لقاء خاص مع السيد مصطفى محمد فاظل، الامين العام لوزارة الثقافة الصحراوية.

أجرى اللقاء : محمود زيدان.

في البداية اهلا وسهلا بك الاخ مصطفى ، اولا : نحن نقف على الطبعة الثانية من مهرجان السرك والمسرح ما الذي شجعكم على هذه الطبعة هل هو نجاح الاولى؟
اولا شكرا على الاستضافة ، الطبعة الاولى جاءت نتيجة قناعة لدى القائمين على القطاع الثقافي بشكل عام و اهتمامهم بمختلف المجالات بما فيها المسرح و اهميته في حياة الشعوب والامم و ما يلعبه من دور توعوي وتثقيفي ، و ما يحمله من دلالات و تعابير عن هموم و واقع وانشغالات الامم والمجتمعات ، و هو رسالة ثقافية وفنية راقية التجربة الاولى كانت تجربة متواضعة جدا و جاءت بعد تنظيم العديد من الايام الوطنية للمسرح كتجارب على المستوى الوطني مع الوقت ايضا أخذت هذه الفكرة تتبلور بحكم مرافقة بعض المسرحيين لبعض التظاهرات الثقافية مثل المهرجان العالمي للسينما و من خلال الاحتكاك و اللقاء المستمر مع الشركاء فكرنا و كنا نحن من بادر بالفكرة و قلنا , لماذا لا ننظم مهرجان دولي للمسرح ؟ على قرار مهرجان السينما و آرتيفاريتي و قد اخذت الفكرة سنوات لكي تتجسد اتذكر ان الفكرة موجودة منذ 2010و نعمل دائما و وفقنا و الحمد لله ان ننظم طبعة متواضعة جدا و بكل صراحة الطبعة الاولى كانت متواضعة جدا و عادة البدايات صعبة و لكنها شكلت البداية
ايهما في نظرك افضل الطبعة الاولى او الثانية ؟ ( على الرغم من ان الحكم على هذه الطبعة لا يزال سابق لاوانه )
هذه الطبعة تختلف تماما عن الطبعة السابقة بحكم ان الطبعة الاولى كانت بدابة كانت جس نبض هل نحن جاهزون لاستضافة او لتنظيم مهرجان دولي للمسرح كانت المشاركة متواضعة سوا كانت الفرق الاجنبية او حتى الوطنية لان الهدف كان ان ننطلق ان نبدأ و نؤسس لذا المهرجان و بالفعل ووفقنا في وضع اللبنة الاولى السنة الماضية ولكن بعد نهاية الطبعة جلسنا مع الشركاء و ناقشنا بكل صراحة و تجرد و قيمنا المهرجان على الرغم من تواضع الفرق و الحضور و انت تعرف نحن الصحراويين لا نمتلك جمهورا للمسرح
هل هناك تجاوب من قبل الجمهور الصحراوي مع ما تقدمه هذه الطبعات ؟
في الطبعة الماضية الحضور كان متواضع هذه الطبعة بالتاكيد الحضور كان مهم و كان هناك تجاوب لا اقول مع كل العروض فالجمهور يختلف هناك جمهور ذواق للمسرح و بالتالي اي عرض مسرحي يقدم انتطلاقا من الدلالات والرسائل و الابداع الفني الذي يحمله كل عمل فني هو الذي يجذب الجمهور للتجاوب معه و بالتالي ليست كل الاعمال يتم متابعتها بالرغم انه كان هناك تجاوب كبير مع اغلب العروض التي قدمت لحد الساحة و في النهاية نحن نؤسس, ففي ما مضى كان المسرح ضمن السهرات الفنية و المنسباتية و بالتالي كان دائما مصاحب للفن النغمي مصاحب للقصيدة كان هناك جو ثقافي متنوع.
ـ البعض تحدث عن صعوبات واجهتكم في تنظيم هذه الطبعة ؟
بالتاكيد بحكم الواقع و بحكم محدودية الامكانيات خاصة لوزارة الثقافة ..
ـ هناك سخرية في كلمة محدودية امكانيات وزارة الثقافة و نحن نعرف امكانيات وزارة الثقافة و هي التي كانت من الوزارات التي لديها نظام الحساب المفتوح سوا في آرتيفاريتي او مهرجان الثقافة او السينما او غيرها من المحطات كانت هي الابرز و كانت لديها لمسة , هل تغيرت تلك الانفتاحة على وزارة الثقافة ؟
الامكانيات تختلف من حدث الى حدث بعض الاحداث الثقافية يساهم الممولين الاجانب في تغطية بعض انشطتها لا توجد تغطية كاملة فهناك اختلاف في نسب التغطية , فالسينما كانت في مرحلة ماضية يتم تغطية ما نسبته 35 في المئة من قبل الاجانب و آرتيفاريتي النسبة اكثر قليلا بحكم المرافقة الدائمة للممولين السينما كانت تديرها ولا زالت التنسيقية الاسبانية للتضامن و بالتالي هي لا تملم ميزانية في حد ذاتها كجمعية ولكنها تحاول ان تجمع العديد من الجمعيات و الشركاء
ـ إذن المسرح واجه العديد من الصعوبات ؟
في الطبعة الماضية بالتاكيد و لكن هذه الطبعة فقد ساهم بعض الشركاء ليس بنسبة 100 بالمئة و لكن فيما يتعلق بالضيافة بشكل عام تم تمويله من قبل الحكومة و تحضيرات الفرق الفنية ايضا اما باقي المجالات فكان تمويلها بالتعامل مع الشركاء فمعايشتهم للواقع من خلال الطبعة الماضية و منهم ايضا من زار المخيمات في مرات سابقة و يعرفون الظروف لذلك حاولوا ان يساهموا في جزء من التكلفة العامة للطلعة , ولكن الصعوبات المادية ليست كبيرة فما تم توفيره من امكانيات ليس كافيا ولكن تم توظفيه بشكل انسب من اجل ان لا تكون هناك نقائص واضحة او مملموسة
ـ هناك حديث عن تمرد او شبه تمرد من قبل بعض المدراء المركزيين بالامس , ما صحة هذا ؟ و هل حضروا ؟
لا المدراء المركزين لم يحضروا , فقد تم ابلاغهم بالبرنامج و منحوا دعوات مكتوبة و عادة اي مناسبة يتم التحضير لها يتم ابلاغ الجميع
ـ كم يوجد من مدير مركزي بوزارة الثقافة ؟
للاسف وزارة الثقافة تمتلك ترسانة من المدريات الجهوية المركزية مقارنة مع بعض الوزارات الاخرى فنحن نمتلك 9 مديريات لم يحضر منهم واحد , فهناك ثلاثة منهم بالخارج و الستة المتبقية لم يحضروا لهذه الطبعة بالرغم من علمهم و الباب كان وسيبقى مفتوح للجميع سوا للمسيرين او للجمهور بشكل عام
ـ لمـاذا تم إختيار بجدور تحديدا ؟
اولا الطبعة الاولى نظمت ببجدور و ساعد في ذلك المرافق الموجودة ببجدور فهي تساعد في اقامة هذا المهرجان فاوسرد هذه السنة احتضنت العديد من الفعاليات و هي مقبلة على احتضان الذكرى 43 للوحدة الوطنية و حتى في إطار سياسة الوزارة في توزيع الاحداث لبثقافية على الولايات بوجدور ايضا تتوفر بها قاعة عرض لا اقول مناسبة ولكنها كبيرة رغم حاجة المسرح الوطني بشكل عام لوجود مرافق مسرحية تساعد على تقديم العروض
ـ ما تعليقكم على الحضور بالامس ؟
مـــــــؤسف , بالنسبة لي شخصيا كنت اتمنى ان يكون هناك تضامن حكومي كما يحدث في باقي المناسبات فنحن كممثلين لوزارة الثقافة اي ناشط ندعى له نلبي الدعوة , و على الرغم ان الوزارة وجهت الدعوة لاغلب اعضاء الحكومة , اذا استثنينا معالي وزير الداخلية لم يحضر اي عضو للحكومة الصحراوية و بالتالي و بالمقارنة مع بعض الاحداث الماضية كمهرجان السينما بالداخلة حضرت كل الحكومة و حضر الرئيس شخصيا
ـ كلمة وزير الداخلية قال فيها اعطيني مسرحا اعطيك شعب مثقف و لكن الحكومة لا تبحث عن هذه الاهمية للمسرح فغابوا لاعتبارات سياسية او ولائية ؟
نحن كنا نتمنى ان يكون هناك حضور حكومي وازن لبعث رسالة واضحة باهتمام الحكومة بالقطاع الثقافي , فوزارة الثقافية ماهي الا وصية على تسيير هذا القطاع و لكن موضوع الثقافة يعني المجتمع بشكل عام و ايمانا منا ان جوهر الصراع مع الاحتلال هو صراع هوية كان من الاجدر تسجيل حضور حكومي , و اتمنى ان نتدارك هذا في باقي المحطات
ـ هل اتصل بكم الوزير الاول معتذرا , و ماهي اسباب اعتذاره ؟ فقد حضر لتقديم كتاب صباحا و غاب عن افتتاح حدث دولي مساءا
بالتاكيد اتصل كانت لديه التزامات فهو وزير اول يسير قطاعات عديدة , ولكن بالتاكيد الحضور لاي حدث سوى كان سياسي او ثقافي مهم جدا , كنا نتمنى حضور الوزير الاول و لكن نظرا لالتزامات وانشغالات اخرى و نتمنى الا تتكر وان يعطى اهتمام اكبر للقطاع الثقافي إذا ما قارناه بالقطاعات الخدماتية , وهذا المهرجان الدولي من اجل تعزيز الجبهة الثقافية و بالتالي كل فعل ثقافي هو فعل مقاوم يخدم القضية والمجتمع و بالتالي مسؤوليتنا في تسير هاته المؤسسة فقد “عملنا الواجب ” كما يقال و وجهنا الدعوة الى الجميع من خلال وسائل الاعلام و الاواصل الاجتماعي و من خلال المدريات الجهوية للثقافة و الاعلام الجواري و حتى التلفزيون الوطني و الابواب مفتوحة للجميع نتمنى ان يعي الجميع اهمية الثقافة في المجتمع و ان يواكب الساسة القطاع الثقافي
ـ هــــل ممكن ان تعطينا القيمة الاجمالية للغلاف المالي ؟
الرقم حالا لا استحضره فهو على مراحل و دفعات ممكن في محطة قادمة ربما بعد تقييم الحدث يمكنني ان اعطيك الرقم الاجمالي
ـ الكل يتساءل اين وزيرة الثقافة و كيف هي صحتها ؟
وزيرة الثقافة قمت بزيارتها باسبانيا خلال قيامي برحلة عمل هي بصحة جيدة لا تزال في فترة العلاج كانت في كوبا و انهت لله الحمد علاجها هناك و هي الان في فترة نقاهة ننتظر شفاءها الكامل و نتمنى ان تعود قريبا وبصحة جيدة.

يمكنكم الاستماع الى تسجيل صوتي للقاء في الفيديو ادناه :