هناك دعم أمريكي واضح ومرافقة لمجهودات كوهلر لإيجاد حلّ للنزاع في الصحراء الغربية.

شدد السيد امحمد خداد، عضو الوفد الصحراوي المفاوض، المشارك في الطاولة المستديرة التي انتهت اشغالها أمس بجنيف على أن هذا اللقاء الذي جمع طرفا النزاع والبلدان المجاوران، يأتي تطبيقاً للتوصية رقم 2440 لمجلس الأمن الدولي التي طالبت طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، بالشروع في العملية التفاوضية.
وفي سؤال لوكالة الأنباء الصحراوية حول جدول أعمال الطاولة المستديرة، قال عضو الأمانة الوطنية للجبهة أنه “تمحور حول ثلاث نقاط يأتي في مقدمتها تقييم كل طرف للوضع الراهن لمسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية منذ توقف المسار التفاوضي سنة 2012″، مضيفاً أن ثاني نقاط اللقاءات كانت مناقشة “عراقيل وتحديات بناء الفضاء المغاربي وإمكانية مساهمة ذلك في عملية السلام. أما النقطة الثالثة فكانت آفاق مسار التسوية”.
وأوضح المنسق الصحراوي مع المينورسو أن النقاشات بشكلٍ عام قد سارت في ظروف هادئة ودون مشاكل، مؤكداً أن جميع الأطراف قد اتفقت على أن استمرار قضية الصحراء الغربية دون حلّ يعرقل تقدم المغرب العربي في مسعى الاتحاد.
وأعاد المسؤول الصحراوي التذكير بأن الأمم المتحدة كانت واضحة في تقرير 2440 الذي طالبت فيه بالشروع في مفاوضات مباشرة، دون شروط مسبقة وبحسن نية من أجل التوصل إلى حل يضمن تقرير المصير للشعب الصحراوي.
وبخصوص اللقاء المقبل بين الطرفين ذكر امحمد خداد أن جميع الأطراف قد رحبت بالدعوة لعقد جولة جديدة من المباحثات في الربع الأول من السنة المقبلة.
واستطرد عضو الوفد الصحراوي المفاوض أنه لم يلمس لدى الوفد المغربي اي رغبة صادقة في التوصل إلى حل باستثناء الوعود التي لا تجد طريقها للتطبيق وهو ما يعجل الموقف المغربي سلبياً، معتبراً أن هذه الديناميكية الجديدة بما فيها تنظيم هذه الطاولة المستديرة جاءت نتيجة إصرار مجلس الأمن منذ شهر أبريل الماضي على إحراز تقدم في مسار التسوية الأممي، وهو ما يعكسه تقليص مأمورية بعثة المينورسو من سنة إلى ستة أشهر بغية الضغط على الأطراف من أجل التقدم في المسار السلمي.
أما عن الموقف الأمريكي بمجلس الأمن الدولي فقد أوضح عضو الأمانة الوطنية أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أبدت اهتماماً واضحاً بالملف، خاصة منذ شهر أبريل الماضي وأعادت تأكيده شهر أكتوبر الماضي، وهي ترافق المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، هورست كولر، في مسعاه الذي بدأه منذ توليه الملف سنة 2017. وأثنى المسؤول الصحراوي على مجهودات هورست التي شرعها منذ تعيينه، حيث قادته جولات مكوكية للمنطقة بما فيها زيارة المناطق المحتلة من الصحراء الغربية والبلدان المجاوران ولقاءاته مع مسؤولين في الاتحادين الإفريقي والأوروبي وكذا دول أخرى. كل تلك المجهودات خلقت نوعا من الأمل لدى الأطراف في أن تثمر عن إيجاد حل عادل يحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

3 تعليقات

  1. ماء العينين

    أمريكا لن تفرط في حليفها المغربي خصوصا بوجود لوبي مغربي قوي بالكونغرس