هكذا كان المؤتمر الثالث للاتحاد الطلبة.

بقلم: أحمد أعلي المامي
بدأ المؤتمر في حدود الساعة 19.30 مساء من يوم الجمعة الموافق لـ 24/08/2018ّ حيث قام المقدم بطلب الأمين العام للاتحاد باعتلاء المنبر مرفوق بالمكتب التنفيذي للمنظمة لسنوات الأربعة الماضية، وبعدها قام الأمين العام للمنظمة باقتراح رئاسة المؤتمر برئاسة الأخ حسنيتو محمد اشبلل وتم المصادقة على هذه المجموعة من قبل المؤتمرين بالأغلبية عن طريقة التزكية برفع بطاقات مؤتمرين، حيث كانت هناك ايادي رافضة لهذه المجموعة وأخرى ممتنعة عن التصويت لها، وبعدها أعطيت الكلمة للوزير الأول ومن ثم أمرت رئاسة المؤتمر المؤتمرين بأداء فريضة صلاة المغرب وقام الجمع بأدائها، وبعد الانتهاء من أداء فريضة المغرب قام والي ولاية الداخلة باللقاء كلمة ترحيبية بالمؤتمرين وضيوف الولاية التي تحتضن أيام المؤتمر وكانت الكلمة الأسوأ في المؤتمر، وبعد أن انتهت كلمة الوالي قام الأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية بإلقاء كلمته التي تناولت عدت نقاط والتي حث فيها على ضرورة انخراط الشباب والطلبة في المشروع العام والبناء، وبعدها أتيحت الفرصة لكل الوفود المشاركة بإعطائهم أداء الكلمة التي تخص كل وفد حيث كانت بعض الكلمات عن طريق الفيديو.
وبعد انتهاء ضيوف والمدعون من القاء كلماتهم، طالبت رئاسة المؤتمر بخروج الضيوف وأمرت الأمين العام بتلاوة التقرير الادبي والمالي، حيث قام الأمين العام بتلاوة التقريرين الادبي والمالي وسط سخط طلابي، حيث شهدت القاعة نقاشات ساخنة وحادة نابعة من رحم الواقع المر والوضع الدني الذي ألت اليه المنظمة من تسيب وفساد الذي اضحى بيئة خصبة لمنظمة جماهيرية كانت حكر على ثلاثة اشخاص متمثلين في أمين العام للمنظمة والمكلف بالخارجية وطرف اخر غير منتسب للمنظمة.
استمر النقاش كما استمرت معه سهام النقد الاذع للأمين العام للمنظمة في إطار النقد البناء والهادف، ولم تتوقف قاطرة النقد عند مجموعة من أشخاص او مواضيع محددة بل تعدد الأشخاص بمواضيع ونقاط مختلفة، فكلما اعتلاء شخص من المتدخلين المسطبة وامسك ميكرفون ليبدأ مداخلته كان الأمين العام يتجرع سم الحقيقة والجدية والقناعة والطموح لتغيير و وضع حد لفساد تخلل المنظمة منذ المؤتمر الثاني للمنظمة في أوسرد، وكانت عند كل مداخلة ترتسم على محيا الأمين العام ابتسامة زائفة تنذر بهبوب رياح التغيير في منظمة كانت تلفظ اخر أنفاسها، وتعطي الامل لقاعة ارتجت بضجيج التأييد لكل المداخلات.
خلال المداخلات كان هناك اتجاه صار عكس ارادت المؤتمرين، فكان المكلف بالتنظيم السياسي يتدخل بين الفينة والأخرى بقية تهدية الجمع، سأسمي مداخلات الرجل مداخلات النظام لأنه في ذلك المنبر يمثل النظام ولا يمثل نفسه، وكانت تدخلات النظام معترضة على مداخلات المؤتمرين واسلوبهم في النقاش، وتناسى ان الشخص الذي تهاطلت عليه سهام النقد ورجم بالحقيقة في موقعها وفي اعلى هيئة للمنظمة كانت قد وصلته مراسلات وشكوى ضده من قبل أعضاء المكتب التنفيذي عن سوء التسيير المنظمة والتهميش والعزل الباطن و تعطيل لصلاحيات لكن دون جدوى تذكر، وفي المؤتمر يدفع الطالب والخريج ثمن نقاشهم ورفع همتهم في اصلاح المنظمة، وينعتهم النظام بأقبح الصفات وارذل العبارات…، واستمر سجال النقاش حتى الساعة 2.20 لليلا.
وفي اليوم الثاني للمؤتمر بدأ يوم المؤتمر بنقاش القانون الأساسي للمنظمة والمصادق عليه، والذي أخذ وقت طويل من الفترة الصباحية و كذلك جل الوقت المسائي، لكنه لم يكن نقاش بل توجيه من قبل المستشار القانوني للمنظمة الذي كان يترأس لجنة القانون، وكان هذا النقاش في مادتين او بالأحرى التوجه في مادتين، المادة الأولى التي تعنى بانتساب الخريج لمنظمة اتحاد الطلبة؛ كانوا يوجهون لإخراج رابطة الخرجين عن المظنة، والمادة الثانية التي تعني بعضوية المكتب التنفيذي إذا ما كانوا يزاولون دراستهم أم لا؛ إذا كان يمكن أن يكون جميع أعضاء المكتب التنفيذي يزاولون دراستهم أو تخصيص كوطا لطلبة الذين يزاولون دراستهم في عضوية المكتب التنفيذي، لكن المستشار القانوني ورئيس لجنة القانون كان موجه وعاد مرارا و تكرارا موجها ومدافعا عن أطروحة فصل رابطة الخرجين عن المنظمة، وفي احدى المداخلات لاحد الأشخاص طلب من رئيس لجنة القانون بالحيادية و الكف عن التوجه رد عليه المستشار القانوني بتعجرف بهذه الفظة السوقية (باقي) وسط الحضور من المؤتمرين وبعض من القادة الذين كانوا في تأزر تام مع مرشح النظام لكن رد المتدخل كان راقيا و واضحا ولم يصدر اية كلمة و قام بوضع الميكرفون وعاد ادراجه نحو مقعده، لكن النظام ظل وفي لعادته بعدم معاقبة الفاسدين ومحاسبتهم و ظل يمتص قضب القاعة بتدخلات والتوجيه والنعت البذي.
وتم تعين لجنة الانتخابات في المرة لأولى تم رفضها لعدم استكمال العدد المطلوب الذي ينص عليه القانون الأساسي ولان بعض الأعضاء الذي اختيروا كانوا مترشحين لعضوية المكتب التنفيذي، وفي المرة الثانية تم التصويت عليهم بالقبول، وذهبت لجنة لانتخابات برئاسة المستشار القانوني ورئيس لجنة القانون لوضع قانون الجنة.
وفي حدود الساعة 23.30 مساء عرض برنامج العمل الذي كان مبطون بمجموعة من البرامج الكاذبة، وغلب عليه الأسلوب الانشائي والشكل كان جد متردي، ولم يكن في القاعة إلا القليل من المؤتمرين نتيجة لكثرة تدخلات النظام التي لم تكن مبرمجة، وحتى المتدخلين للمناقشة في برنامج العمل لم يتعدى خمسة اشخاص، ولكن التدخلات لتوجه في برنامج العمل لم تتوقف تحت غطاء النصح والإرشاد.
وفي حدود 00.45 قام رئيس لجنة الانتخابات بعرض إجراءات الترشح للأمانة العامة والمكتب التنفيذي وكذلك التصويت، وأعلن بدأ الجنة باستقبال ملفات المترشحين.
وفي صباح اليوم الثالث تم اشعال مكبر الصوت للأغاني الوطنية حتى حدود الساعة 11 صباحا قامت رئاسة لجنة الانتخابات بتوجيه المؤتمرين عن طريق الجهات بتعين صناديق الانتخابات لكل جهة، وبدأت عملية التصويت حتى وقت متأخر من ظهيرة اليوم الثالث، وفي حدود 17.30 تفاجأت ولاية الداخلة من انقطاع الكهرباء عن الولاية بصفة عامة، تلك الولاية التي مر عليها وقت طويل لم تشهد اية انقطاعات للكهرباء ولم تشتكي من قلته أو سوئه يوما، حتى في الأيام الأخيرة التي شهدت امطار لم ينقطع الكهرباء لأكثر من 10 دقائق، وظل الكهرباء منقطعا وظل المؤتمرون صامدون ينتظرون نتائج الدور لأول للأمانة العامة والمكتب التنفيذي، وعند 21.30 مساءا ظهرت رئاسة الجنة الانتخابات لتعلن عن عدم إعلان النتائج في هذه الليلة وان غدا الاثنين الموافق لـ 27/08/2018 سيكون هون موعد إعلان عن نتائج الانتخابات، وامروا القوة العام بإخلاء الساحة من المؤتمرين، لكن ما ان بقية اخر مجموعة امام الحراسة الامامية تتفاجأ الولاية بعودة نشاط الكهرباء ليضيء كل الولاية.
وفي صباح اليوم الرابع دخلت رئاسة المؤتمر واخذ رئيسية لجنة الانتخابات الميكرفون ليعلن نتائج الدور الأول للانتخابات، لكن حدثت مفاجأة ليتقدم أحد أعضاء الجنة ليمنع رئيس الجنة من إعلان النتائج دون الاجتماع مع الجنة الانتخابات، وبعدها انصرف العضو ورئيس الجنة الانتخابات مع بقية الأعضاء ليجتمعوا، وبدأت رئاسة المؤتمر تنادي على بعض الشعراء حتى اضحت تنادي على الواحد ثلاثة مرات لكي يغطوا على الوقت، وبعدها دخلت لجنة لانتخابات واخذ العضو الذي ثائر منذ حين في وجه رئيس الجنة و ليعلن امام الحضور بنزاهة الانتخابات الدور لأول وطلب الاعتذار من رئيس الجنة، و بعدها اخذ رئيس الجنة يتلو لائحة المترشحين في المكتب التنفيذي حسب الترتيب الابجدي وكل اسم مرفوق بعدد الأصوات التي تحصل عليها، ومن ثم قام بتلاوة نتائج انتخابات الأمانة العامة للمنظمة ليعلين عن المتنافسون في الدور الثاني واثنين في المكتب التنفيذي بحكم تعادلهم في الأصوات، وخرجت جنة الانتخابات لتحضير لدور الثاني، وبدأ الشعراء يصعدون الى المنبر ويتبادلون الميكرفون.
وفي حدود الساعة 12.15 بدأت عملية التصويت على الدور الثاني، ولقد استغرقت العملية ما يقارب ساعة وبعضة دقائق شهدت تجمعات وتحركات مشبوهة من بعض الخرجين والطلبة كانوا يتشدقون بالصلاح ويستنكرون للقبلية ويرفضون رفضا قاطع التعامل بها ويجرمون التعامل بها، وعند الساعة 14.20 تقريبا دخلت لجنة الانتخابات وأعلنت النتائج الدور الثاني للمكتب التنفيذي أولا ومن بعضه الأمانة العامة.
وما ان استكملت عملية الإعلان عن النتائج حتى وجد التنظيم السياسي نفسه ملزم على تنشيط القاعة بخطاب كان هو الوحيد فيه المستمع، كان الرجل يلقي خطابه على نفسيه الخطاب الروتيني الذي تعود عليه المؤتمرون في كل استحقاق، حتى الأشخاص الذين كانوا يمدون اذانهم صاغية في كل مرة ليس حبا في الخطابة ولا في الرجل الخطيب ها هي النتائج تغلق أذانهم الصاغية وقلوب الوجلة وتقتل ضمائرهم التي كانت قبل النتائج حية ترجح العقل والمصلحة العامة وتصاعدت أنفسهم فرحا ومرحا وترحا بالنتائج.
خلاصة القول عن المؤتمر الثالث لاتحاد الطلبة كان مؤتمر النظام، وإن لم يكن مؤتمر النظام كان مؤتمر اشخاص ينتمون لنظام ويمارسون وظائف سامية فيه، كان مؤتمر التحركات والتجمعات المشبوهة لخفافيش الليل والتي أضحت تتحرك في النهار بدون خجل او خوف من سوء ما تفعل، كان مؤتمر القبلية التي وصلت الى أدنى مستوياتها، كان مؤتمر انقطاع الكهرباء والتلاعبات، كان مؤتمر الكشف عن القناع.
ولو لا انقطاع الكهرباء ومدة التمديد العمد والغير العمد للإعلان عن نتائج الانتخابات، وتوقيت المتأخر لدور الثاني لكانت هناك نتائج مغايرة ومخالفة تمام لنتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات، ولو لا التوجيه من قبل المستشار القانوني وبعض القادة والتنظيم السياسي الذي مدوا بالصبع النعت في وجه المؤتمرين وصفهم بصفات غير لائقة، ولو لا التجمع و التكتل القبلي وتحريك بعض القيادة لتوجيه والتأثير و…الخ.
عجيب لكل العجب من مؤتمرين وصناديق الانتخابات أن تعيد شخص صبت عليه القاعة جم قضبها، وأرسلت عليه وابل من النقد والحقيقة وكان في موقف لا يحسد عليه، ومن كان حاضر في القاعة لم يكن ليتصور ان يعيد هذه الشخص ترشحه مرة أخرى من كثرت الانتقاد والنقاط المسجلة عليه ومن قلة الاجماع عليه ولانتهاء صلاحيته بالنسبة لحضور، والعجيب أيضا في مشهد أكثر من رائع في قاعة المؤتمر مليئة بالقادة والضيوف، أن يطلع عضو المكتب التنفيذي وترتج القاعة بالتصفيق والتهليل ولم تعيده الصناديق الانتخابات.
فالقيادة التي مدت أصابع النعت في وجه المؤتمرين ووصفته بقلة الوعي والتحضر في أسلوب النقاش، كان الاجدر بها ان تنظر لصفحات اعمالها وتنظر لمستوى الفساد الذي ينهش المؤسسات، وقلة الخبرة في الإدارة والتسيير الذي يتخبطون فيه، ولا ينظرون لنقاش طلبة ولو لم يكن هناك وعي وهمة من قبل الطلبة ما كان ليكن هناك نقاش ولا مساءلة في المؤتمر، لكن الطالب والخريج والإطارات يشهدون حملة تشويه واسعة وتخوين من قبل القيادة.
وإذا كان في النهر عجب وفي النساء عجبان، فإن الطلبة وصناديق انتخابات وقيادة مملوءة بالعجب، فلا الطلبة يحكمون العقل والحكمة ولا صناديق تحكمها العدالة والحيادية، ولا القيادة تعطي مثل وموقف مشرف في ممارسة المهنة بحيادية وإيجابية.
والسؤال الذي يطرح نفسه ماهي المصلحة في تدخل النظام في التوجيه والتأثير على الطلبة في عملية اختيار قادة منظمتهم؟ ومن المسؤول عن إنقاع الكهرباء وتمديد عملية الانتخابات الى يومين بدل من يوم ولليلة؟ ولماذا تسوق لنجاح وهمي نسج في خيوط ظلام ولاية الداخلة؟.

تعليق واحد

  1. يجب مراجعة المقال مراجعة لغوية ونحوية جذرية خاصَّة ماتعلَّق ببعض البديهيات كالتَّاء المربوطة والمفتوحة وهمزتي الوصل والقطع ناهيك عن صياغة المبني للمجهول وغير ذلك مما حطَّ من قيمة المقال وغيرة صاحبه على التَّغيير. لكم خالص الاحترام والتقدير.