أنقذوا ما يمكن إنقاذه.

بقلم : عبد الرحمان عبد المنعم.

الى وزارتنا وزارة الشباب والرياضة، الى وزارة الخارجية و الى كل من له علاقة ببرنامج عطل في سلام.

أكتب لكم هذه الرسالة من عمق الديار الإسبانية بعد ما تأثرت أي ما تأثر بما شاهدته بأم عيني من فوضى عارمة في البرنامج هنا في بعض المقاطعات الإسبانية، و سخط كبير من قبل بعض العائلات المضيفة لأطفالنا لأسباب نعرفها نحن أيما معرفة و نغض عنها البصر دائما و نقول و بكل بساطة هذا طبيعي و هذا عادي و كأن شيئا لم يكن في الوقت الذي نفقد فيه كل صائفة عشرات العائلات الإسبانية بسبب ضعفنا و ضعف تسييرنا لبرنامج إن إجتهدنا جميعا من أجل تسييره لكان هو أحسن تمثيل لنا في الخارج و لكانوا هم رسل سلام حقيقيون و معنيون هم أولا دون سواهم بالتعريف بهذه القضية العادلة و يكون لرسائلهم الديبلوماسية أكبر صدى كونهم أطفال أبرياء.

أتحدث في هذه الأسطر عن بعض الحالات و التي أصبحت تتزايد بشكل كبير جدا و من خلالها أصبحنا نصنع الأعداء في هذا البرنامج بدل من كسب ود الأصدقاء، و تتجسد هذه الحالات في:

1- الذين لا يستحقون أصلا المشاركة في البرنامج أو بالأحرى ليسوا مؤهلين لا في تربيتهم و لا في أخلاقهم.

2-الذين تضغط عليهم عائلاتهم من أجل طلب العائلات الإسبانية مساعدات مادية و غيرها.

3- الذين وضعيات عائلاتهم المادية جيدة تكاد تكون أحسن من بعض العائلات الإسبانية المضيفة و يتجسد ذلك من خلال الإمكانيات التي تراها العائلات المضيفة أو من خلال تباهي الأطفال بذلك الشيء الذي يحز في أنفس هذه العائلات و تطرح التساؤل التالي هل فعلا نحن نستضيف أطفال لاجئين؟؟؟؟؟

4- غيابنا نحن الصحراويين عن هذا البرنامج و تركه في أيدي الجمعيات الإسبانية.

5- الغياب الكلي لبعض مكاتب الجبهة في إسبانيا عن البرنامج.

 

كل هذه النقاط رغم قلتها و سهولة تداركها تكلفنا سنويا ضياع العديد من المتضامنين مع قضية شعبنا العادلة و ليس هذا فقط بل الأكثر من ذلك أنها تصبح من بين أكبر الناقدين لنضالنا و كفاحنا الى درجة الإستهزاء بكل عمل يقام به تجاهنا، و هذا لا يخدمنا أبدا و ليس في صالحنا في الوقت الذي نحن مطالبون قبل أي وقت مضى بكسب كل إنسان في هذه الأرض و تعريفه بالقضية الوطنية، مثل ما هو واجب تمثيلياتنا في الخارج العمل و بجهد مضاعف من أجل التعريف بنضالنا كما يتوجب عليها متابعة هذا البرنامج في كل الأوقات و أن لا تتركه في أيدي الجمعيات الإسبانية لوحدها بل يجب أن تكون مرافقة لها و مراقبة لكل ما يجري في البرنامج.

اعتقد أنه أصبح أكثر من ضروري إعادة برنامج المشرفين أو برنامج مشابه له لأنه بات من الضروري و الضروري جدا أن يكون هنالك مشرف أو مكلف بالبرنامج في كل مكان يتواجد فيه أزيد من عشر أطفال و يتابع أحوالهم بشكل يومي و أن يكون بمثابة الأب و الموجه و يقوم بحل كل المشاكل التي بالكاد تكون بسيطة، لأنهم أطفال صغار و يجب مرافقتهم لتصحيح كل هذه الأخطاء و الأشياء البسيطة حتى لا تتأزم الأمور و تسئ الى سمعة البرنامج.

لا يجب أبدا أن يبقى شعار البرنامج أن الأطفال يقضون العطلة الصيفية بعيدا عن درجات الحرارة المرتفعة في المخيمات فقط بل يجب أن يكون نوعيا بكل المقاييس و نحن قادرين على ذلك إن أردنا و من أجل أن نصل إلى برنامج نوعي علينا القيام بالآتي:

1- إعادة النظر في كيفية الإستفادة من البرنامج و من هو المستفيد و هل يجب أن يستفيد.

2- الصرامة التامة و عدم فتح الباب أمام كل من هب و دب للإستفادة من البرنامج لأن ذلك هو ما نجني ثماره الأن.

3- مراجعة السياسة العامة التي تنتهجها الدولة الصحراوية تجاه عطل في سلام.

4- حرمان الغير مقيمين في المخيمات من البرنامج لأنهم هم السبب الرئيسي في غالبية كل ما سلف ذكره.

5- القيام بحملات توعوية شاملة لكل الولايات من أجل شرح و توضيح ما هي الغاية الحقيقية من هذا البرنامج و لماذا أصلا برنامج عطل في سلام.

6- إقحام المكاتب الغائبة عن البرنامج و ضرورة متابعتها لكل صغيرة و كبيرة.

7- ضرورة التجديد في بعض الإمبراطوريات ( الجمعيات الإسبانية ) التي أصبح أصحابها عبئا على برنامج عطل في سلام و لم يعد بإمكانهم تقديم أي شيء جديد.

ما لم تتحقق هذه النقاط فسوف يكون البرنامج في خطر حقيقي و سمعتنا على المحك كأصحاب قضية عادلة، و إذا ما أردنا تصحيح مسار عطل في سلام فيجب علينا العمل و بجدية كبيرة و التغلب على العقليات التي تمنعنا دوما من تحقيق أي تقدم في البرنامج.

تعليق واحد

  1. موضوع في المستوى لغةً ومضمونًا. نتمنى أنْ يجدَ آذانًا صاغية.