اﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﻳﺮﺓ… / بقلم: بلاهي ولد عثمان.

ﺗﺘﻌﺪﺩ ﻭ ﺗﺘﻨﻮﻉ، ﺍﻟﻄﺎﻭﻻﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﺪ، ﻭ ﺃﺷﻬﺮﻫﺎ ﻋﻨﺪ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ اﻟﻄﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﻳﺮﺓ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻮﺍﺋﺪ ﺷﻬﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﻖ، ﻓﻲ ﺍﻷﻓﺮﺍﺡ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺮﺍﺕ، ﻭ هي ﻛﺬﻟﻚ اصبحت ﺭﻣﺰﺍ ﻣﻦ ﺭﻣﻮﺯ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ ﻭﺇﻛﺮﺍﻣﻬﺎ، ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻱ، اﻟﻤﻘﺴﻢ ﺷﺮﻗﺎ ﻭ ﻏﺮﺑﺎ ﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ.
ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﺎﻭﻻﺕ ﺗﻌﺮﻑ اﺻﻄﻼﺣﺎ، ﺃﻧﻪ ﻛﻞ ﻣﺎﻟﺬ ﻭﻃﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻷﻛﻞ، ﻭ ﺍﺷﻜﺎﻟﻪ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ اﻟﻜﺮﻳﻢ، ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺍﻛﺜﺮ ﻗﺪﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ.
ﻭ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ، ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻰ ﺣﺪ ﺑﻌﻴﺪ ﻓﻲ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ، لأﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍء ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺗﺘﻔﻨﻦ ﻓﻲ إﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﻳﺮﺓ، ﻭ ﻇﻬﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﻮﺩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻄﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﻳﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺟﻨﻴﻒ، إلا ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻥ ﻭﻓﺪﻫﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﺄﻛﺪ ﻣﻨﻪ ﺍﻻ ﺣﻀﻮﺭ ﻭﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺣﻤﺪ، ﻭﻫﻮ ﻳﻔﻘﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺍﻓﻘﺘﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ.
ﺍﻥ ﺍﻫﻢ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﻳﺮﺓ، ﻫﻲ ﺟﻠﺴﺔ(ﺭﻛﺒﺔ ﻭ ﻛﺮﺍﻉ)، ﻭ ﺍﻥ ﻳﺸﻤﺮ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﺳﺎﻋﺪﻳﻪ، ﻭ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺧﺼﻤﻪ ﺑﻘﻮﺓ ﻭ ﺟﺪﻳﺔ، لأﻥ ﺍﻟﺘﻘﺎﻁ ﺍﻻﺷﻴﺎء، ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻻﺧﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺳﻬﻞ ﺟﺪﺍ، لأﻧﻪ ﻻ توجد ﺣﻮﺍﺟﺰ ﻭ ﻻ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﺘﺸﺒﺚ ﺑﻬﺎ ﺍﻱ ﻛﺎﻥ ﻭ ﺧﻄﺄﻙ ﺍﻻﻭﻝ ﻫﻮ ﺧﻄﺄﻙ ﺍﻻﺧﻴﺮ.
ﺗﺮﻯ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﺘﺤﺘﻮﻱ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺍﻻﻟﻤﺎﻧﻲ ﻛﻮﻫﻠﺮ ﺍﻻﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ؟
كان الفرسان في كتابات العصور الوسطى يعتبرون عضوية المائدة المستديرة شرفًا كبيرًا، فكان الشجعان يأتون إلى بلاط الملك آرثر، من بلدان كثيرة، على أمل أن يتم اختيارهم لهذه العضوية. نتيجة لما يتمتع به الفارس من مزايا اخلاقية متميزة..* منقول*. ﻟﻜﻦ ﻛﻮﻫﻠﺮ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻥ ﻳﺘﺮﻙ ﻟﻜﻞ ﻃﺮﻑ ﺇﺧﺘﻴﺎﺭ ﻓﺮﺳﺎﻧﻪ، ﻭ ﺳﻴﻀﻊ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺘﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﻳﺮ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ، ﻗﺪ ﻻ ﺗﻜﻔﻴﻬﺎ ﺟﻠﺴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﺭﻏﻢ ﺍﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺳﺎﻥ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺴﺎﺭﻳﻮ ﺍﻥ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ اﺧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﺰﻣﻦ، ﻭ ﺍﻧﻬﺎء ﺍﻟﺠﻮﻻﺕ ﻓﻲ ﺍﻗﻞ ﻭﻗﺖ ﻣﻤﻜﻦ، ﺣﺘﻰ ﻳﺤﻘﻘﻮﺍ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺷﻌﺒﻬﻢ ﻭ ﻳﻘﻠﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ.
اﻣﺎ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ، ﺳﻴﺤﺎﻭﻝ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﺊ ﺣﺘﻰ ﻳﻀﻤﻦ ﺍﻟﻤﺬﺍﻕ، ﻭ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺗﻤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﺍﻟﻰ ﻟﻘﺎءﺍﺕ ﺍﺧﺮﻯ، ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﻃﺒﺎﻕ، و ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻟﻬﺎ ﺑﺎﺧﺮﻯ ﻳﺸﺘﻬﻴﻬﺎ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻗﺪ ﻻ ﺗﻌﺠﺐ ﻓﺮﺳﺎﻧﻨﺎ ﻣﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻴﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﻟﻪ.
ﺍﻣﺎ ﺿﻴﻮﻑ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﺳﻴﺤﺎﻭﻟﻮﻥ اﺭﺿﺎء ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﺑﺎﻟﺘﻘﺎﻁ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺬﺍﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺰﻋﺞ الطرفين ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ اﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ اﻟﻤﺴﺘﺪﻳﺮﺓ، ﻭ ﺟﻤﺎﻟﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ زﻭﺩﻫﺎ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻴﻒ.
هذه قراءة اولية لمحتوى الطاولة المستديرة، التي تاتي في هذه الايام الباردة من ديسمبر، نتمنى ان تحتوي على ما يدفئ مائدتها، و يعود بالنفع على قضيتنا الوطنية.
و لا يفوتني هنا الا ان اسال الله ان يوفق فرساننا في المهمة، التي يجب ان لا تزيد سنوات اخرى من المأسات، و دون تنازلات لان الحق معكم و الله ناصركم.

تعليق واحد

  1. أسقط الكاتب فى مقاله تشبيه المائدة المستديرة على ماتشتهى البطون من مالد وطاب .وهدا يتوافق مع العقلية ونمط التفكير الدى تدار به قضيتهم .من طرف فصيلة لها ألسنة وبطون . يقال أن الأنسان ابن بيئته .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*