إلى متى صمت الأغلبية ؟

بقلم : الغيث امبيريك.

عندما يختلط الحق بالباطل و تتغلب لغة المصالح، عندما تلبس الأرانب أثواب الأسود، عندما لم نعد نفرق بين الحقيقة والكذب والأبيض والأسود، ونعطي ثقتنا الكاملة للأمم المتحدة دون ضمانات تذكر، نحن الآن نجني ثمارها، على ماذا نتفاوض أيها السادة ما دمنا لا نستطيع أن نتصرف في ما حررناه من أرضنا، ولا نستطيع أن نحرك جيشنا إلا بأوامر من الكبار.
لقد أصبح الكلام يموت في الفم قبل أن يولد، وأصبحت الخيانة وجهة نظر ومبدأ من مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان و عصا طاعة تؤخذ لكل من يخالف رأي الحكام.
من وجهة نظري الخاصة، لن نخرج من هذه الدوامة ونصحح المسار إلا بنطق الأغلبية الصامتة، التي تمثل حقا محتجبا على واقع دون إبداء آرائهم، لأن النظام في واقعنا مرتبط بالحكام ومن الطبيعي أن يكون الصمت ملازم للاغلبية التي تأخذ العصا من الوسط لضمان مصالحها.
دعونا من طرح البعض من المتمصلحين الذين يرددون كذبا ولننظر للحقائق دون تعتيم للصورة و مبالغة في الطرح و التصور و ان نكون واقعيين في طرحنا و إسقاطاتنا، ونعترف بأن الأغلبية غير مكترثة باحتجاج البعض، و مطالبته بتصحيح المسار قبل فوات الأوان، كأنها غير معنية بواقع شعبها، فهي لا تلعب اي دور سياسي منسجم مع المواقف السياسية عن قناعة لأنها فئة تجمع مكونات بشرية، اللامبالاة وعدم الاكتراث بالشأن العام، رغم قدرتها الفائقة بقوتها البشرية على تغيير الواقع ووضع كلمة الحق بين السطور، وليرضى من رضا ويسخط من سخط لأن القادم آت لا محالة.
لهذا علينا أن نوقف اللذين امتهنوا اللعب بالكلمات، وتسمية الأشياء بغير مسمياتها حتى لا تتفاقم الأخطار ، و تبلغ السكين حدها في العنق.
لا نريد هنا أن نثير مشاعر الآخرين، لكن السكوت عن أصحاب المصالح الضيقة امر مرفوض ،وغير مقبول شعبيا.
من جانب آخر ونتيجة لما جنيناه من سكوتنا عن قول الحق الذي هو سببا رئسيا في الاستخفاف بالشعب وبرايه، الشيء الذي ارغمنا على ترك مساحات شاغرة للاحتلال واعوانه يعبثون بمصيرنا والتهينا بأمور جانبية، لأننا أخطأنا، عندما اوقفنا النار دون ضمانات و التزامات اممية لقد أفرغ كل شيء من محتواه الأصلي، بدءا بالبعثة الأممية (مينورسو) مرورا بوقف إطلاق النار وختاما بمفاوضات عبثية انتهت قبل بدايتها وحدد مصيرها.
في دهاليز مظلمة بين مدريد وباريس وتل بيب و واشنطن، طغى عليها حق القوة بدل قوة الحق ، والبيع والشراء في أسواق النخاسة، من افرازاتها ايضأ تقرير الامين العام للامم المتحدة الذي شبهه البعض بالكارثة الطبيعية بالنسبة لقضيتنا الوطنية و الذي سيوهمنا البعض أنه انتصار جديد فيه فقرات لم نستوعب مفهومها، وهي في المقابل تنازلات في تنازلات، و اللهث وراء مفاوضات عبثية وانتصارات وهمية وتسويق الأكاذيب للشعب.
إذا ماذا بقي لنا أيها السادة سوى القبول باي هدية اممية ولو كانت الحكم الذاتي، ما دمنا لا سيادة لنا على أرضنا المحررة بدماء شهدائنا الأبرار ولا نستطيع تحريك جيشنا إلا بأوامر من امين مقبرة النزاعات، وبهمسة من أعدائنا.
السؤال المطروح إلى متى سكوت الأغلبية من الشعب الصحراوي على الوضع الحالي؟ وهل لدينا عصا سحرية لحل قضيتنا الوطنية ام اننا على خطأ في ما نقول ونفعل، إذا تكلمنا في ما نراه صوابا نتهم بالخروج عن الصف و إذا سكتنا تتفاقم الأخطار وتزداد سوءا.
لم نعد نفهم شيء ….؟

2 تعليقان

  1. many thanks brother ambairic , this is especially what they want ,that you do not understand any thing to stay ignorant and blind as many others , but we will by side the saharaowi peopel for ever in the same tranche till God nelp us no thing will be pernanet there are comimg youth aware of the saharawi peopleºs benefits.