حمى الذهب.. و الحقائق المغيبة!

تحقيق:  عالي محمد لمين.
– يفترض بوسائل الإعلام والصحفيين تحري الدقة والمصداقية أثناء نشر أي خبر، ومحاولة إيصال الحقيقة مكتملة دون تمييع، مع ضرورة إختيار المصطلحات المناسبة بدقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالجيش الصحراوي وتشكيلاته المختلفة، مع اهمية ان تعمل السلطة على إيجاد مناصب شغل للشباب، لصيانة مقومات صمود شعبنا وتعزيزها، وتقوية جبهتنا الداخلية.
– “لغويرگات” و”گرگزز” “مگ الكلب” وغيرها …
من مناطق “ميجك” المحررة تحتوي على كميات معتبرة من الذهب، ومع وجود جزء منها قريب من سطح الارض وبجودة عالية، شكلت المنطقة محجا لمئات المنقبين الصحراويين والموريتانيين والسودانيين وغيرهم…
– ورغم أن الدستور الصحراوي “يمنع إستغلال الثروات قبل إستكمال السيادة” بنص دستوري، فقد حاولت السلطات المختصة إمساك العصى من النصف، فمنعت التنقيب علانية، لكنها تعامت عن أشغال التنقيب وتغاضت عنها فاسحة المجال للمنقبيين الصحراويين وتاركة لهم هامشا معتبرا للعمل، وحظرت وجود الأجانب.
– كما مرر المكلف بملف الثروات “قانون التعدين” عبر المجلس الوطني، وهو القانون الذي ينظم القطاع، وسمحت بموجبه السلطات لشركات اجنبية بالتنقيب والبحث عن إمكانية تواجد الثروات الطبيعية في المناطق المحررة، غير أن ذلك “الإذن” لايشمل إستخراج او إستغلال الثروات المعدنية أو النفطية، على الاقل حتى لحظة كتابة هذه الأسطر.
– أستمر العمل بهذه الأسلوب لما يقارب السنة والنصف، إلى أن تمادى بعض المنقبين وأصروا على تشغيل عشرات الأجانب، كما أختلط مع المنقبين عناصر من مرتزقة المخدرات الصحراويين الموالين للمخابرات المغربية، ودخل على الخط كمشة من الخارجين عن القانون، وحاول بعضهم إفتعال مشاجرات ومشاكل مع الدوريات.
– وقبل أسبوع من الأن تحركت قوة أمنية من الشهيد الحافظ صوب المنطقة، وقبل وصولها أنسحب أغلب المنقبين، ووصلت القوة، وطلبت من المنقبين خروج المنطقة، فأستجاب ماتبقى منهم.
– الوحدات الأمنية تنفذ “إخلاء” بعد الفوضى التي عرفتها المنطقة..
للحصول على معلومات موثوقة، اتصلنا بمصدر مسؤول، وقدم لنا توضيحات هامة، قائلا أن هناك تعليمات بحظر التنقيب بالمناطق المحررة، وتنص التعليمات على مصادرة الأجهزة وتوقيف الالية لشهر، وإذا تكررت المخالفة يضاف إلى ذلك غرامة مالية، وهي الاجراءات التي نادرا ماطبقت، وترك للمنقبين العمل لشهور وتغاضت عنهم الدوريات.
– وبعد وصول الامور الى حالة من الفوضى، تقرر القيام بإخلاء للمنطقة، وأكمل المصدر أن القوات التي كلفت بتطبيق التعليمات تم تقديم محاضرة لها من قبل مسؤول المحافظة السياسية والوكيل العسكري، عن كيفية تطبيق التعليمات وضرورة الالتزام بالمعاملة الحسنة للمنقبين الصحراويين والاجانب، وذلك قبل شروعها في المهمة، وصلت القوة الى منطقة “ميجك” المحررو ونظمت محاضرة للمنقبين وطلبت من الجميع الخروج من المنطقة في مدة 36 ساعة، أستجاب الجميع، بإستثناء ثلاثة افراد اعتصموا عند مقر المينورصو وتم طردهم من جانب موظفيها، وثلاثة أخرون رفضوا الإنصياع للاوامر فتم توقفيهم لمدة 24 ساعة وأطلق سراحهم.
– المنقبون يؤكدون المعاملة الحسنة…
لتحري الدقة اكثر تواصلنا مع أحد المنقبين، الذي نفى بشدة أي معاملة غير لائقة، قائلا “ماگط شفتهم في الحقيقة جاو لحد وبطوه ولا گالولو شي خاسر ابدا”، ويكمل موضحا، “انشوفوهم إيجو ويسايسو مع الناس، وايجو(القوات الامنية) بتواضع، ويقولو يرحم والديكم عدلوهانا غاية وكذا، وبأسلوب زين حتى وراقي”، ويردف المنقب “الناس هوم سياني، الل جايا اتنقب، والله الل فينا الصحراويين والموريتانيين، ولافر حد فم السبع، يغير منين التجي الدولة أتصوع الناس، اتگيم الناس كاملا، مافيها حد يبگا”، وعن المعتصمين بمقر المينورصو أوضح المنقب أن “أولئك الأشخاص هم معرفون للجميع”.
– يبقى قول الحقيقة وبدون موقف مسبق هو الأسلوب الأفضل لإيصال الأخبار بدون تحريف، مع مطالبنا المستمرة بإيجاد صيغة قانونية تمكن الصحراويين من إستغلال الذهب، والسطحي منه على وجه الخصوص، وفق خطة أشمل لإيجاد مصادر رزق لأبنائنا في مجالات اقتصادية عدة، تمكن من مواجهة واقع اللجؤ المرير الذي فرضه الإحتلال المغربي، وذلك بالتنسيق مع الدول الشقيقة والمنظمات والهيئات الداعمة.