Secretary General of the United Nations, Kofi Annan arrives at Bellevue Palace to be received President and Mrs Kohler

قبل لقاء جنيف : موريتانيا تحرج المخزن و الجزائر تسفهه.

بقلم : محمد فاضل محمد سالم
أعربت الشقيقة موريتانيا قي أقل من 24 ساعة من نشر بيان وزارة الخارجية الجزائرية الداعي الى عقد دورة طارئة لوزراء خارجية دول المغرب العربي، أعربت عن استعدادها الكامل لاحتضان هذه الدورة في انواقشط وفي “أقرب الآجال”، في رسالة على أن الأمور جاهزة لاستقبال وزراء خارجية الاتحاد متى أرادوا ذلك. وبذلك ثمنت موريتانيا المبادرة الجزائرية التي تندرج ضمن القناعة الراسخة للجزائر بضرورة الدفع بمسار الصرح المغاربي وبعث مؤسساته، كما أنها تأتي امتداداً لتوصيات القمة الاستثنائية الأخيرة للاتحاد الإفريقي بإثيوبيا حول الإصلاح المؤسساتي ودور المجموعات الاقتصادية الإقليمية في مسار اندماج الدول الإفريقية هكذا تكون موريتانيا قد تلقفت الكورة الجزائرية لترمي بها في اتجاه المغرب الذي اصيب بالذهول و الإرتباك و سقط في الشرك الذي نصبه للآخرين و الى حد كتابة هذه السطور لم تعرف دبلوماسية المخزن كيف ترد على النداء الصادق الموجه لها من جارتيها موريتانيا و الجزائرو الذي أيده الإتحادان الأوروبي و الإفريقي و الجامعة العربية و أمانة اتحاد المغرب العربي و المتمثل في عقد اجتماع طارئ يتدارس مشاكل المغرب العربي و هو النداء الذي اتخذ الصفة الرسمية بمروره عبر الإجراءات و الوسائط الدبلوماسية المقوننة و المتفق عليها دوليا التي من المفروض التجاوب معها و الرد عليها و ليس صفة صياح الديوك من فوق السطوح التي انتهجها المخزن رغم أن بين الطرفين تبادل للسفراء مهمتهم نقل الرسائل الدبلوماسية في مبادرة منه مشبوهة موجه للإستهلاك المحلي اولا و ثانيا محاولة للتخفيف عنه من الضغط الدولي الرامي إلى إنهاء صراعه مع الشعب الصحراوي الذي عمرلأكثر من أربعة عقود و أصبح يشكل عبئا ثقيلا صعبا على الرباط الاستمرار في حمله إلى ما لا نهاية.
إن موريتانيا الشقيقة بالأخذ على عاتقها مسؤولية إستقبال وزراء خارجية الدول المغاربية في دورة طارئة على أرضها قد ضربت الشك باليقين و يبقى الموعد انواقشط لدول المغرب العربي في انتظار موقف المخزن الذي اصبح في ورطة و الذي لا محالة سيكون الرفض لأن النوايا خبيثة و الأهداف دنيئة و الأوراق ترتبت قبل موعد جنيف الذي هو على الأبواب و لا يمكنه بعثرتها كما حاول منذ اسابيع من خلال ما سمته صحافة المخزن “مبادرة ملكية اتجاه الجزائر” و في حالة القبول وهذا مستبعد فمن حيث المضمون سوف لن يأتي بالجديد و هو الذي اطلق رصاصة الموت على الإتحاد المغاربي في خطابه أمام الأفارقة يوم عودته الى الإتحاد الأفريقي و أما من ناحية الشكل فسيكون التمثيل المغربي في أدنى مستوى كما كان الحال دائما عندما يعقد مؤتمر جهوي، قاري أو دولي في العاصمة الموريتانية و نتذكر مستوى وفد المخزن في القمة الأفريقية الأخيرة في انواقشط و قبلها في قمة الجامعة العربية التي تطوعت موريتانيا و في ظرف وجيزكما هو اليوم لتنظيمها فوق ترابها، بعدما تحجج المغرب بأعذار واهية عن عدم استعداده احتضانها عنده.
بهذا التصرف المتكرر ربما لايزال المخزن لم يهضم استقلال موريتانيا و أنها دولة ذات سيادة فرضت نفسها في السنوات الأخيرة كلاعب ممتاز على الساحة الدولية.
على أية حال الكرة في مرمى المغرب الذي ظل يتهم الجزائر بعرقلة بناء الاتحاد المغاربي وزعم أنه مستعد للحوار معها حول المشاكل المطروحة بين البلدين. فهل ستلبي الرباط هذه الدعوة المتعددة الأطراف؟ أم أن جلالته لا يريد حضور شهود من دول المغرب العربي حتى لا تظهر حقيقة نواياه من وراء الدعوة الانفرادية للحوار التي وجهها الى الجزائر منذ أسبوعين والتي كانت خارجة عن الأطر الدبلوماسية المعروفة؟
إنه بعد الإستجابة الموريتانية السريعة والرسالة الجزائرية القوية للمخزن و الإستعداد الجيد للجسم الصحراوي للحضور للقاء جنيف ممثلا في شخص الرئيس ابراهيم غالي، حان للفأر أن يدخل جحره، لقد حوصر المخزن بفعلته و انقلب السحر على الساحر لقد تفطنت دول الجوارلمناوراته و لمكائد “اندري ازولاي” و بني جلدته من من يديرون المغرب و بلا شك لن يقبل المغرب بالإتحاد المغاربي و حتى عن قريب سينسحب من الإتحاد الأفريقي فالقضية قضية وقت لا غير، بعد لقاء جنيف سيكون للحديث بقية.

2 تعليقان

  1. ماء العينين

    المغرب رحب بالمبادرة الجزائرية وبالدعوة الموريتانية ولكنه يصر على دعوته للجزائر للحوار الثنائي وينتظر ردها على الدعوة …..

  2. تحليل حاطب الليل . المغرب وافق على الحضور و لكن مشكل الحدود يبقى بين المغرب و الجزائر و لن يحل مشكله في إتحاد متهالك . الأمر ييحتاج لطرفي المشكل لحوار مباشر . كيف نتحدث عن إتحاد و حدود مغلقة . ما هذا العبث . مبادرة الملك هي خارج الإتحاد و لم تأتي من داخل مؤسساته . و أي خناق و أي ضيق تتحدث عنه . يبدو أنك تعيش بعقلية سنة الحسم .