“تهجين الأجيال واقع مرفوض “.

بقلم : كبادة حمد السيد.
المشكل الذي تعانيه الثورة ليس في الإمكانيات أو قوة الاحتلال وحلفائه ، بقدر ماهو مشكل أجيال تم تهجينها فكريا و صناعتها خلف أبواب “موصدة” على أصحابها ، اليد التي لا تريد للصحراويين الخير و تضرب بيد كل مكتسبات الصحراويين هي نفسها التي تشرف على تهجين الأجيال و هي نفسها التي تحارب ليل نهار تلك القوة الإصلاحية القادمة لا محال ، نعم هي نفسها تسعى صباح مساء الى كبح إرادة الشباب الواعي المسؤول الملتزم ، هاته الايادي الرديئة لا تنتج الا الرداءة شهر اوت شاهد على الرداءة و النتيجة ستكون هي نفسها في كل المحطات إذ لم تتدخل إرادة الشباب القادر المؤهل الذي لا يرضى أن تداس مكتسبات الثورة .
الأيادي التي دفعت الشباب إلى أن يكون طيورا مهاجرة من خلال ممارساتها ، تتحمل جزءا من الواقع و يجب أن تدفع الضريبة قريبا عاجلا أم آجلا و المناسبات الوطنية على الأبواب ، نعم القوة الشبابية رفضت بكل الأشكال أن تكون شريكة في صناعة واقع مخالف للذي استشرفته الثورة ولكنها أمام تحدي آخر وهو المواجهة من جديد و من داخل حلبة الصراع الفكري فالطبيعة لا تقبل الفراغ ، كما هو أيضا ملزم بالاستمرار و من خلال الفعل في ساحات أخرى وإن تطلب ذلك تغيير ميدان العطاء فالثورة لا تؤمن بالجغرافيا.
الشباب اليوم و في المستقبل القريب مطالب على أن يكون فعلا شباب ثورة و مستقبل دولة ؛ يرفض الاستلام للواقع ، هدفه مواجهة الاحتلال، يقف في وجه كل إرادة بشرية فئوية تسعى إلى تأجيل الحل، يواجه كل يد تعبث بإمكانيات الثورة و تؤزم الوضع بين أبناء الشعب الواحد ، نعم نمتلك شباب له من الكفاءة و القدرة ما يمكنه من تغيير الواقع إذا ما أتيحت له الفرصة بعيدا عن الوصاية السلبية ، نعم اقولها و اكررها الثورة تزخر بالقوة البشرية الشبابية المؤمنة بحتمية النصر و الاستقلال و لها من التجربة ما يؤهلها لمواجهة كل “نوائب” الزمن داخليا و خارجيا ، بشريا و ماديا .
لقد حان الوقت كي “تتزاوج ” تلك الأفكار و التصورات كي تنجب صرحا فكريا يدافع عن مكتسبات الحركة و يدفع بمؤسسات الدولة نحو مستقبل واعد ، واقعي و مقبول.
على الجميع أن يدرك أن دماء الشهداء ، معانات الجرحى ، آهات الأرامل ، صبر المقاتلين ، المعلمين و الممرضين و معانات الشعب في المنفى و الشتات ستظل تلاحق كل من “أهان” العهد و “تخلى “عن الطريق التي رسمها بصيري ، الولي و محمد عبد العزيز.