لقاء خاص مع السيد: ياسين محمد صالح، المناضل الذي حمل الملف الصحراوي الى محكمة لاهاي.

-اجرى المقابلة : سلامة حمة .

يرتبط شهر اكتوبر في الذاكرة الجماعية الصحراوية بالعديد من الايام التاريخية المهمة ، أيام صنعت للتاريخ وجه آخر سيظل بارز في ذاكرة كل الصحراويين ، فأكتوبر شهر الوحدة الوطنية وفي ذات الوقت هو شهر الفعل العمالي الذي بعث رسالة الى المستعمر الاسباني بنسف الحزام الناقل للثروات التي كانت تسرقها اسبانيا من الاقليم ، واكتوبر ايضا كان موعد للنطق النهائي بالحكم الذي أكد ان لارابطة للدولة الصحراوية بأي من الجيران في موريتانيا والمحتل المغربي ، الحكم هذا اكده الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية 16 اكتوبر 1975 م ، في ذكرى الحدث المستقبل الصحراوي تقدم لقرائها الكرام الرجل الذي حمل على عاتقه نقل الملف الصحراوي جاهزا الى محكمة لاهاي الدولية حتى قبل ان تكمل موريتانيا والمغرب ملفهما المزعوم والذي نسقته قوة الحق رغم حق القوة الذي كان يمتلكانه .
المناضل ياسين محمد صالح ، مناضل من الرعيل الاول الذي واكب كل مراحل مسار الحراك السياسي الذي عرفته الصحراء الغربية من حركة محمد سيد ابراهيم بصيري الى جبهة البوليساريو ، إشتغل ضيفنا مكلفا للتاطير في الجالية الصحراوية بفرنسا قبل ان يعمل ضحفيا في اذاعة صوت الوطن العربي التي كانت تبث من طرابلس الليبيبة ، للرجل سجلا تاريخيا حافل بالانشطة النضالية والعمل الدؤوب ، غير ان بصمة الرجل الكبرى ستظل بلا شك تشريفه بحمل الملف الصحراوي الى محكمة العدل الدولية لدحض المطامع المغربية والموريتانية في الصحراء الغربية ، لذلك اقتربت “المستقبل الصحراوي” من الرجل الذي يعيش الآن في المهجر  ، حيث استقبلنا في بيته بحفاوة كبيرة فكان هذا اللقاء في اقليم الباسك الاسباني.

– هل يمكن أن تحدثنا أولا عن كيف كان اللقاء مع مفجر الثورة الصحراوية في باريس أي قبل تكليفكم بنقل الملف الى لاهاي ؟

التقيت بالولي مصطفى السيد على هامش زيارته الى باريس فبراير العام 1974 ، كان مرفوقا بالاخ عضو الامانة الوطنية محمد لمين البوهالي ، وتم اللقاء في مدينة ليميرو ، كان الولي يحمل كذلك مقررات المؤتمر الثاني للجبهة مؤتمر الشهيد عبد الرحمان عبدالله حيث قام الولي بشرح كل تلك المقررات والاستراتيجيات التي خرج بها المؤتمر ، وتم تكليفي بمسؤولية التأطير داخل الجالية الصحراوية بفرنسا ، كما كلفت بالتنسيق مع حركة 23 مارس وهي حركة مغربية انفصلت عن حركة الى الإمام والتي كانت تناصر حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير حينذاك ، و شكلت الزيارة دفعة ثورية قوية للقواعد في الجالية الصحراوية .

– ماقصة تشريفكم بحمل ملف الجبهة الى محكمة العدل الدولية بلاهاي عام 1974 ؟

آواخر العام 1974 وصل وفد من الجبهة الشعبية لزيارة الجالية الصحراوية بمدينة ليميرو الفرنسية ، كان الوفد مكون من الاخوة البشير مصطفى السيد قائدا ، وبمعية الاخوين حبيب بوخريص وحبيب الله محمد الكوري ، اثناء هذه الزيارة تم تكليفي بحمل الملف الصحراوي الى مقر المحكمة الدولية بلاهاي باعتبار مسؤوليتي مكلفا بملف الجالية الصحراوية وتاطيرها ، احتوى الملف الصحراوي على مخطوطات دراسات ووثائق باللغتين العربية و الفرنسية عن تاريخ الشعب الصحراوي ، يوم بعد التكليف سافرت الى لاهاي الهولندية حيث مقر المحكمة ، بعد الوصول تم استقبالي من طرف قاضي هولندي في مكتبه الشخصي ثم اخذني جولة في باحة المحكمة بعد ان قمت بتقديم نفسي له وكذا شرح مفصل عن مسار القضية الصحراوية ، دام اللقاء مدة 40 دقيقة ، وكانت الجبهة الشعبية هي السباقة في ايداع الملف الصحراوي قبل كل من اسبانيا والمغرب وموريتانيا ، بعد دفع الملف الصحراوي سلمني القاضي كتب قانونية تحمل القوانين الدولية المتعلقة بمعاهدة لاهاي وفيينا وجنيف هذه الملاحق القانونية سلمتها الى الشهيد الولي رحمه الله في مكتب الجبهة بمدينة تندوف الجزائرية .

– في نظركم لماذا بقي حكم المحكمة الدولية في لاهاي حبر على ورق حتى اللحظة ؟

بشكل مبسط لايحتاج كثير لغط ، السبب الاول والاخير هي فرنسا التي اعاقت وتعيق كل شيء يخدم القضية الصحراوية.

– بصفتكم احد صناع التاريخ ، كيف ترون اساليب التدوين التي يتم بها تدوين التاريخ الصحراوي ؟

من حيث الظرفية فانها مناسبة الآن ، سيما واننا نملك رصيدا كبيرا من الانجازات المشبعة بالوثائق الكثيرة ونملك جيلا كبيرا من المثقفين ، لذا لابد من المصارحة في كتابة التاريخ دون تزييف وبكل صدق وان لانعتم على تاريح اي كان ، اليوم لدينا صحافة حرة واعلام مستقل فاعل ، ومن هذا المكان نشجع كافة المدونين الصحراويين على كتابة التاريخ وجمع وثائقه من الوطنيين الذين واكبوا مسارنا النضالي طيلة هذه السنوات الكثيرة من الثورة والنضال .
ومرة اخرى اشيد بخطوة “المستقبل الصحراوي” هته ونشكرها على الاستضافة .

تعليق واحد

  1. هذا المقتطف من المقال المنشور اعلاه يكذب المغاربة في ادعائهم وقلبهم الحقائق :
    .
    (التقيت بالولي مصطفى السيد على هامش زيارته الى باريس فبراير العام 1974 ، كان مرفوقا بالاخ عضو الامانة الوطنية محمد لمين البوهالي ، وتم اللقاء في مدينة ليميرو ، كان الولي يحمل كذلك مقررات المؤتمر الثاني للجبهة مؤتمر الشهيد عبد الرحمان عبدالله حيث قام الولي بشرح كل تلك المقررات والاستراتيجيات التي خرج بها المؤتمر ، وتم تكليفي بمسؤولية التأطير داخل الجالية الصحراوية بفرنسا ، كما كلفت بالتنسيق مع حركة 23 مارس وهي حركة مغربية انفصلت عن حركة الى الإمام والتي كانت تناصر حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير حينذاك ، و شكلت الزيارة دفعة ثورية قوية للقواعد في الجالية الصحراوية )
    ———————————–
    اين كنتم يا مغاربة حينها ، فرنسا هي التي حرضت الحسن الثاني ، والمختار ولد داده ضد الشعب الصحراوي .الجزائر مساند لحق الشعب الصحراوي
    ولم تختلق البوليساريو، الشعب الصحراوي هو المؤسس لجبهته ، وهو صاحب الثورة ضد الإستعمار ، وسيندحر العدو المخزني ، انكم امام شعب
    محارب صلب .