سياسة باريس في الصحراء الغربية وراء برودة العلاقات بين المغرب وفرنسا.

قالت صحيفة “رأي اليوم” اللندنية أن العلاقات بين الجمهورية الفرنسية والمملكة المغربية تمر ببرودة حاليا وتسببت في تأجيل وزير خارجية باريس زيارته الى الرباط. و اضاف المصدر أن المغرب ينظر بقلق برودة الدعم الفرنسي في ملف الصحراء الغربية بعدما اقترب من مرحلة دقيقة.
وتناولت المنابر المغربية والفرنسية وآخرها مجلة “جون أفريك” المعروفة بمصادرها الوثيقة في الرباط عن برودة العلاقات بين الجانبين، واستعرضت ملفات تتراوح بين الإرهاب والمحاكم مثل استقبال الرئيس الفرنسي ماكرون لأم فرنسي معتقل بالإرهاب في المغرب، وقبول العدالة الفرنسية التحقيق مع عدد من الصحافيين المغاربة بتهمة السب والقذف في حق ضابط عسكري سابق إسمه مصطفى أديب.
وشاءت الصدف أنه من لائحة المتهمين بالسب والقذف في حق أديب رئيس البرلمان المغربي الحبيب المالكي الذي كان يشغل سنة 2014 مديرا لجريدة الحزب التي تحمل اسم “الاتحاد الاشتراكي”.
لكن العارفين بجوهر العلاقات بين الرباط وباريس يرجحون البرودة بين الطرفين الى ملفات أكثر أهمية وليست مرتبطة بما هو ظرفي، في هذا المضمار، يتوجس المسؤولون المغاربة من برودة في موقف باريس من الدفاع عن وجهة النظر المغربية من قضية الصحراء الغربية المحتلة.
ولم تعارض فرنسا إرسال البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية لجنة الى المناطق المحتلة من الصحراء الغربية لتفقد الأوضاع هناك قبل التوقيع على اتفاقية الصيد البحري، وكانت فرنسا تعارض مثل هذه الإجراءات في السابق، لكن الآن لا تبدي حماسا للمعارضة.
ولم تعد باريس تبدي الحماس السابق لما يسمى لحل “الحكم الذاتي” الذي اقترحه المغربية كحل للقضية الصحراوية، لأنها ترى بضرورة إظهار المغرب ليونة في التعاطي مع تطورات القضية ومنها عدم رفض المفاوضات المباشرة مع جبهة البوليساريو.
ولا ترغب فرنسا في مواجهة روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا، وهي الدول التي تريد الانتقال بقضية الصحراء الغربية الى مستوى البحث عن حل حقيقي بدل البقاء في الدوامة. وقد برهنت الولايات المتحدة من خلال تصورها الجديد عن سعيها لتحقيق هذا الهدف.

2 تعليقان

  1. ماء العينين

    العلاقات المغربية الفرنسية سمن على عسل وستبقى ….. هذا الكلام من جون أفريك نعرف من وراءه

  2. العلاقات الفرنسية المغربية ليست وليدة اليوم بل هي اتفاقية حماية مند1907 ولن تنتهي ففرنسا ارادت ان تصنع من الجزائر مقاطعة فرنسية وحاربها الجزائريوو لكن المغرب اصبح فرنسي والدليل التيكنولوجيا الفرنسية الموجودة في طنجة. والقنيطرة واكثر من5000شركة فرنسية بالمغرب ادن لاتعولوا كثيرا ففرنسا لن تتخلى عن المغرب