تقليص مدة التمديد إطالة لمعاناة شعبنا في ثوب جديد….!

عندما تم تمديد عهدة بعثة المينورسو في شهر ابريل الماضي لمدة ستة اشهر فقط بدل التمديد لها لمدة عام كما تعودنا عليه على مدى أكثر من ربع قرن، هلل الكثيرون لهذا التقليص و اعتبروه مؤشر جديد على رغبة المجتمع الدولي ، و خاصة أمريكا التي كانت لها اليد العليا في صياغة القرار وأصرت على فرض رؤيتها بخصوص إحداث تغيير فيما يتعلق بتعاطي مجلس الأمن مع ملف النزاع ، هذا الإصرار و تلك الرغبة التي ترجمت عبر فرض خيار التقليص ، الشيء الذي اعتبره الكثير من المراقبين ينم عن توجه جديد لدى الادارة الامريكية ، خاصة في ظل وجود السيد جون بولتون على رأس مستشارية ألا من القومي ، و هو الذي عرف بمواقفه المتشددة من قضية التعاطي مع ملف النزاع عندما كان ممثلا لبلاده في مجلس الأمن الدولي، حيث ذهب الي المطالبة بسحب بعثة المينورسو إذا لم يتم إحراز أي تقدم بخصوص حلحلت النزاع.
و لكن ما خيب آمال كل المراهنون على جدوى التقليص هو أنه لم يتم إحراز أي تقدم يذكر خلال فترة الستة أشهر الماضية ما عدا دعوة الأطراف الي محادثات مباشرة من طرف المبعوث الشخصي للأمين العام السيد كوهلر في بداية شهر ديسمبر المقبل في جنيف السويسرية ، هذه الخطوة في نظري لا تمثل أي تقدم لأن قرار مجلس الأمن السابق ينص على ضرورة إحراز تقدم ملموس قبل نهاية شهر أكتوبر، أي قبل صدور القرار الحالي و هو ما لم يحدث، بالإضافة إلي أنه لم يتم كشف النقاب لا عن جدول أعمال هذه اللقاءات و لا عن النقاط الأساسية التي سيتم التطرق لها، ناهيك عن قصر مدتها التي تم تحديدها في يومين، فكيف يمكن التمهيد لحل نزاع عمر أكثر من أربعين سنة خلال يومين من الزمن في وجود بون شاسع جدا في رؤى طرفي النزاع بخصوص الحل النهائي.
اذا في نظري أن عملية التقليص و لو انها قد تشكل ضغطا نفسيا على طرفي النزاع ، خاصة المغرب ، من حيث عامل الوقت، إلا أنها تظل بلا جدوائية ما لم تكن هناك أجندة واضحة أو خريطة طريق محددة يجري إقرارها من طرف مجلس الأمن و يتم إجبار طرفي الصراع على الالتزام بها ضمن مهلة زمنية محدودة للوصول الي حل نهائي و دائم للنزاع يضمن حق شعبنا الكامل في تقرير المصير ، و ما عدا ذلك فالتقليص لا يعدو كونه خروج من دوامة التمديد لمدة سنة و الدخول في حلقة مفرغة جديدة من التمديد لمدة ستة اشهر في إطار سياسة اللعب في الوقت الضائع و الضحك علينا من خلال إيهامنا أن الهدف هو الضغط من أجل التسريع في إيجاد حل للنزاع، بينما حقيقة الأمر تكمن في اسكاتنا لفترة زمنية معينة حتى يتسنى لهم إعداد طبخات جديدة مما سيعني أن التقليص لن يكون سوى مجرد إطالة لمعاناة شعبنا في ثوب جديد و بمسمى جديد لا أكثر و لا أقل.

بقلم: د / مولود احريطن.

11 تعليق

  1. عباس عبد الله

    عنوان غريب ….تقليص مدة التمديد إطالة لمعاناة شعبنا في ثوب جديد….كيف ذلك؟
    بديل التقليص هي العودة الى الحرب ….سأكون اول المتطوعين هل نحن جاهزون ؟
    لعلنا بالحرب نعجل في تخليص الشعب المغربي المعذب من تسلط العلويين والفرنسيين
    على هذا الشعب ، ونحرر الصحراء من العدو المخزني .
    فرنسا عندما رفعت يدها عن تونس سلمت الحكم للشعب التونسي في شخص بورقيبة
    بدلا من البايات ، ولكنها في المغرب لم تسلمه للشعب المغربي الممثل في جيش تحريره
    بل سلمته الى النظام المغربي الممثل في ملكه محمد الخامس ( سلمتثه للعلويين ) وليس
    للشعب المغربي ، وهكذا بقي الشعب المغربي تحت حكمها ولم ينل استقلاله الى يوم
    الناس هذا ، بل بات كثير من الشعب المغربي يخاف على نفسه من زوال الملكية :
    وأوهموه انه قاصر لا يقدر على بناء دولته دون وجود ملك ، وقضت فرنسا وعملائها
    على رجال المغرب من جيش التحرير ، الى السياسيين ، الى كل من يفكر من المغاربة
    في التحرر ، حق الإستقلال لم يسلم الى الشعب المغربي بل سلم الى من تعاقدوا معها
    على دخول المغرب و الحماية . عكس تونس سُلم الإستقلال الى الشعب بدل البايات .
    وفي الجزائر انتُزع منها بالحرب الطاحنة . يحْي الشعب الصحراوي النبيل المتحرر من
    الفكر الإستعماري ، والكذب العلوي ، شعب متححر فكرا لن يُستعبد بدنيا .

    • عباس انتبه الا تقع في الأسر
      تعرف انا حسني مبارك لم يتوسط لك مراة ثانيه
      عليك ان تفكر في 63 الرمال وا 78 امكاله!!!!!!!!! هههههههه

      • عباس عبد الله

        في 63 اخذت الجزائر 43 كام مربع من فيكيك ، ومازالت تحتله الى اليوم ،
        وفي امكالة الثانية تم اسر كثيرمن الجنود المغاربة وظلوا في السجون الجزائرية
        الى ان تم تبديلهم بجزائريين ، ولعلمك ان الجنرال الحالي ” القايد صالح ” شارك
        في اسر الجنود المغاربة وكان ذلك قبل صلاة الفجر ، هل تعلم هذا ؟ ، اما
        ما أسره الجنود الصحراويون من الجيش المغربي فحدث ولا حرج . الجندي
        المغربي مقهور ، قهره النظام المخزني ، لذلك فهو سهل الوقوع في الأسر .

    • ماء العينين

      هل تفهم يا عباس ما معنى حل توافقي وواقعي يرضي الطرفين …..

      • الحل التوافقي هو العبث بعينه ، فرنسا كالممرض الذي يمنع مريضه من الموت بحقنه بالسيروم
        هكذا تفعل مع النظام العلوي في المغرب ، الحل التوافقي هو تأجيل الحل الحقيقي المؤدي الى إقامة
        الجمهورية العربية الصحراوية على كامل اقليم الصحراء الغربية ، القرار 2440 فيه مراوغة
        ولكنه لا ينفي حق تقرير المصير . المتوافق عليه قد يكون في النهاية بالرصاص .

  2. ماء العينين

    تقليص مدة المينورسو لن يغير في الأمر شئ وسيزيد الضغط على الحلقة الأضعف

    • عباس عبد الله

      الحلقة الأضعف لا وجود لها بيننا ، الباطل هو الأضعف ، صاحب الحق هو الأقوى ، والشعب
      الصحراوي النبيل هو صاحب الحق ، إن كنت منا فلا تخف ، لأن الزبد يذهب جُفاء ، والحق
      يمكث في الأرض ، هذه الأيام ضاعف مضللوا ( محللوا) المخزن اجتهاداتهم في شرح القرار
      الأخير الصادر عن مجلس الأمن ، وكأنه ينتصر لهم ، تعسا لهم ، وذهب احدهم الى القول
      ان القرار ينزع صفة الدولة عن الصحراويين ، ويستدل على ذلك بالوهم ، حتى يبيع الريح الى
      المغاربة ، المغرب في ضعف ، ويغطون على هذا الضعف بالتكثيف من الحملات الإعلامية
      وهم سيجلسون مع ممثلي الشعب الصحراوي للتفاوض في جينيف وتحضر هذا اللقاء موريتانيا
      والجزائر كمراقبين ، لا شريكين في النزاع على الأرض، الأرض هي ارض الشعب الصحراوي
      والنزاع كما يسمونه بين المغرب والشعب الصحراوي ، والحق مع الشعب الصحراوي ، وحتى
      تكتشفوا مقدار الهلع الذي اصاب المضللين (المحللين) المغاربة هو إكتشافهم الورطة التي وقعت فيها
      دبلوماسيتهم حين طالبت بحضور الجزائر وموريتانيا المفاوضات في نفس القاعة ، وكانت الجزائر
      قبل هذا خارج القاعة ، سيتملص المخزن من المفاوضات تحت حجة من الحجج ، ولن ينفعه ذلك
      فلا تقلقوا اخواني القراء الصحرويين ، وتجنبوا الركون الى تضليلاتهم فإنها لا تصيب الا الذين ظلموا
      منهم ، في ايدينا السلاح ، ومعنا الحق، والله لا يحب الظالمين ، الشعب الصحراوي شعب عظيم
      لا يعرف الذل ، المغاربة عاشوا قرونا تحت الذل فهم لا يعرفون الحرية والكرامة الإنسانية ،

      • ماء العينين

        الأخ عباس أنت لم تقرأ جوهر القرار الأممي الجديد ومازلت تكرر نفس الكلام

        • انا دائما ابحث في كل قرارعن الكلمات المفاتيح والباقي
          لا يهمني ، ماجاء في القرار 2440 اغلبه استدراج للمغرب
          حتى يقبل بالجلوس الى المائدة المستديرة ، حفظا لماء الوجه
          امام شعبه ، والفرق بين الأمس واليوم هو ان موريتانا والجزائر
          تحضران كمراقبين فقط ، المغرب في هذه المائدة يقدم مقترحه
          والبوليساريو تقدم مقترحها ( حق تقرير المصير ) هذا كل ما في
          القرار 2440 ، والباقي ديباجات لا تقدم ولا تؤخر ، في كل قرار
          ابحث عن الفاتيح ، او كما يقولون في الأدب الفكرة العامة او الأساسية
          والأساسية هنا هي التفاوض بين البوليساريو والمغرب ، والغرب غير
          مُعترف له بالسيادة على الصحراء ، ومن ثمة البحث عن حل لأخر
          مستعمرة في افريقيا وهذا هو جوهر القرار الأممي والباقي تخريجات
          مغربية لا طائل من ورائها . يا ماء العينين .

  3. ابن الساقية

    الحمد لله انك لست مكلفا بالمفاوضات ولست معني بها ولو من قريب. فأنت لم تضف شيئا جديدا وإنما ظهرت وكأنك طرف محايد حينما قلت :ويتم إجبار طرفي الصراع على الالتزام بها ضمن مهلة زمنية محدودة للوصول إلى حل نهائي ودائم للنزاع. ……هل أنت فعلا من الغيورين على القضية الوطنية؟ ام انك من المتلذذين بالنقد اللا إيجابي. استغرب أحيانا حينما أرى كاتب أو مثقف صحراوي يكتب فقط من أجل الكتابة دون مراعاة العامل المعنوي لأبناء الشعب الصحراوي الذين هم في حاجة ماسة إلى رفع المعنويات. …تصفحوا مواقع المخزن تجدون في كتاباتكم انتصارا للعدو بنفس العناوين مع بعض الإضافات المفبركة. …ارجو ان يتسع صدرك وتتقبل

  4. رد على …………….؟
    من أين دخلت فرنسا للمغرب
    ومن كان يحكم المغرب قبل دحولها وبعده
    وشكرا