إكتساب الإطار الصحراوي معلومات عدة في مواضيع تهم مسار نضاله السلمي في حربه مع العدو المغربي .
مرت السنوات تباعاً واضحت الجامعة الصيفية موعد ينتظره العديد من الإطارات الصحراوية كل حسب غايته، غير أن الأهم في الجامعة وهو محتوى المحاضرات التي تقدم للمشاركين والتي ظلت تكرر نفس المواضيع ما جعلها مملة كثيرا وغير مجدية واشبه بخطب مهرجانات منها لمحاضرات علمية غايتها الإحاطة بواقع القضية الصحراوية على ضوء المستجدات التي تطرأ في عالم يتغير سريعا .
مع مرور الزمن أصبحت الجامعة عبئاً على الجزائر الرسمية ولكنها لازالت بيضة الذهب التي تعتاش منها اللجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي كهيئة مجتمع مدني جزائري عليها أن تقدم للدولة مايجعلها تستحق الأموال التي تصرف على أنشطتها، رويدا رويدا بدأت الجزائر تخفض مستوى التمثيل في أطوار إفتتاح الجامعة الصيفية لاطارات الدولة الصحراوية وهي رسالة إلى الآن لم تستوعب القيادة الصحراوية فحواها .
وإذا كان الحليف قد بدأ غير مرحب ببرنامج الجامعة الصيفية فإنه لدينا بالمقابل تحول موعدها إلى فرصة إسترزاق من قبل بعض إطارات الدولة الصحراوية، بل و الأمر أنها كذلك باتت إكرامية تمنحها القيادة للعديد من المقربين لضمان تأييدهم للسياسات الفاسدة للقيادة الحالية رغم أن سوء الاختيار قد يؤدي لتشويه سمعتنا لدى الحليف ، لذلك سرعانما يجد المحاضر نفسه مع عدد قليل من المستمعين فيما الأغلبية تغيب عن الموعد وتفضل السياحة بدل البقاء في قاعة المحاضرات .
شكل الحضور الباهت لاطارات الدولة الصحراوية بعد يوم الافتتاح تحديا كبيرا للمنظمين و إحرج حتى اللجنة الصحراوية التي تشرف على أطوار الجامعة كل سنة، سريعا تفطن المنظمين الجزائريين للأمر فاكتفوا بالحفاظ على نفس المواضيع المكررة وحتى نفس المحاضرين في الأغلب.
كانت رسالة الجامعة و لا تزال هي الرهان على المقاومة السلمية كحل ضروري يحقق به الصحراويين حلمهم ، وهنا مكمن الخلاف الخفي بين رسائل المحاضرين الجزائريين وردود الإطارات الصحراوية التي تؤكد أن العالم لا يولي أهمية الا للغة السلاح وأن الجزائر نفسها أخذت استقلالها بالكفاح المسلح بعيدا عن مسار التسوية الأممي، وهو مايتناقض مع مايروج له احفاد ثورة نوفمبر من المحاضرين كل سنة.
إختلاف الأجندات بين المتلقي الصحراوي والمتحدث الجزاىري لا يزال حتى اللحظة مكمن الخلل الكبير الذي حول الجامعة إلى مجرد ايام استجمام بالنسبة لنا وموعد لاستنزاف خزينة الدولة الجزائرية بالنسبة للجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي ، التي تغيب انشطتها عاما كاملا قبل أن يحل الصيف ، تلك اللجنة التي يعكس غياب فهم عميق للمشكلة الصحراوية في الشارع الجزائري يشكل أحد أوجه اخفاقاتها الكثيرة تماما مثلما أخفقت الجامعة في أن تعكس ما تقدم على سلوك الإطار الصحراوي في إدارة الشأن العام ، فرغم مرور تسع نسخ من الجامعة الصيفية لايزال الإطار الصحراوي في نفس “دار يامس”.

2 تعليقان

  1. مهزلة وتضيع للوقت ليس الا

  2. ماذا تريدون من قوم تم تدجينهم واصبحوا على انفسهم قبل ان يصبحوا عبئا على الآخرين…. منتزه بزمرداس هو هدية لبيادق القيادة ومصفيقها من المخيمات والمناطق المحتلة ليواصلوا التطبيل لفساد القيادة وعجزها… وموعد لاستنزاف خزينة الدولة الجزائرية بالنسبة للجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوين التي عجزت عن وضع الشعب الجزائري ومجتمعاته المدنية في آخر تطورات القضية الصحراوية….