شغور المنصب .. الدجاجة التي تبيض ذهباً لرجال الدبلوماسية الصحراوية.

الشغور في الديبلوماسية الصحراوية .الفانوس السحري الذي يمنح صاحبه مستودعا لاموال جمعيات التضامن وادارة اكراميات الفيزات للطامعين والاقارب

قبل ايام حضر الرئيس الصحراوي مراسيم ترسيم الرئيس الزمبابوي الجديد في ظل غياب الرجل الاول في السفارة الصحراوية بهذا البلد الافريقي الأكثر تضامنا مع القضية منذ عهد موغابي وحتى خليفته الحالي ، ورغم تعيينه لايزال السفير الصحراوي في هذا البلد غير راضيا عن التغيير الذي شمله ولامنضبطا لثقافة الدولة التي تفرض على الموظف الرضي بأي منصب يوجه له ، الغريب انه وفي ذات الوفد الذي رافق الرئيس يوجد دبلوماسي آخر عين حديثا مستشارا بالرئاسة مكلفا بالاتحاد الافريقي وهو الذي لايزال يشغل وظيفيا منصب الممثل الاول في اقليم استورياس الاسباني ، حالة الرجلين ليست نشازا اذ تتعدد حالات الشغور والغيابات الطويلة في مكاتب وتمثيلات الجبهة بمختلف دول العالم حتى صارت هذه الحالة وكأنها موضة .
بعد سنوات من “لفقايع” يقوم النظام بترضية الممثل الذي احس بالغبن ، يعود الرجل الى الواجهة بعد أن سئم “الكراج” ، يشرع في ترتيب اوراقه للسفر وبعد اسبوع يعود الى داره في تندوف او إبله في البادية او عائلته في الباسك ليواصل حياة الإستفراغ التي ادمن ، اضافة الى لقاء الرفقة والاقران الذين يصعب عليه هجران احاديثهم و”اسواقتهم” وغزواتهم مع النساء ، يغيب الرجل عن مكتبه اشهرا وربما وسنوات حتى اذا اقبل موسم عطل السلام عاد وفي يده الفانوس السحري فيزات الجولة واموال الجميعات المشرفة على البرنامج .
رغم حالات الشغور الكثيرة إلا ان الوزارة الوصية على القطاع عادة ماتركز في الحلول على التمثيليات التي تجد أن اصحابها ليسوا ممن يمكنهم إحداث الضجيج الكثير و”الصكة” وبالمحصلة لايكون له في “فريك “القبيلة “اخوت” وبالتالي يسهل تقديمه ككبش فداء يقدم للراي العام الغاضب حتى يدرك الجمهور ان عصا الوزارة منصفة .
حالات اخرى من الشغور تتم بطريقة اذكى حيث يغيب الرجل الاول ويحضر ظله ، والظل هنا قد يكون قريب له مهاجر في البلدة التي عين فيها الممثل او شبكة علاقات مصلحية مع رؤوساء جمعيات التضامن تقوم على توزيع الريع ، وفي هذه الحالة يكون العمل وفق قاعدة لكم الاموال ولي حق تصريفها في المخيمات عبر مشاريع اختار انا المستفيدين منها ، تصوروا ان ديبلوماسيا يحول تؤامات الى ابن عمه مسؤول دائرة و مشاريع هذه التؤامات تدور معه حيث يدور ، وآخر يوزع مشاريع دعم الفئات الهشة التي تقوم بها بعض الجمعيات خاصة من ايطاليا ، أو مايعرف ببرنامج “التبني عن بعد ” تحول الى دائرة معينة لان اغلب سكانها من بني العمومة بل ويسمى المشروع على الزوجة او احد الابناء ، على هكذا اتفاق تتم الصفقة ، يحق للمثل الصحراوي الغياب طويلا في شانه الخاص بالمخيم ويترك لرؤوساء الجمعيات حق التحدث باسم الشعب الصحراوي بالنيابة عن الدبلوماسي الغائب .
بعد سبات الخريف والشتاء وحين يمر الربيع والعيد الكبير ، يأتي الصيف محملا بالآماني والإكراميات حيث الفيزات ملك حصري للممثل الذي يستيقظ مع أول درجات الحرارة ويحمل القضية ببروغندا فيسبوكية كثيرة ، فمع كل صيف يسخر الممثل ابواقا من الشباب لنقل نشاطاته الصيفية مع صور للاطفال ونقل يومياتهم على الشواطيء في تغطية تكاد تشبه تغطية خدمة الجزيرة مباشر ، ظاهرها خدمة القضية وباطنها خدمة الرجل الذي ينتظره تقييم ندوة الخارجية السنوية ، مع الصيف تصبح المواقع الالكترونية مستقلة ورسمية منابر حية يكتشف خلالها القاريء نشاط الممثل الذي ينام طويلا ويستيقظ اخيرا بفضل فريق من الاعلاميين المهرة مهمتهم تجميل صورة الرجل النائم خريفا وشتاءا وكذا كوكبة من المشرفين الذين يسافرون كل صيف رفقة افواج الممثل صاحب الفانوس السحري حتى اضحى لكل ممثل مشرفيه وفريقه الاعلامي والمؤلفة قلوبهم من نشطاء الفيسبوك .
واقع “السيبة” الذي تعيشه الديبلوماسية الصحراوية لايزال بعيدا عن انظار الرئيس الذي يجد ان الجيش اولوية الاولويات ، تاركا الحبل على الجرار للوبيات الفساد التي تتقاسم الديبلوماسية مثنى وثلاث ورباع ، لكل منهم فريق عمل وشبكة من العلاقات مع الاجانب الذين لايتعاملون الا مع من يأتي من قبله على شاكلة الحمام الزاجل ، وهنا تغيب الدولة وتحضر العلاقة الشخصية بعيدا عن انظار الشارع الصحراوي ، وفي حالة مس الممثل تحويل او تغيير يصرخ ويستنجد باصدقائه الاجانب ، فيتم توقيف اي عمل مع الوافد الجديد الذي مهما كان طموحه سيجد العراقيل من كل جانب وتلك هي حالة الشباب الذي عين في التغييرات الماضية .
لسنوات طويلة ركب الكثير من الديبلوماسيين ظهر الدولة لمنافعه الشخصية ، وخلف قناع مساعدة القبيلة والضعفاء صنع لنفسه عروق في الارض يصعب اجتثاثها مع الاجانب ، وضع منحه الحق دوما في التمرد الاخلاقي على المجتمع وعدم الانضباط الوظيفي مع مؤوسسته الرئيسية ، وبالمحصلة نشأ جيل من الديبلوماسيين غير المنضبظين وهم في سن الاحداث فكيف نريدهم أن ينضبطوا وهم في ارذل العمر.
إَنَّ سَفَاهَ الشَّـيْخِ لا حِلْمَ بَعْـدَهُ. وَإِنَّ الفَتَـى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُـمِ.

أحمد بادي محمد سالم / رئيس التحرير.

10 تعليقات

  1. مقال جيد لكن للأسف بدون جدوى لأن المشكلة ليست في فضح الواقع في حد ذاته وإنما في ما يمكن أن يترتب عن ذلك الفضح وهنا يكمن الخلل : قد يبدو المقال اليوم جريئا وشجاعا ولكن غدا سيعتبر ضمن طيّ النسيان وكأنه لم يكن أصلا (على حد المثل المصري وكأنك يا بوزيد ما غزيت)
    المطلوب هو تحرك المستضعفين لوقف هذه المهازل فيفرضون باحتجاجاتهم ووقفاتهم الجماعية والمستمرة هذا التسيّب : فإن كان لهؤلاء المسؤولين عائلات وأبناء عمومة وأبناء قبيلة يستفيدون من منصب قريبهم المسؤول فكذلك للمستضعفين أبناء عمومة وأبناء قبائل يحق لهم هم أيضا أن يستفيدوا ..فإما أن تعمذ الإستفادة الجميع أو لن يستفيد أي أحد

  2. نشكر المستقبل الصحراوي على هذه الشجاعة لنشر مثل هذه المقالات التي تفضح البوليساريو من الداخل …. شكرا ومزيدا من النقد البناء

    • البوليساريو هي الشعب الصحراوي المحتلة ارضه ، واذا حدث اختراق بين افراد من الصحراويين
      من نظام المخزن ، فإن الشعب الصحراوي لن ينسى ان العدو الأكبر هم مخازنة المغرب وملكهم
      الشاذ ، الصحراء ارض الصحراويين .

  3. الفساد لا طعم له لا لون لا راءحۃ يدخل دون استءذان ويمس جميع الفءات العمريۃوالطبقات الاجتماعيۃ؟
    لكن الغريب من الشباب “اناث ذكور” الخريج هو اكثرها قبليۃ وفساد من سلفه.
    تراه وزير او مسوءول ياتي باقرباه لتوظيفهم بجهۃ عمله دون المرور بالوظيف العمومي.
    ان كان قريب جاهل بدوي؟ اخ ابن اخت ابن اخ,….الخ يتم توظيفه كساءق للقيام باعماله التجاريۃ والبدويۃوالتنسيف المهم يتم توظيفه ويتقاضی راتب علی حساب الدولۃ.
    ان كان قريب علی درايۃ يكلف بدوانه والاعمال الاداريۃ.
    فظهرت عقارات بالتندوف وقطعان الماشيۃ والمحلات التجاريۃ ولاباس ان كان له قريب له جنسيۃ بلد الجوار او صهر يدير مقاولۃ لصالحه.
    الفساد تجذر ووصل نقطۃ الا عودۃ.
    من يحاسب من؟
    خصوصا ان المفسد مفوه خطيب عن الوطنيۃ والمصلحۃ التي يحوزها ويحتكرها لنفسه وكل من يخالفه الرأي يزعجه فيتشنج ويزبد فاه ثم ينفث عليه جام غضبه ويصفه بالعميل والخاءن والمرتد والداعشي!..,,.,
    “ان تراهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم الا انهم…….”
    اصبح الفساد مصلحۃ وطنيۃ والذي يريد الحديث عنه يريد تشتيت اللحمۃ الوطنيۃ!
    الذي يوءشر بالاصبع علی الفساد اخطأ الاتجاه والطريق في نظر
    الكثير !

  4. القطاع الدبلوماسي شأنه شأن باقي قطاعات الدولة فوضى تسيير, عدم انضباط ,و المسؤول عن هذا هو رئيس الدولة الذي حسبناه ان له كارزيمة رجل الدولة اذا به يقف موقف الذي لا يعرف ماذا يفعل
    مقال في الصميم شكرا لك الزميل احمد بادي

  5. مقال اقل ما يقال عنه أنه سخيف لغة ومحتوى… والله انه لمقرف ومليئ بالقذف والعبارات المنحطة والتي لا يجرؤ ذو خلق رفيع على نشرها في حق بني جلدته للملأ وخاصة العدو الذي أصبح ممن يستند إلى ماينشر في هذا الموقع ليعيد نشره على نطاق أوسع….
    اقول هذا وانا على يقين من أن الفساد بجميع ألوانه إنما هو سمة غالبية الأنظمة حتى تلك التي لها تاريخ عريق في الديمقراطية وتمتلك وسائل اكثر وقوة لمحاربة الفساد…
    اتقوا الله في حق بني جلدتكم وفي حق لغة العرب

    • ويحك يا يحظيه الساكت عن الحق شيطان أخرس لماذا نحن من العدو اذا ما قلنا لهم كفى كفى استهتارا بالصحراويين أكل من يريد الاغتناء يأتي لجابية القضية واذا مانطق شخص حقا اخرصتموه لماذ؟ آلانصلح انفسنا قبل نتيه وذلك خوفا من الآخر لا يا يحظيه اكنس خيمتك وماتسنا

  6. التعليق على هذا المقال يمبغي أن يكون مجانفا الدخول في التفاصيل اللمملة، لعل ما يجري في أي قطاع من قطاعات الدولة الصحراوية أو مؤسساتها أن صح التعبير لا يمكن فصله عن بعضه البغض، وحتى أن سلمنا عبثا بأن ما جاء في المقال حول القطاع الخارجي للجبهة والدلة فيه نسبة من الحقيقة فان الإعلام الملتزم يراد له أن يضع النقاط على الأحرف ويحدد الأماكن والعناصر حتى لا تكون (حاو) صايكا لبقر.
    الواقع أن الممثلين في اوربا ليست لديهم الصفة التى وسمهم بها المقال من حيث طبيعة العمل الذي يقومون به على اعتبار أن جميع العاملين في ما يعرف بمكاتب الجبهة في الدول الأوروبية ليسوا سوى عناصر صحراوية مكلفة من طرف الجبهة والدلة للقيام بمهام التنسيق مع جمعيات المجتمع المدني أو المجتمعات المدنية في الدول الأوروبية وملفات الدعم الإنساني هي الأكثر ملائمة للعمل بالنسبة لتلك العناصر في ظل غياب الصبغة الديبلوماسية لما يسمى ممثل الجبهة بمنطقة من مناطق اسبانيا حيث لا تعترف الدولة الاسبانية لهم بالصفة المذكورة.
    تبقى مسألة الغياب أو عدم القيام بالمهام على الوجه الأكمل وهي لا يجب أن تعالج خارج السياف العام لجميع الجهات
    وفي المحصلة النهائية فان عدد الحالات التى تسجل هنا أو هناك لم تكن قط عصفت بمؤسسة أو عطلت برنامج على طول المسيرة التحريرية وتلك الحالات رافقت اهل الصحراء مزال (المزاك ابول الدم).

  7. جزاك الله خيرا يا محمد يحظيه وياكاتب المقال غاني عن ذا