غوتيريش يدعو إلى محادثات “بناءّة” ، و مخاوف من عودة شبح المفاوضات العبثية حول الصحراء الغربية.

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الثلاثاء جميع الأطراف المجتمعة في جنيف هذا الأسبوع لمناقشة النزاع في الصحراء الغربية إلى التعامل مع المسألة بطريقة “بناءّة” وعدم فرض أي شروط لإجراء محادثات رسمية.
ويشارك كل من المغرب وجبهة البوليساريو كطرفين رئيسين والجزائر وموريتانيا كاطراف مراقبة في المحادثات التي تبدأ الأربعاء وتستمر يومين مع ممثل الأمم المتحدة للصحراء الغربية هورست كولر في مسعى لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة منذ العام 2012.
و ورد في بيان صادر عن المتحدث باسمه أن غوتيريش “يحض الجميع على المشاركة بحسن نيّة ودون شروط مسبقة وبروح بناءّة في المحادثات”.
ويريد المبعوث الاممي هورست كوهلر من إجتماع الطاولة المستديرة أن يضع خارطة طريق لبدء مسار تفاوضي قد يطول او يقصر بحسب عوامل الدفع او الكبح التي ستعترض طريق الممثل الخاص للامين العام الأممي، وفشلت الامم المتحدة منذ عام 1991 في التوصل الى حل سلمي لقضية الصحراء الغربية، ودخل طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو في عدة جولات تفاوضية في العقدين الاخرين كان أخرها عام 2012، وتتجدد المخاوف من إستثناف مسلسل المفاوضات التي يمكن وصفها بالعبثية بسبب تشبث طرفي النزاع بمطالبهم المبدئية وعدم إبدائهم أي رغبة في التوصل الى حل سلمي للنزاع في الصحراء الغربية، خاصة الطرف المغربي الذي يتمتع بدعم فرنسي بمجلس الامن الدولي، اضافة الى غياب أي رغبة دولية في ايجاد تسوية سلمية لهذه القضية التي عمرت أكثر من اللازم، وقادت الولايات المتحدة الضغوط في مجلس الأمن الدولي لإحياء المحادثات وأشارت إلى ضرورة انسحاب القوات الأممية “المينورسو” من المنطقة في حال لم تبد الأطراف المعنية استعدادا للتوصل إلى تسوية.
وتنعقد طاولة جنيف المستديرة في ظل معطيات فرضها القرار الاخير الصادر عن مجلس الامن الدولي شهر أكتوبر الماضي، حيث تعهدت قيادة جبهة البوليساريو بالانسحاب من منطقة الكركرات وعدم اعمار المناطق الصحراوية المحررة، وهو مايفقدها أوراق ضغط قوية في أي مفاوضات مسقبلية مع وفد الاحتلال المغربي الذي يحاول إستثمار مشاركة الجزائر في الطاولة المستديرة لتغليط الرأي العام حول حقيقة الصراع في الصحراء الغربية.
و يوصف الألمان بأنهم أصحاب نفس طويل ، ما جعل البعض يراهن أن كوهلر يمكنه إحداث مفاجأة ما قد تتبلور في شكل مقترح حتى الآن لايزال مجهولا، ولاتبدو المعطيات الأولية التي ظهرت منذ الاعلان عن تشكيلة الوفد المغربي  مطمئنة ، حيث ان تشكيلة الوفد تعطي انطباعا واضحا بعدم جدية المخزن في النية الصادقة ومحاولته رسم مواجهة مغلوطة تسوق للعالم بين من يسمون “الوحدويين” وإظهار جبهة البوليساريو وكأنها طرف يطالب بالاستقلال دون أن يحظى مطلبها باجماع كافة فئات الشعب الصحراوي على شاكلة مشكلة ايرلندا الشمالية، اضافة الى غياب ممثل عن الدائرة المؤثرة في قضية الصحراء الغربية التي يحتكرها البلاط الملكي.
كوهلر الذي إختار مبدأ الطاولة المستديرة على طريقة التفاوض التقليدية سيجد نفسه محرجا بين الإستماع للجميع ومن ثمة إبداء الحكم الأخير عبر تقريره الذي سيقدمه إلى مجلس الأمن قبل 30 أبريل 2019.

4 تعليقات

  1. عباس عبد الله

    (في مسعى لإعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة منذ العام 2012) هذا المسعي لن يخرج عن حق الشعب الصحراوي
    ولا داعي للتخوف من اشراك بعض الخونة ، الكل يعرف من هو ممثل الشعب الصحراوي ، بل المغرب وحليفته
    فرنسا يتخوان من الموقف الأمريكي لا سيما سلوك بولتن عندما قلص مدة المينورسو الى 6 اشهر ، ليضيق بذلك
    على المماطلة الفرنكو مغربية ، وقد يدفع بولتن الى سحب هذه البعثة من الصحراء ، فتصبح بذلك الحدود كلها مفتوحة
    كجهنم على المغاربة ، لأن توقيف القتال كان يعطيهم راحة في نهب الثروات الصحراوية ، واستغلال فرصة اللا سلم
    واللاحرب في تمكين انفسهم من النهب المتسارع ، اما إذا انهت امريكا مهمة المينورسو من الصحراء ، فسوف يتغير
    الحال ، الصحراء واسعة ولا يقدر المغرب على تغطيتها سواء بجيشه وما فرضه من تجنيد إجباري على المغاربة ،
    أو بالمساعدات التقنية الخارجية الفرنسية على الخصوص ، الحرب جحيم وسيلتهم كل إقتصاد المغرب ، وما بناه خلال
    فترة توقيف القتال ( فرض التجنيد الإجباري على المغاربة ، وإلحاحه في الصلح مع الجزائر) كلها معطياة تكشف خوفه
    من عودة الحرب ، وصعوبة التحكم فيها ، لا مراقبته الجوية ، ولا تعداد قواته على الأرض يجعلانه ينجح في الحرب.
    laGuerre dans le désert enfer contre le maroc . لهذا فهو يرسم إستراتجيته بتدبير فرنسي لربط الجزائر
    عبر علاقة خاصة للتقليل على القل من تأييدها للقضية الصحراوية كما فعل عند توريطها في الدخول الى اتحاد مغاربي
    كان نعمة عليه وعلى تونس ، ونقمة على الجزائر وليبيا ، بتوسط ، ودعم من فرنسا ميتران انذاك ، والشيخ زايذ ،
    هذه المرة على ما يبدو الجزائر تفطنت للعبة ، ولن تكن اية تسوية بين الجزائر والمغرب دون تسوية القضية الصحراوية،
    اما حكاية بناء المغرب العربي ، وترك القضية الصحراوية جانبا للأمم المتحدة ، باتت من غفلة في الماضي ، وكما يقول
    الجزائريون هذه المرة فاقوا …

  2. الحل في نظري هو :
    1- ثلث الارض وثلث الفوسفاط وثلث البحر للصحراويين.
    2- الباقي للمغرب.
    3- التفاوض على هذا الاساس على الحدود
    4- استفتاء الصحراويين اينما كانوا على هذا الحل
    5- في حالة الايجاب ، قيام دولة جديدة وتسجيلها بالامم المتحدة.
    عدا مثل هذه الحلول التي لا ينهزم فيها أحد وينتصر الاخر، سيبقى المشكل ل 40 سنة أخرى على الاقل.

  3. عباس عبد الله

    ربما يعودون الى اقتراح المبعوث الأمريكي الأسبق جيمس بكر ، مدعوما بتأييد امريكي ممثلا في بولتن
    اقول هذا كتوقع ، وغير مؤكد . للعلم الجبهة قبلته ، ورفضه المغرب .

  4. محمد المودني من فاس

    – (( ويشارك كل من المغرب وجبهة البوليساريو كطرفين رئيسين والجزائر وموريتانيا كاطراف مراقبة في المحادثات ))

    — (( و ورد في بيان صادر عن المتحدث باسمه أن غوتيريش “يحض الجميع على المشاركة بحسن نيّة ودون شروط مسبقة وبروح بناءّة في المحادثات”.))

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*