ملك الاحتلال يحاول إفشال مفاوضات جنيف و إقحام الجزائر في القضية الصحراوية.

حاول ملك الاحتلال المغربي في خطابه الذي القاه بمناسبة ذكرى المسيرة السوداء يوم 6 نوفمبر الجاري، اقحام الجزائر كطرف في قضية الصحراء الغربية رغم ان المواثيق الدولية لا تعترف الا بطرفين رئيسين هما جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، ويأتي هذا استكمالا للسياسة المغربية الهادفة لمغالطة الرأي العام الدولي حول حقيقة الوضع في الصحراء الغربية.

و قال ملك الاحتلال إن المغرب مستعد لحوار مباشر وصريح مع جارته الشرقية الجزائر لتجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات ، وأضاف أنه يقترح آلية مشتركة للحوار المباشر بين البلدين، ومستعد لمقترحات الجزائريين لتجاوز الخلاف بين البلدين، و أضاف أنه طالب بصدق وحسن نية، بفتح الحدود بين البلدين، وبتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية.

لكن ملك الاحتلال تجاهل أن المغرب هو المعرقل الرئيس لقيام إتحاد المغرب العربي بسبب إستمراره في إحتلال الصحراء الغربية ومحاولة تصدير المشاكل لبلدان المنطقة مثل تجارة المخدرات والجريمة العابرة للقارات ، و دعمه للجماعات الارهابية في منطقة الساحل والصحراء.
و في إشارة سلبية على موقف المغرب من مفاوضات جنيف القادمة قال ملك الاحتلال أنه سيتم التعامل، بكل صرامة وحزم، مع ما وصفها بمختلف التجاوزات، كيفما كان مصدرها، التي تحاول المس بالحقوق المشروعة للمغرب، أو الانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المحددة، وهي إشارة ضمنية إلى رفض المغرب لأي مقترحات قد يقدمها المبعوث الشخصي للامين العام الاممي هورست كوهلر في مفاوضات جنيف القادمة، و يبرز التناقض الواضح في خطاب ملك الاحتلال في قوله أن بلاده ستتعاون بشكل صادق مع السيد الأمين العام للأمم المتحدة، و تدعم مجهودات مبعوثه الشخصي، فكيف يعقل أن يقترن التعاون مع ماسبق و أن وصفها بالصرامة والحزم في التعاطي مع الوساطة الاممية في الصحراء الغربية؟.

5 تعليقات

  1. الخطاب حمل إشارات تحتاج الى التوقف عنها :
    اولا : دعوة الجزائر الى التصالح ، هذه إشارة تشي بما آل اليه الحال في المغرب بعد كل المحاولات
    …. للقفز على المُعطى الجغرافي ، والحصار السياسي لإضعاف الجبهة الشعبية ،وحلفاءها .وهاهو
    …. يمد يده يائسا الى الجزائر لِما يراه من مستقبل مُظلم بالنسبة لشعبه المحصور بين حدود مغلقة
    شرقا ، وحدود عين البوليساريو عليها جنوبا ، وتوسع جزائري نحو موريتانيا ومنها الى غرب افريقيا
    ولعل جواب الرئيس المورياني على رسالة الملك التي حملها بوريطة لم يكن مشجعا قبل موعد جينيف
    وخطْبُ ود الجزائر في هذه الظروف في بكائية ( حديث الرسول عن الجار) فيها نغمة الحزن والألم
    نتيجة اخفاق دبلوماسيته في إفريقيا ، والقارة الأمريكية ، وحتى في اوروبا إذا إستثنينا فرنسا ، وإضطراب
    الأحوال لدى حلفائه من الخليجيين ، بسبب اليمن ، وسوريا ، ومقتل الصحفي السعودي ( الخاشقجي)
    وارتفاع مديونيته الخارجية ، لهذه الأسباب وغيرها يريد التودد بطلبه تحسين العلاقات مع الجزائر.
    ثانيا : بتأكيده على مقترح الحكم الذاتي يريد التهرب مسبقا من أية حلول تجبره على القبول بإستفتاء تقرير
    المصير ، خاصة انه طلب بنفسه اقحام الجزائر في حضور المائدة المستديرة ظنا منه انه يحرج الجزائر
    امام الرأي العام لا سيما حلفاء الجبهة ، فجاءته موريتانيا بطلب من مجلس الأمن ، ولعله لم يحسب
    حساب المستجدات التي تظهر اثناء العملية التفاوضية ( رسالة الى الرئيس الموريتاني واستجداء عطف
    الجزائر بالحديث النبوي وتكثيف النشاط الإعلامي المعادي للبوليساريو والجزائر لعله يُشغل المغاربة)
    المحصلة ان اقتراب موعد جينيف بات يقلقه ، لأن الرفض فيه يعني فيما يعنيه العودة الى الحرب
    ويصير الطرف المتعنت مُدانا ، وقصر المدة المخولة للمينورسو قد تنتهي بسحبها اذأ رأت امريكا ذلك
    وعندها يجد المغرب وفرنسا نفسيهما امام الأمر الواقه ، بالأمس نُشرت احصائيات عن الحرب في
    الصحراء قبل توقيف القتال فكانت كارثية على المغرب : 30 الف قتيل زائد 700 مفقود مضاف
    الى القتلى ، 2400 أسير ، احصاء مغربي ، وأظن ان الحقيقة اكبر من هذا.
    الملك المغربي وأعوانه وحليفه الفرنسي مـــــتــــشــــــــــبـــثـون بالحكم الذاتي كطوق نجاة ، ولكن الأوضاع
    العامة في المغرب تضغط عليهم خاصة الإجتماعية ، والمالية ، ومرور الزمن ليس في صالحهم .
    والجزائر وضعها الداخلي متماسك وليس كما يُروج له المخزن ومخابراته . الجزائر مهما يكون لا تترك
    الصحراويين الى ممصيرهم مهما حاول نظام المخزن لأنها ملتزمة بالدفاع عن القضية .

  2. رغم أني أعتقد أنكم لن تنشرو تعليقي, رغم ذالك سأحول:
    السيد عباس يحاول يائسا أن يزيف الواقع, والحال أن الجزائرفقدت عنصر المبادرة منذ وقت طويل, وأصبحت تتمايل وتترنح جراء اللكمات المتتالية من لدن المغرب, وما هذا الخطاب إلا لكمة أخرى قبل مفاوضات دجنبر والتى ستكون الضربة القاضية والقاسمة إنشاء الله, وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ.

    تحية للناشر

    • عباس عبد الله

      العنتريات الجوفاء ، كالطبل ، لكمات متتالية ، وخطاب مكشوف الغرض ، ما زاد الا اذلالا للشعب المغربي
      الصحراء ارض الشعب الصحراوي ، الم تسمع جملة جاءت في الخطاب اشار فيها الملك من طرف خفي الى
      الصعوبات التي تواجه المغرب مع السوق الأوروبية ، وأن الإتفاق لم يوقع الى آلآن بسبب الصحراء وحكم
      المحكمة الأوروبية ، إنكم لا تستحون ، المياه تجرفكم ولا تعلمون .

  3. استغرب لبعض كاتبي المقالات على هذه الجريدة لقصر نظرهم ولتحليل خطاباتهم وكانهم لايقرأون ولايفهمون اذن لنرى 6و5 دجنبر ماذا ستعطي النائدة المستديرة