أما آن تصحيح البوصلة؟

بقلم : صالح لعروسي.

تلقيت رسالة تعلن عن مؤتمر حول: “العواقب القانونية لعملية تصفية استعمار غير مكتملة”
عادة لا أكتب كثيرا ، ولكن في بعض الأحيان أرى أشياء تتكرر وتتكرر الى ان باتت خارج الزمان والمكان فتثير قلقا داخليا لا مجال للصمت عنه.
مع كل الاحترام المستحق علي تجاه النوايا الحسنة لكثير من رجال القانون. أود ، أنا الذي لست محاميًا ولا صاحب قانون، وإنما مجرد مواطن صحراوي ملّ الإجتماعات والمناقشات العديدة بدون نتائج ملموسة.
أيها السادة ، هل تعتقدون أنه بعد 43 سنة من هذه المأساة ، لا يزال في جعبة البعض وقتا يرى فيه ضرورة او فائدة تنظيم أيام لشرح الجوانب غير القانونية التي إقترفتها إسبانيا ، الدولة المديرة لإقليم الصحراء الغربية، بالتوقيع على اتفاقات مدريد سيئة السمعة؟ هل تعتقدون حقاً أنه من الجيد أن يتم القيام بمؤتمرات أو نقاشات أو مظاهرات أو احتجاجات بنفس الروتين الذي طبعها طيلة نصف قرن من الزمان؟
ألا تعتقدون أنه على الرغم من طول التأخر، ينبغي أن نلجأ إلى حكم القانون بدلاً من الأيام والشهور والاعوام من الناقشات التي اظهرت عدم كفاءتها وبشكل وافٍ؟
ألا ترون، رغم تفويت عديد الفرص وهدر السنين، أنه وجب علينا تغيير مسار جميع الكيانات التي تناضل لصالح حل عادل “مقبول من الطرفين” لمأساة الصحراويين؟
ألا تعتقدون أن ال Euccocco الشهيرة و تنسيقيات وجمعيات الدعم يجب أن تتخلى عن عديد اللقاءات والمحاضرات و المؤتمرات و الإجتماعات السنوية القليلة النفع والبحث الجاد عن الاستراتيجيات والبرامج الخلاّقة بعيدا عن المناقشات العقيمة، كي نفرض على إسبانيا تحمل مسؤولياتها بوصفها السلطة المديرة
لإقليم الصحراء الغربية غير المتمتع بالإستقلال الذاتي، وبذلك نتوصل حقا الى تفعيل مقولة: “لا أحد فوق سيادة القانون” حتى وإن كان بعد تأخر طال 43 سنة وطريق ملؤه الضحايا والتعذيب والقتل والاختفاء والألم والمعاناة ، بسبب غياب الشجاعة عن عديد
“القادة السياسيين ” في التنديد الصريح والعمل وفقًا لذلك في وجه توقيع اتفاقيات نوفمبر 1975 المشينة والتي هي أصل وفصل الدراما الإنسانية الصحراوية.