بين لهيب الصحراء وصقيع جنيف.

بقلم : خالد بوفريوا (طالب)
الخامس والسادس من ديسمبر/ كانون الاول من هذه السنة صقيع جنيف الحار كحرارة الصحراء الغير منتهية ،والكل امتثل لرغبة العجوز الالماني كوهلر كامتثال الابن المطيع لرغبة امه في الجلوس الى طاولة تتعدد مسميتها لكنه في الاخير هو جلوس مباشر وبدون سابق شرط _وهذا هو الجديد هذه المرة_ .اجواء ملبدة بالغيوم السويسرية الممزوجة بشكوك حول نية اطراف النزاع؛ لا من جهة من يطالب باستفتاء حر ونزيه برعاية اممية يضمن لشعب الصحراوي الحق في تقرير المصير ،ولا من جهة من يدعي احقيته بسيادة على اقليم الصحراء الغربية .. طاولة نجح السيد كوهلر في جمع اطرافها بانتقاء وحساسة دبلوماسية، فمابين الاطراف الملاحظة _موريتانيا والجزائر_ وطرفي النزاع _المغرب وجبهة البوليساريو_ دارت رحى النقاش والتفاوض حول امكانية الحل الذي اكد ممثل الامم المتحدة بمكانية حصوله، حل مقبول من الجميع وبإرادة الجميع وكأنه يملك عصا موسى التي ستغير الوقائع الميدانية لإقليم الصحراء الغربية القائمة منذ وقف اطلاق النار سنة 1991 . فهل سيؤدي مشروع التسوية الاممية الى طريق مفتوح يضمن حق العرق الصحراوي في الوجود والكينونة المهددة ؟ ام انه لا يعدو جعجعة بلا طحين كما يقال ؟
ان مسلسل المفاوضات هذا برعاية القبعات الزرق الغير المنتهي لسنوات( لشبونا، لندن، نيويوروك ،مانساهت وجنيف حاليا) .اضاع بوصلة الطريق لعدة اسباب وجعل الحلقة الاضعف ألا وهو [المواطن الصحراوي] يعيش في تيه وضبابية المسير لسنوات ماضية وقادمة حتى، لان الامر ليس سواء ذر الرماد في العيون ونوع من مسرحة الواقع في الخطابات الديماغوجية وتقارير الجوفاء دون تغيير ولو شبر واحد على الارض وهنا نضع حفنة حلول او بالأحرى مقترحات حلول لصراع افرز ولازال يفرز اهات القارة السمراء مع القوى الكولونيالية والياتها التوسعية .
o الكفاح المسلح : لطالما دعت جبهة البوليساريو في خطاباتها الرسمية والغير الرسمية للعودة لحمل السلاح من اجل تحرير الاقليم ,لكنها لاتعدو سوى مسكنات من اجل الاستهلاك الاعلامي دون تغيير ميداني على الارض لكنه يبقى كحل او مقترح حل في قائمة الحلول الممكنة لا يمكن اغفاله.
o المفاوضات والاستفتاء : دخول ملف قضية الصحراء الغربية إلى مسلسل التفاوض سيكون في إطار ما حدده قرار مجلس الأمن الدولي بحل متفق عليه بين أطراف النزاع (المغرب وجبهة البوليساريو)، دون ان ننسى ان الاستفتاء ليس حلا بل آلية او اداة للوصول الى حل.
o اخضاع الاقليم لإدارة المينورسو : من بين احدى المقترحات التي قدمها الخبير القانوني الدولي “هانس كوريل” وذلك بتطبيق نموذج تيمور الشرقية التي كانت تدار من قبل البعثة الاممية قبل استقلالها.
o التقسيم :برزت هذه الفكرة للوجود اثناء عهدة الأمين العام الأممي الأسبق كوفي عنان.و ينص المقترح على اقتسام الأراضي وفق حدود اتفاقية مدريد.
o اعتراف مجلس الأمن بالصحراء الغربية كدولة ذات سيادة :وهي كذلك من بين المقترحات التي قدمها الخبير القانوني الدولي “هانس كوريل” ويبقى هذا المقترح رهين بضمان إجماع في مجلس الأمن الدولي وأغلبية أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة.
o فتح الباب على مصراعيه لحلول بديلة :إن الانسداد الحاصل في قضية الصحراء الغربية قد يدفع المنظمة الاممية مستقبلا الى التفكير في حلول خارج عن إطار الحلول السالفة الذكر منها ، اقامة كونفدرالية مع الجارة موريتانيا نظرا للروابط الثقافية والاجتماعية التي سبق وأن اشار اليها الامين العام الاممي الاسبق بانكيمون.

فمن بين كل الحلول او المقترحات ،تبقى الكلمة الحسم لصاحب السيادة على الاقليم ألا وهو الشعب الصحراوي وهذا اخر.

 

%d مدونون معجبون بهذه: