أرقام المبادلات التجارية بين المغرب والجزائر، تكذب مزاعم ملك الاحتلال المغربي.

في خطابه الأخير بمناسبة ما يسمّى بـ”المسيرة الخضراء”، وصف ملك الاحتلال المغربي محمد السادس، وضع العلاقات بين بلده والجزائر بـ”غير المقبول وغير المعقول”، إلاّ أنّ وزارة الاقتصاد والمالية المغربية، وضعت الجزائر في المرتبة الأولى إفريقيا من حيث التبادلات التجارية، وهو ما يدحض مزاعم المغرب بـ”توتر العلاقات” التي يلصقها فقط بقضية الصحراء الغربية ومحاولة إقحام الجزائر فيها بأيّ طريقة.
و قالت جريدة الخبر الجزائرية أن إحصائيات كشفت عنها وزارة الاقتصاد والمالية المغربية، وضعت الجزائر على رأس الشركاء التجاريين للرباط، حيث احتلت الجزائر المرتبة الأولى، حسب التقرير الذي نقلته وكالة الأنباء المغربية، في “لائحة أهم الشركاء على مستوى الواردات من 2007 إلى 2017، فالمغرب يستورد 35 في المائة من بضائعه الإفريقية انطلاقا من الجزائر”. وبخصوص حجم الصادرات المغربية نحو الجزائر، فقدرت بـ 9 بالمائة بعد إثيوبيا بنسبة 11 بالمائة وموريتانيا ثالثا بـ 8 بالمائة. يحدث هذا رغم الحدود المغلقة بين البلدين والتي ظل المغرب يرفعها كشماعة للتغطية على إخفاقاته ويتهم الجزائر بسعيها لعزلته.
ورغم هذه الأرقام التي تبيّن تحسنا في المبادلات التجارية بين الجزائر والمغرب، إلا أن الأوضاع السياسية والأمنية لا تزال “متوترة”، حسب منطق المغرب، فالرباط تحاول إقحام الجزائر دائما في قضية الصحراء الغربية، على أساس أنها طرف فيما يصفه بـ”النزاع”، رغم التأكيد الدائم والثابت للجزائر على أن موقفها لا يعدو ملاحظا والقضية من اختصاص الأمم المتحدة.
ومع هذا، تغيّرت نبرة ملك المغرب إلى الجزائر، التي خصّص لها نصف خطابه بمناسبة ما تسمى بـ”ذكرى المسيرة الخضراء” لبلاده، حول الجزائر التي استهدفها بـ”حديث ليّن”، على عكس باقي المناسبات، خصوصا في هذه الذكرى تحديدا. وقال محمد السادس بصيغة “التأكيد” إن “المغرب منفتح على الاقتراحات والمبادرات التي قد تتقدم بها الجزائر، بهدف تجاوز حالة الجمود التي تعرفها العلاقات بين البلدين الجارين الشقيقين.
وقدّم محمد السادس في الخطاب، العلاقات مع الجزائر على حساب القضايا الداخلية لبلاده، بل في خطاب من 1009 كلمة، خصص ملك المغرب 400 كلمة للحديث عن واقع العلاقات مع الجارة الجزائر. ومنذ سنوات، لم يسبق أن هادن وتحدّث محمد السادس بـ”لين” عن الجزائر، بل كانت جُلّ خطاباته في المناسبات المهمة، سليطة جدّا وتحوي إشارات استعداد بلاده لأيّ مواجهة مباشرة مع الجزائر، التي يصفها بـ”خصوم الوحدة الترابية”، في إشارة إلى قضية الصحراء الغربية.
وحاول مرة أخرى، محمد السادس “يائسا” أن يلقي اللوم على الجزائر في توتر العلاقات بين البلدين، التي، حسبه، أساسها الصحراء الغربية فقط، فأعطى صورة وكأن المغرب يبني والجزائر تهدم. مشيرا في الخطاب نفسه: “غير أنه يجب أن نكون واقعيين، وأن نعترف بأن وضع العلاقات بين البلدين غير طبيعي وغير مقبول. ويشهد الله أنني طالبت، منذ توليت العرش، بصدق وحسن نية، بفتح الحدود بين البلدين، وبتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية”.
ورفضت الجزائر مبادرة محمد السادس واعتبرتها “لا حدث” وتجاهلا لواقع إقليمي ودولي يؤكد على أن القضية الصحراوية قضية ثنائية بين المغرب والصحراء الغربية ولا دخل للجزائر بها وإن كانت تعترف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الشعبية بأنها قضية تصفية استعمار ولا حل لها سوى بتقرير الصحراويين مصيرهم بأيديهم باستفتاء عام تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة الراعية الرئيسية للمسار منذ اندلاع الأزمة.

10 تعليقات

  1. عن اي مبادلات تتحدث المقال؟ الغاز ليس ليس مصنعا يا أخي يستخرج من باطن الارض وينقل مباشرة عبر الانبوب…

  2. بسم الله الرحمن الرحيم يا صحافة هل تصدقون ما يكتب الهذغ الحد اصبحتم تتقون وقد ابتلعتم الطعم ؟ والله إني لأتأسف على ما تلتقطونه من جريدة هي مخزنية پإمتياز كتبت مرارا وتكرارا في هذه الجريدة وقلت ان هذا جر الى شيئ ما بالله عليكم عاودوا القراءة مرة اخرى وستفهموا ان المادة مصدرها إفريقيا ومع ذلك فنحن نستوردها منكم لأننا نريد تحريك الاقتصاد بدل ان نأخذها من مصدرها ونحن قادرون لاننا في افريقيا هي رسالة مبطنة مثلها مثل الخطاب

  3. المغرب له شركاء غربيين حيث لا يعقل أن الجزائر تشتري الخضر والفواكه من إسبانيا و فرنسا ومصدرها المغرب فالخاسر المغرب والجزائر فكذلك مشتقات النفط والعكس صحيح،،،،،،أنا مغربي ذهبت الى الجزائر استقبلونا بحفاوة ونحن كذالك حنا خاوة وعلاش لعداوة ،

    • عباس عبد الله

      الجزائر ليست خاسرة خاصة في سنتي 2017 و 2018 لأنها باتت تستهلك ماتنتج .جدد معلوماتك

  4. كل ما كتبته في المقال هو دليل على ما قاله الملك و ليس حجة ضده لسبب وحيد هو أنه لو كانت الحدود مفتوحة لكانت المبادلات أكثر بكثير من الحاضر لأن البلدين الجارين لديهما من فرص التكامل في كل المجالات ما لا يخطر ببال

  5. عباس عبد الله

    إقرأ هذا الخبر :
    (حزب العدالة والتنمية المغربي قائد الائتلاف الحكومي يعلن إجراء زيارة إلى الجزائر للقاء أحزاب بهدف تطبيع العلاقات بين البلدين.)
    .———————————-
    انهم يلحون على فتح الحدود بأي ثمن ، بالأمس خطاب كبيرهم ، وعقبه هجمة اعلامية فيها من الود والمحبة الكثير ، والإستشهاد
    بأقوال المرحبين بالمبادرة المغربية في اتجاه الجزائر ، ولما كان موقف الجزائر من المبادرة المغربية بإعتباها لا حدث ، هاهي
    الهرولة عبر القوى السياسية المغربية من اعلى مستوى ، ماذا حدث …؟ هل فهم المخازنية القرار 2440 فهما صحيحا بعد احتفال
    غلط ، ام هو احساس بقرب وقوع الكارثة بعد الهالة الإعلامية كل هذه السنين ، وصورة الأوراش المغربية ، والفتوحات الإفريقية
    التي لم يسمع عنها الا عياشة المغرب ، موعد جينيف يقترب ، والخوف من النتائج ؛ وإن تملص المغرب كعادته بتحريض من حليفه الغربي.
    إقرأ الخبر اعلاه ، وتأمله مليا ، واربطه بالوضع في الشرق الأوسط ، والإضطرابات الحاصلة هناك ، وتقصير مدة المينورصو في الصحراء
    الى 6 أشهر ( وصورة الملك نائما و ماكرون يخطب….) ولباس ولي العهد البرنوس الذي هو لباس شعبي جزائر وإن كان موجودا كلباس
    في المغرب ، لأن اللباس الشعبي المغربي هو الجلابة ، وليس البرنوس ( السلهام كما يسمونه في المغرب). إجمع هذا الى غيره ترى اجزاء
    الصورة واضحة ، عاشت الجمهورية العربية الصحراوية ، عاش الشعب الصحراوي النبيل ، النصر ، والخلود لهذا الشعب الأبي .

  6. كما هو معروف أن مملكة الضنك لمغيريبية حطمت الرقم القياسي في الكذب و البهتان الذين كلما تمادت فيهما ولا عليها.
    و المناورات التي تتخذها بشأن القضية الصحراوية هي تماما قضية و سياسة :
    بقرة صالح و هي سياسة تتقنها مئة بالمئة كل من مملكة إيذاء الجيران لمغيريبية و الدويلة الإسرائيلية،فهما خبيرتان و مختصتان في فن المطولات العقيمة و التلاعب بالعقول و السخرية كما هو الشأن مع حكام الصحراويين و منظمة لفظام الأممية التي تحرس قتل فلذات اكبادنا و اغتصاب بناتنا و سرقة ما رزقنا الله من خيرات!!!
    مشلكة الجزائر أن خيرها ما اگر و اكبر دليل قريبتنا موريتانيا الحقودة التي لا ننسى ما فعلت بنا.
    كما تعلمون أن جبهة البوليساريو تنتهج الآن سياسة قص أجنحة العدو الاحمر بدءا باوروبا و ما زاد الطين بلة لعدونا هو انه كسر الاظافر من دويلات الخليج التي لا يحسد على ما هي فيه الآن مما سيدفع العدو الى البكاء اكثر و الركوع للجزائر اكثر و اكثر.

  7. ألا تعلمون أن الاقتصادي يتفوق على السياسي لذلك اهتموا بواقع الشعب الذي يعاني في المخيمات عوض الخوض في مواضيع لاتهمكم ، المغرب والجزائر ترعاهم قوى كبرى ولن يتركوهم ليصلوا لمرحلة الصدام العسكري لأن ذلك مكلف لأروبا وعامل مزعزع للاستقرار في حوض النتوسط الذي تمر منه تحارتهم رغم تشنج المواقف..ولهذا ابحثوا عن حل للخروج بالصحراويين من النفق المظلم .

  8. دخل المغرب وإعلامه في حال من الشعور بالإحباط ، وكذلك شعبه :
    ——————————-
    (ومهما كان رد فعل الجزائر على عرض المغرب، فالملك محمد السادس سيكون قد نجح في كشف ازدواجية الخطاب الجزائري والتناقضات الصارخة للحكومة الجزائرية. إن العاهل المغربي على دراية مسبقة بأن عرضه لن يلقى آذانا صاغية على غرار العروض التي تقم بها في السابق، ومع ذلك دعا الجزائر إلى الحوار المباشر والنزيه لإحراجها وإظهار تناقضاتها.).
    —————–
    الجزائر غير محرجة ، والطرح يجب ان يكون شاملا، اي بما فيه حل القضية الصحراوية ، لأن هناك الدولة السادسة في المنطقة ارضها محتلة ،
    الشعور بالحصار هو الذي يدفع المخزن الى التوجه نحو مخاطبة الجزائر ، بعد الفشل على المستوى الإفريقي ، والأممي ، والجزائر لن تقبل تجزئة
    الحلول ، وهي غير محرجة ، وكل ما يأتي من إعلام المخزن اليائس هو للتغطية على الصدمة و الشعور بخيبة الأمل . الجزائر منصرفة الى شؤونها
    ومن كان يريد الجواب عليه ان يتوجه الى القيادة الصحراوية ، ويسألها حاجته .