الفجوة الامنية المتصاعدة داخليا هل تبقى “الفتق” الذي يداويه الرئيس بالزيارت الخارجية؟.

قطع بيان وزارة الاعلام الصحراوية الذي ينطبق عليه المثل الشعبي ” الكذب حرام ، والحق ماينقال كامل “،  قطع كثرة الصخب الذي تزامن والحادثة الامنية بولاية السمارة ، مرة اخرى يجد الشارع الصحراوي نفسه منقسما بين من يجد في العثور على سلاح ناري دون صاحبه بالصدفة نصرا امني تنقصه الفطنه ، ومن حول الفشل الى “اتهيدين” على ماوصفها يقظة الاجهزة الامنية واختلق سيناريو لاخراج النصر من سم خياط الانتكاسة ، وبالمحصلة الضحية في عدم قول الحقيقة هو المواطن الذي يروح من “الرابوني” ولكنه يبيت ليله مشدود الخاطر خشية ان يقفز لصا او مجرما الى “حوشه “فيمس مأمنه بينما يتقلب القيادي في الاسرة الناعمة وعين الحليف تحرسه بمدينة تندوف الجزائرية.
مع تفهم المواطن غياب القيادي وهروبه من ليل المخيم الغامض ، غير ان ذلك القائد في الاغلب يكون مكمن الداء من خلال جلبه الغرباء الى منكبنا البرزخي ، منذ سنوات امتهن العديد من القيادات الصحراوية استيراد العمالة الاجنبية الى المخيم ، حيث يجلب القائد الذي يملك الابل رعاة من شمال مالي ويمنحهم الاوراق الثبوتية الصحراوية ، وحين يدرك انهم باتوا كلفة يتركهم في المخيم ، يستقر الراعي الذي يجلب عائلته في المخيم ويتحول الى مقصد اقاربه من منطقة ازواد ، ولانه في الاغلب لايعرف سوى الرعي وقد تخلى عنه وكيله الذي جلبه يصبح فريسة سهلة لمافيات المخدرات او يجند امنيا فتتشعب علاقاته الى ان يتحول الى سمسار بين الامن والمجرمين.
صنف آخر من تلك العمالة المحدودة الافق يتم جلبه من موريتانيا ويكون في الاغلب من “لكور” يمتهن حرفة “بي” بالمصطلح الشعبي عند زوجة القائد ، وبعد ان تمل منه ترميه للشارع يلتقطه بعض المجرمين ، بعض القيادات الاخرى يجلب شباب موريتانيين في مقتبل العمر ويحولهم الى دجاج يبيض الذهب من خلال ورشات غسيل السيارات وحين يبدون في المطالبة بعرقهم ويكتشفون انه كان يستنزفهم يتركهم وشأنهم للعراء ومتاعب الصحراء ، فاما يتم اختراقهم امنيا او من قبل الجماعات الارهابية التي تغير مجرى حياتهم الى الابد ، نشير هنا الى انه والى حد الساعة لم نسمع ذكرا لحال واحوال هذه العمالة وواقعها المؤسف في تقرير اللجنة الصحراوية لحقوق الانسان أو اتحاد الحقوقيين الصحراويين او ايا من ممتهني حرفة نشطاء حقوق الانسان التي تجلب الريع والفيزات.
وهكذا نمى جيل من العمالة الاجنبية هجروا بيوتهم واوطانهم ثم رماهم الكفيل الصحراوي الذي جلبهم لكل الاخطار سيما ونحن في منطقة عبور شبكات الاتجار بالمخدرات ودعم واسناد الجماعات الارهابية في الساحل والصحراء .
يغيب عن اذهان الكثير منا التعمق اكثر في اسباب ومظاهر الفجوة الامنية المتصاعدة في مخيماتنا التي كانت الى وقت قريب تحسد على نعمة الامن والسكينة ، وعلى مشجب المخابرات المغربية تعلق اسباب تنامي الظاهرة المقلقة للجميع بل ويهرب الكثير عن الولوغ في واقع المؤوسسات الامنية المتعددة المشارب والولاءات والتي يدفع بعضها ثمن خلاف قادته مع الوزير فلان او علان او ثمن صراع “اشياخة” في الخلية الامنية .
بينما تتسع الفجوة الامنية حتى تكاد تتحول الى “فتق” يصعب اجراء له عملية ربط  لايزال الرئيس الصحراوي غير مبالي حتى اللحظة بالوضع الداخلي المتدهور مقتنعا ان الاولوية للجيش او الزيارات الخارجية ليس الا ، ومكتفيا بالاستمتاع بتقارير المراسلات اليومية بين الدوائر والولاية وهي تقارير تتحدث عن حياة وردية بمخيمات اللاجئين الصحراويين حيث لاتتضن الا نفس العباراة الروتينية مثل انعدام المشاكل و العراقيل  .. ونطلب منكم زيادة نصيب الدائرة من “الرول” …
امام صمت و تجاهل الرئيس وتبرؤ القيادة من العيش في المخيمات و وسط واقع التضعضع الذي تعيشه الاجهزة الامنية من الطبيعي جدا ان تكون الصدفة احيانا اكثر إفادة من امر مدروس ، لم يبق امام المواطن المهموم سوى “كرامات الاولياء” التي تاتي خارقة وتكشف المستور ، او “صداقات المواطنات” اللائي يصدقن كل اربعاء او معروف . وقديما قيل .”ويل للرفقة من اغفيرها ….”.

2 تعليقان

  1. هذا من تشجيع الي شين*** والرغبة زاد افكولانو
    كولانو فبلد ماه زين *** اناس اعانو واحانو
    واخير افحد اشوف ابعين*** اياك اكصر بلسانو