الغيابات الطويلة لقادة النواحي العسكرية يصيب خطة الإستنفار بمقتل.

قبل أيام عقدت هيئة الأركان العسكرية إجتماعا موسعا لتدارس الأوضاع العسكرية وتقييم جاهزية الجيش الصحراوي لكل الاحتمالات.
بعيداً عن بيان هيئة الأركان العسكرية الأخير يبدو أن خطة الإستنفار التي وضعتها الهيئة منذ أزيد من سنة تواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع ، أكبر هذه التحديات و أشدها خطورة هي الغيابات لفترات طويلة لغالبية قادة النواحي العسكرية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي ، إذ أن غالبية تلك القيادات تقضي جل وقتها في المخيمات أو بمنازلها بتندوف الجزائرية أو في الديار الإسبانية، هذه النقطة المشينة عادة ماتغيب عن النقاش في إجتماعات هيئة الأركان .
غيابات قادة النواحي العسكرية لجيش التحرير تؤثر بشكل كبير في سير العمل داخل الناحية، حيث يلجأ كل قائد إلى ترك أمور تسيير الناحية في يد أحد رجالاته دون أن يخول له حق التصرف المطلق في حالة حدوث أي جديد ، وهو ما يجعل الناحية تعيش شللا تاما.
يقضي المقاتل وقته وحيدا وبعيدا عن الاهل بينما القائد يمارس حياته الطبيعية ولا يأتي للناحية الا زائراً لعدة أيام يقضي أغلبها في إبل الناحية قبل أن يعود أدراجه إلى المخيمات أو تندوف الجزائرية ليتابع أمور الناحية عبر هاتف الثريا او تطبيق الواتساب،
ويترك الجنود للواقع الصعب في مقر الناحية بالمناطق المحررة، إذ تمر الأعياد الدينية عليهم بعيداً عن الأهل ، و أحياناً يمضون عيد الأضحى المبارك من دون حتى أضحية، حيث يتم تعويضها بوجبات من الحبوب مثل اللوبيا او العدس بدل مادة اللحم.
منذ مجيئه إلى السلطة أكد الرئيس أن أول أولوياته الجيش الشعبي الا أنه عجز حتى الآن عن فرض إحترام تواجد قادة النواحي في نواحيهم أغلب الوقت من العام ما يجعل خطة الاستنفار مجرد دعاية يكذبها الواقع داخل النواحي العسكرية .

2 تعليقان

  1. ولو أن المقال يحمل بعض الحقيقة. إلا أن المبالغة أحيانا تفرغ المحتوى من مضمونه. وقد تستغل الصحافة المغربية ذلك لملء صفحاتها من أن الجبهة تنهار ولن تعيش طويلا وان. ………..وان …….إلخ .كان من المفروض طرح الموضوع بغالب آخر بعيدا عن المساس بأهم هيئة صحراوية نعول عليها جميعا في تحرير الوطن وبناء الدولة الصحراوية

  2. إذا كان رب البيت للدف ضاربا فلا تلمن الصبيان علىى الرقص فما دامت القيادة فاسدة فمسؤولي النواحي جزء منها وكيف تريدون منهم ان لايكونوا من غزية…