جولة مفاوضات جديدة بين لهيب الصحراء وجليد جنيف… الصراع الخامد على رمال متحركة؟!

بقلم : حدي الكنتاوي.
في رد على ما اصطلح عليه واقعية فالسوم التي ولدت ميتة ،” وفي احلك الظروف التي مرت بها القضية الوطنية على المستوى الأممي ، قال كبير المفاوضين الصحراويين امحمد خداد ذات يوم ” الي جات ريحو إذري”
هل يوحي الطقس بأن ريح المفاوضات قد هبت وعلى أي أساس؟ ..هل انتهت مسرحية الحكم الذاتي ولا شيء غير الحكم الذاتي ؟ ..وهل القوى الكبرى هي من سيحدد أرضية المفاوضات على أساس المعطيات والمستجدات وخاصة معطى الثروات الطبيعية وحكم المحكمة الأوروبية؟.
هل ستكون قاعدة المفاوضات سياسية صرفة كما كانت أم قانونية اقتصادية بامتياز ؟..ماهي نقاط ضعف وقوة ممثل الصحراويين الشرعي والوحيد (البوليساريو) ؟..وماهي رهانات المحتل المغربي.؟
بالقرب من جبال الألب التي تكسوها الثلوج في تلك الفترة وتجعلها تتزين بحلة بيضاء ، ذلك اللون الذي عشقه الطرف الصحراوي برمزيته ، ففي جنيف تم الاعلان عن جولة من المفاوضات دعا إليها المبعوث الأممي ديسمبر القادم .
فهل ستذيب اندفاعة البوليساريو ثلج جنيف وبالتالي الدفع بالمحتل الى تطبيق الالتزامات والقرارات ، ام أن برد المدينة القارس سيكون حليف ” مخينزو ” ويجعل من مواقفه جامدة وبالتالي ستكون الدعوة ذرا للرماد في العيون ..فالاحتلال المغربي كما عودنا يتقن لعبة إدارة الأزمات من خلال تقديم الوعود في المستقبل من اجل ربح مزيد من الوقت وكذلك الرهان على لعبة الأمم المتحركة بين رياح الشرق والغرب في إدارة الساحة الدولية.

الخطوة كذلك إذا وافق عليها الطرف المغربي المحتل ليس من اجل المفاوضات في حد ذاتها وانما لتفويت الفرصة على مجلس الأمن وخاصة الموقف الأمريكي ” بولتون” الذي قلص مأمورية المينورسو إلى ستة أشهر من أجل الضغط على المغرب بصفته المعرقل بدعم من عرابه فرنسا للتقدم الى المفاوضات وايجاد حل للمشكل الذي طال امده وهو العارف بتفاصيله جيدا ، إذ عمل مساعدا لوصيف كوهلر …فالاحتلال يتقن المراوغة ، واطالة الوقت بالمملكة.
ليس هناك جدية أو ضغط حقيقي حتى يتقدم الاحتلال المغربي الى الامام من أجل إيجاد حل ، فهو في وضعية مريحة تمكنه من التحكم في زمام المبادرة على حساب الطرف الصحراوي، الذي يدخل حليفه الاستراتيجي الجزائر في عام انتخابات على غرار كل من موريتانيا واسبانيا وفرنسا وكذلك امريكا فالعام القادم ستطبعه الانتخابات كعنوان وما تحمله من انعكاف الدول على الشأن الداخلي، وتاجيل البت، في الكثير من القرارات والقضايا الدولية الراهنة وخاصة اذا اعتبرنا ان القضية الصحراوية لا تاتي في تصنيف القضايا الساخنة بل هي من النزاعات الخامدة في السياسة الدولية.
وبالتالي المفاوضات من أجل و حول ماذا ؟…
اعتقد انه لن تكون هناك مفاوضات جدية قريبا إذا لم تكن هناك لعبة أمم جديده ساحتها منطقة شمال افريقيا ، اطرافها غربية و شرقية ، أو انفجر الوضع على حرب لا يعلم أحد إلى ما ستنتهي إليه من اشعال للمنطقة برمتها ، غير أن المستفيد الأبرز سيكون الطرف الصحراوي لأنه سيجد في النهاية مقولة مفجر ثورته ، الشهيد الولي مصطفى السيد ؛ ” اما أن نعيش احرارا أو نفنى عن اخرنا “.

تعليق واحد

  1. هذا هراء وليس بمقال ، قرأته من ألفه الى يائه ولم افهم شيئا