رسالة الى السيد رئيس الجمهورية.

صحيح..(سيدي الرئيس )! اني وآخرون مثلي (ربما) لسنا مطلعين على أمور كثيرة مثلك … لكن ، تستوقفنا مشاهد كثيرة من فساد في مؤسساتنا تحرك فينا اسئلة وزوابع كثيرة ، لعلها وصلت أو ربما لم تصل الى أنظارك ومسامعك بحكم المشاغل الكثيرة وحجم المسؤوليات .. لا أدري فعلا ، ان كنت تعلم بها .. فهل (سيدي الرئيس ) تعلم فعلا ما تعانيه تلك المؤسسات من عدم احترام القانون  و حق الشعب و المواطن ..؟

أكيد انت على علم بذلك !! و إن كنت لا تعلم فاسمع ما رأيت وما سمعت… هي امور ليست بجديدة..

– سيدي الرئيس-لقد تم التطرق اليها مطولا من قبل العديد من الغيورين على هذا الوطن الذي يحلم به كل مواطن صحراوي… انا هنا -سيدي الرئيس- وعمدا مع سبق الإصرار ..اكتب فقط من أجل تبليغ الخبر إليك ومن دون مجاملة ولامحاباة لأن مصير هذا الوطن و هذه المؤسسات فوق كل اعتبار – سيدي الرئيس – الوطن وطننا جميعاً و حق أي مسؤول هو حق مواطن عادي فعندما نأتي نطلب حقنا يتم رد علينا بلا؟…. طبعا !! سيدي الرئيس -، سيكون ردك بالنفي (لا)..هكذا هو حالكم ، انتم الغائبون كليا عن هذا الوطن و عن تلك المؤسسات و عن حق المواطن إذن ، يرجى منك الانخراط معنا في البحث عن سبل أخرى..عن كيف يمكن معالجة ذاك الفساد ولاننا لانريد لهذا الوطن الا الخير فإننا ننتظر منك ردا عمليا.. لا نريد كلاما معسولا عن إنجازاتك ، بل دع إنجازاتك تتكلم عنك،وتذكر ان يوم ما ، آتٍ ..ستغادر منصبك ذاك، وعندها او بعدها ستنكشف الحقائق كاملة، الحقائق التي مهما اجتهدتم في إخفائها اليوم لابد أن تظهر على السطح يوما ما … كما نحن اليوم نتصفح حقائق من سبقوكم ، وعندها سنكتشف والجميع معنا ، أنك كنت أم لم تكن في المستوى ..! فالاعمال الصحيحة سيدي الرئيس هي وحدها الناطقة بالحقيقة..تظل راسخة، ممتدة الجذور إلى الأعماق، تروي المجتمع بثمرات إنجازاتها، راسخة وعميقة وثابتة، وبها يترسخ اسمك في الاذهان ويتذكره التاريخ.. ويتذكره ابناءنا من بعدنا.

سيدي الرئيس.. اعلم ان لك انت كذلك احلام يغطيها سقف من الطموحات بل والمناصب كذلك ،خاصة القيادية منها ، انتم كلكم هنا تتشابهون، تكادون لا تستقرون على إحدى درجات سقف طموحاتكم حتى تتطلعوا سريعا إلى الدرجة التي تليها.. وهكذا ذواليك.. وطبعا الاكتاف التى تتسلقون عليها لتعلوا على حسابها وتبنون مكانتكم جيدا..هي ( وبكل أسف ) لنا نحن أبناء الشعب و الوطن!!!!!!

لُطفا سيدي الرئيس ، فانا هنا لا اختصرك ولا اقلل من قيمتك ولا اقيم عرس موت ( سابق لأوانه) على شرفكم ولكن دعنا فقط و للمرة الاخيرة ان نكون جزء من قراراتكم .. فانا لا اريد من خلال هذه الإطلالة اكثر ، من إثارة انتباهك إلى إنتظارات هذ الوطن الذي انت احد أبنائه، هي انتظارات بسيطة متواضعة ، بل أن الكثير منها مكتسبات اغتُصبت واندثرت بفعل الإقصاء والإكراه وهيمنة البشاعة و”اللاتنظيم” الذي طال مؤسسات الدولة الصحراوية ففي هذا الوطن الغالي سيدي الرئيس ثمة اشخاص يشكلون لوبيات الفساد التي تؤثر على وحدتنا .. يتحكمون في مصائر العباد ومصالحهم حسب هواهم لا يعيرون لهم اي اهتمام.. هي منظومة فساد سيدي الرئيس حان الوقت لمحاسبتهم حتى يعتبرو.. أنا اليوم أطل عليك ..فأنت اليوم الرئيس والأب المقاتل ابن هذا الوطن تكتسحني اسئلة أخرى كثيرة بسيطة و مشروعة جدا . اعلاه بعضا منها .. وأول وآخر الحكاية تساؤل ملح..هل هو منوال السلف ما تنوي السير فيه أم ستبحث لك عن تميّز يذكرك به ابنائنا و يذكرك به التاريخ ؟ المفروض…أنت اليوم-هنا أدرى…فأنت اليوم رئيس، فلا تدير ظهرك لوقفات المظلومين .. فبإمكانك صنع “الحل”.. لا عذر لك هذه المرة لم تعد فقط “سفير” فأنت اليوم رئيس، هم أولى بالحل..هم اولى بسندات الطّلب ، هم أولى بالأكشاك، هم أولى بالمناصب على قلّتها وعلاّتها.

هم أولى ولو ببعض ما “يُرمى” وانت هنا أدرى مني بالقصد ، وتوقعات الضالعين بالشأن المحلي!!! فكثيرا من التعقل وقليلا من الولاءات والمجاملة والمحاباة يكفي لتوفير الملايين في هذه المخيمات التي جعلت الظروف منها وطنا لنا سيدي الرئيس تُنتزع بعض حقوق المواطنين لتُنشأ عليها ما اصبح يصطلح عليه “المصلحة العامة” او “مارتشيكا” او ما شابه هذا وذاك.”فاليوم نرى قطع الكهرباء عن مواطنين فقراء كونهم لم يسددوا فاتورة الكهرباء لذلك سيدي الرئيس أعذرني إن أنا همست لك اليوم بأن التفويض الذي-ربما- قد تمنحه لاحقا للبعض من باب العمل ربما بالقوانين او الاعراف ، قد يُستغل ( لا قدر الله ) في غير المُرجى و المُنتظر منه ، وسيطرق بابك بعد ذلك الكثير من المتضررين يقدمون تظلماتهم و يشكون لك رشوة ووساطة وجور وظلم هؤلاء لهم، فاجعل شعارك ” إعطاء كل ذي حق حقه ..لا تهاون ،لا تساهُل ، .. أخيرا سيدي الرئيس وليس بالأخير، الحديث عن الفساد او عدم احترام القانون لا ينتهي . و…هنيئا لكل مسؤول صادق لا يخدم غير احتياجات المواطن و الوطن و كل الوطن او الشهادة تحياتي لكم.
الخليل محمد البخاري / مواطن صحراوي غيور على وطنه