هل نسي محي الدين عميمور مواقف الزعيم هواري بومدين؟

بقلم : سعيد زروال.
تابعت ردود فعل بعض المثقفين والمسؤولين الجزائريين على خطاب ملك الاحتلال المغربي بمناسبة ما يسمى بالمسيرة الخضراء، وهي المسيرة التي أعقبت الاحتلال العسكري المغربي لأرض الصحراء الغربية، وما أثار انتباهي في هذه الردود هو موقف السيد محي الدين عميمور، الوزير السابق والمستشار الإعلامي للزعيم الجزائري الراحل هواري بومدين، الذي قال فيه “أنا ممن يؤمنون بأن العلاقات الصحية مع المغرب، هي علاقات إستراتيجية ضرورية للبلدين وللشعبين بل وللقيادتين ولها أهميتها الجهوية اليوم”.
لا أريد هنا التدخل في العلاقات الجزائرية المغربية، لأنها مسألة ثنائية يمكن نقاشها بين الجزائر والرباط، دون الحاجة لتدخل لا باريس ولا العيون و لا نواقشوط، لكن ما يستدعي التعليق هو أن مستشار الرئيس بومدين، تناسى أن خطاب الملك المغربي جاء بمناسبة المسيرة الخضراء ، وهي ذكرى سوداء في تاريخ الشعب الصحراوي، وقد كان الرئيس بومدين حريصا على عدم الاعتراف بالواقع الذي أعقب المسيرة السوداء لما جلبته من مآسي وويلات على الشعب الصحراوي والمنطقة المغاربية لاتقل عن مآسي الاستعمار الفرنسي بالجزائر ، ولست هنا لتذكير السيد عميمور، بذلك الماضي باعتباره من مجاهدي جبهة التحرير الوطني الجزائرية، وكان من أضعف الايمان تذكير الملك المغربي أن خطابه الموجه للجزائر كان بالإمكان تأجيله الى مناسبة أخرى بعيدة عن مناسبة المسيرة السوداء.
إن الموقف الذي عبر عنه السيد عميمور يثير بعض الشكوك التي سبق و أن أثارها التصريح الشهير للأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائرية السيد عمار سعيداني، وهو تصريح أثار الكثير من الجدل والشكوك حول المواقف الحقيقية لبعض القوى داخل الجزائر من قضية الصحراء الغربية، وهي قوى تنتمي لجيل الثورة الأكثر تمسكا في الدفاع عن القضايا العادلة ومنها قضية الشعب الصحراوي، ماقد يثير المخاوف من المواقف التي قد تعبر عنها الاجيال الجزائرية الجديدة، وهي أجيال لم تعاصر بومدين مثل السيد عميمور، و تعرف عن تاريخ الشاب خالد والشاب بلال أكثر مما تعرف عن تاريخ السي عميروش والسي الحواس.
ورغم الاختلاف مع السيد عميمور حول مناسبة تصريحه هذا، إلا اني أتفق معه في دعوته الى تنظيم لقاء مغلق بين الممثلين المعتمدين للجزائر والمغرب، لكن يجب أن لا ينسى إخواننا في الجزائر تذكير جارهم الغربي بواقع الاحتلال في الصحراء الغربية ، ولما لا يكون هذا اللقاء بادرة من أجل ايجاد حل لهذه القضية عن طريق قيام الجزائر بوساطة دبلوماسية بين المملكة المغرب و دولة الصحراء الغربية قد تثمر عن نتائج إيجابية مثل وساطتها السابقة في الخلاف بين اثيوبيا و اريتيريا.

4 تعليقات

  1. ماء العينين

    الأمم المتحدة ودول أوروبية كبيرة والجامعة العربية ودول عربية أخرى منها موريتانيا ترحب بالمبادرات

  2. جزائري بسيط

    لكي تزول عنك الشكوك نهائيا يا كاتب المقال أخي سعيد زروال ما يجب أن يعرفه اخوتنا الصحراويين أن الجزائريين قاطبة سواء كانوا عجائز وشيوخ وأطفال وشباب ونساء ورجال قضية الصحراء بالنسبة لهم خط أحمر والسيد محي الدين عميمور هو أولهم بحكم أنه من جيل الرواد ربما هو يتحفظ بما تقتضيه الدبلوماسية أحيانا ولكن موقفه ثابت من القضية وعلينا أن نفرق بين العلاقات وبين المواقف ممكن جدا أن تكون علاقتي بك على ما يرام وفي نفس الوقت تكون مواقفنا مختلفة مواقفنا ليست مجاملات ولكنها نابعة من مبادئنا الثورية والتي بفضلها نلنا استقلالنا وحريتنا ونحن سعداء جدا عندما أرغمت الأمم المتحدة المغرب على الجلوس وجها لوجه مع الصحراويين الذين كان ينكر وجودهم أصلا. . . .تحيا الجزائر وتحيا الجمهورية الصحراوية حرة مستقلة

  3. “ودولة الصحراء الغربية” ما المانع من قول الجمهورية الصحراوية !!!!؟؟؟؟؟؟؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*