المواطن وفواتير الكهرباء.

بقلم : الحافظ الزين جامع.
إن المتتبع في السنوات الأخيرة لمسيرتنا التحريرية يجد أن هناك هفوات وثغرات وقعت دون وضع حسابات ودراسات ولا حتى وقفات نقدية يمكن من خلالها وضع صورة شاملة لمخطط ما يمكن أن يعود على المواطن الصحراوي بالنفع و يساعده على تحمل صعاب مشوارنا التحريري الذي لم يكتمل بعد.
. فبين الفينة والاخرى نسمع قرارات أرتجالية كان اخرها تسجيلات واتساب لوالي اوسرد تؤكد من خلالها أن الحكومة عاجزة عن تحمل مستحقات الفواتير الكهربائية التي يستهلكها المواطن إذا افترضنا جدلا أن الأمر عادي لا يمكن للحكومة أن تسدد فهل تساءلت الوالي من أين للمواطن تسديدها؟ وهو دخله أقل من صفر في اليوم مع مراعاة أنه يؤدي خدمات مجانية أحيانا تصل إلى تسع ساعات يوميا .أم أن هذه الخدمات واجبة لان الوطن لم يتحرر بعد والمسيرة التحريرية لازالت طويلة فالفواتير الكهربائية أمدها قصير وهؤلاء
دفعوا فواتير كثيرة انت تعلمينها جيدا لاداعي أن تحريجيهم لأنهم ببساطة لايمتلكون المال هولاء هم ذخيرتك ووقود معركته مع العدو.
السيدة الوالي لايختلف اثنان في تمثيلية الجبهة للشعب مع ضرورة أن يشمل جميع النواحي بمافيها حمايته وتوفير له جميع الخدمات اللائقة التي من شأنها ان تقوي صموده وتحفظ كرامته وبدون مقابل ،فليس من المعقول الحديث عن تسديد فاتورة من دون خدمة في المستوى وفي اطار نظام قانوني واضح مبني على اسس منطقية معقولة بعيدة عن تصنيفات أ-ب-ج.وفي إطار نظام يضمن اجور و مداخيل لمواطنيه و هذا سيجرنا بالضرورة للحديث عن جدلية الدولة و الحركة و استعمال كلا المصطلحين حسب حاجة النظام فحين يريد اركاع المواطن واجباره يظهر الدولة باجهزتنا ومعداتها،وعندما يريد التهرب من مسؤلياته لاتسمع الا نحن حركة لاحول ولاقوة لنا.
وعلة العلل أن من يستلم المبالغ من مواطنات الولاية يفترض ان يكون متحكم في مصدر الخدمة حتى يقوم بإصلاح الأعطال الناجمة عن هذه الخدمة و لا أظن ان الوالي ولا الوزير الأول مؤهل لذلك .
مؤسف أن الدولة استغلت حاجة الناس والظروف المناخية الصعبة تحت وهج الشمس الحارقة لاكراهم على تسديد فواتير الكهرباء اوقطعها علما ان المشروع أنجز من البداية بدون الحديث عن مقابل ولم تحرر شركة سونا الغاز عقود مع المستفدين كي يفهم المواطن الصحراوي انه ملزم بالتسديد حتى ولو بعد سنوات وبعد أن ألف مزايا الكهرباءوخاصة انها خففت عنه ظروف اللجوء الصعبة و بعد ان تاكدت السلطة انه ادمنها و لم يعد باستطاعته الاستغناء عنها جاءت لتطالب بسداد الفواتير تحت طائلة التهديد بقطعها،مستخدمة قوة الشرطة الجهوية التي لا يوجد قانون يجعلها أداة لتحصيل الضرائب و الجباية.