الحكومة تتجاهل تظاهرة المسرح الدولي.

في خطوة تعكس المكانة المتدنية التي تضع فيها الحكومة قطاع الثقافة ، غاب الوزير الأول محمد الوالي أعكيك، وطاقم حكومته عن الحفل الافتتاحي للطبعة الثانية من تظاهرة المسرح الدولي التي شهدتها قاعة نادي ولاية بوجدور.
فبعد تأخر انطلاق الفعالية بساعة عن البرنامج الذي وضعه المنظمين انتظارا لوصول الوزير الأول لم يحضر الأخير ولم يحضر أي وزير باستثناء وزير الداخلية الذي قدم كلمة مقتضبة في قاعة كان مشكل أجهزة الصوت الهاجس الأكبر الذي واجهه الحضور.
الغياب لم يقتصر فقط على الحكومة ورئاسة الجمهورية بل تعداه حتى للجمهور ، وهو ما يعكس عدم الاهتمام بالنشاطات الثقافية بعد أن تحول من قطاع مركزي إلى هاشمي في العهد الجديد.
بجمهور قليل وفوضى تنظيم كبيرة إنطلقت الطبعة الثانية لتظاهرة المسرح الدولي، بعد كلمة ترحيب والي الولاية ثم وزير الداخلية وكذا كلمة الأمين العام لوزارة الثقافة افتتحت التظاهرة بمشاركة فرقة مسرح اسبانية بعرض موجه للأطفال بعنوان “ملك الغابة” ثم تبع بمسرحية لكشافة ولاية السمارة لتعود الفرقة الإسبانية عبر السيرك وبعض الألعاب البهلوانية في انتظار ان تترك الركح مرة ثانية للمشاركة الصحراوية هذه المرة لفرقة مسرح ولاية بوجدور بنص مسرحي معاد سبق وأن قدم العام1993 بعنوان سمفونية الغضب.
ملح التظاهرة كانت المداخلة القصيرة التي قدمها مدير الطبعة الحالية من التظاهرة الممثل المعروف شعبيا بشخصية “المديسي” السيد الشيخ أباها الذي صفق له الجمهور القليل طويلا وحيا اطلالته الحماسية .
إلى ذلك علمت “المستقبل الصحراوي” من مصدر موثوق في وزارة الثقافة ان أغلب المدراء المركزيين إمتنعوا عن الحضور في التظاهرة وكذا تسهيل مهمة اللجنة المديرة للمهرجان ، لأسباب ارجعوها إلى عدم رضاهم عن كل الخطوات التي تمت للتحضير للتظاهرة ووصفها بالمخالفة للقانون الذي ينظم العمل داخل وزارتهم مهددين برفع احتجاجهم إلى الوزير الأول في خطوة تصعيدية محتملة.
الحضور الأجنبي هو أيضا وجه آخر من أوجه ضعف الطبعة الحالية من المهرجان الدولي للمسرح ، إذ ان الوفد الجزائري وصل متأخرا ساعة فقط قبل إنطلاق الحدث  ، أما عن المشاركة الإسبانية فلم تحضر سوى فرقة واحدة.

غياب أعضاء الحكومة باستثناء وزير واحد عن مهرجان المسرح الدولي يفضح عقلية النفاق في السياسة الصحراوية، حيث كان أعضاء الحكومة يتزاحمون للحضور في الصفوف الامامية لمختلف التظاهرات الثقافية قبل سنوات، ليتم بعدها تجاهل النشاطات الثقافية، مايثبت أن أعضاء الحكومة يميلون مع مؤسسة الرئاسة حيث تميل.