الصورة من الارشيف.

اعتصام الكركرات يسلط الضوء على فساد وزارة المناطق المحتلة.

مراسلة خاصة من المناطق المحتلة.

منذ مدة طويلة والشعب الصحراوي ينتظر ردة فعل تواجه الإحتلال المغربي و ترد عليه ردا قاسيا لتذكرنا بأمجاد قد خلت ، كان أبطالها الأشاوس لا يهمهم شيء غير تحقيق أهداف الثورة الصحراوية المرجوة التي سقيت بدماء الشهداء ودموع الأرامل و اليتامى.

لكن للأسف اليوم نرى أنه من يجب عليهم السهر على تحقيق هذه الأهداف هم أنفسهم من يبحثون عن كل وسيلة من أجل عرقلتها للإستغلال الشخصي ، في السطور الأتية سنبين جزء من الحقيقة في إنتظار سلسلة مقالات مستقبلية “كاتبها من عمق المناطق المحتلة” ، تنقل لكم الواقع الحقيقي الذي يمر منه المناضلون بالمناطق المحتلة و ماهي الأسباب التي تمنعهم  من تحقيق مكاسب ميدانية تقوي ملف قضيتهم  الوطنية سياسيا  ، كما ستكون هذه السلسلة غير مقيدة بوقت بل ستكون مرتبطة بمناسبة أو حدث ما ، نرى من الضرورة “لا غير”،  واجب محتم علينا فضح من يحرم الشعب الصحراوي من الحرية و  الإستقلال إبتداء بأخطاء متعمدة من قبل وزارة الأرض المحتلة ومن يساندها لصالح مآربه الشخصية.

في الأيام الماضية قامت مجموعة صغيرة من المناضلين الصحراويين من تغيير المعادلة السياسية و الإقتصادية لدولة الإحتلال بالصحراء الغربية ، وهذا يعود للجرأة التي يتميزون بها  ، والتي دفعتهم بغلق المعبر الحدودي الذي يربط الصحراء الغربية المحتلة مع موريتانيا بمنطقة الكركرات خلال ثلاث أيام على  التوالي الى حدود كتابة هذه الاسطر  دون أن يستطيع المغرب و لا الأمم المتحدة من فعل شيء ،  في ضرب صارخ للخطابات السياسية التي تدعيها الدولة الصحراوية عن الضغط الدولي الذي مورس عليها ليمنعها من غلق هذه النقطة التي هي أصلا نقطة عبور غير قانونية حسب إتفاق وفق إطلاق النار  الأممي المبرم بين المغرب و جبهة البوليساريو.

هذه الثلة القليلة من الشباب الصحراوي  كلفت الدولة المغربية عشرات الملايير خلال ثلاث أيام بغلق هذا المعبر الذي تمر منه مئات الشاحنات من و إلى “إفريقيا و أوروبا”، كما أنها تعتبر بوابة أساسية لدولة الاحتلال المغربية لفرض تبعية بعض الدول الافريقية لها ضد قضيتنا الوطنية من خلال الدعم الغذائي أو اللوجيستي ، الآن بدأ يطرح سؤال لماذا الدولة الصحراوية عندما كان جنودنا الأبطال بالكركرات منعتهم القيادة من منع الشاحنات المغربية، حتى تلك التي كانت تردهم معلومات مؤكدة أنها تحمل سلع الشركات التابعة للملك محمد السادس أو حاشيته أو حتى “المحملة بالحشيش المغربي” .

أشخاص معدودين  يضربون العمق الإقتصادي المغربي الفرنسي و الدول الإفريقية المساندة لهم ، إن هذه الخطوة يعتبرها البعض خطوة هامة في إتجاه فرض إتفاق وقف إطلاق النار الأصلي من خلال غلقه بالمرة ، ويؤكدون أنه من خلاله سيفرض على الدولة المغربية الإستجابة لحقوق أبناء المناطق المحتلة كاملة .

والذي يؤسفنا أن أنباء مؤكدة من مصادر موثوقة تفيد ان المكتب المكلف بالمناطق المحتلة و بأمر من رئيسه المباشر وزير الأرض المحتلة البشير مصطفى السيد  يحاول من خلال إتصالاته المكثفة من إقناع مناضلين في العيون المحتلة و الداخلة أن يتوسطوا عند هؤلاء المناضلين  للإنسحاب و عدم غلق المعبر بمبرر خوفهم على سلامتهم الجسدية، لكن الكثير منهم رفضوا ذلك ، وهو نفس الأمر الذي يتكرر معهم لمرات ففي كل مرة يقومون بالتهديد  بإغلاق المعبر يتم التواصل معهم من قبل البعض و إقناعهم بالعدول عن ذلك و الإعتماد على الاعتصام السلمي بجوار الطريق الرسمية ليسع المجال للشاحنات المغربية من الوصول الى مبتغاها .

هذه المرة الشعب الصحراوي أظهر بأجمعه من خلال حملة التضامن مع هؤلاء الشبان  مساندته لهؤلاء المناضين ويطالبهم بالأستمرار حتى يغلق بالمرة او تستجاب على الاقل لمطالبهم المشروعة .

كما وجه الكثير من المناضلين إنتقادات كثيرة لوزارة الأرض المحتلة التي أبانت خلال الأشهر الماضية عن نيتها الوحيده في إحباط المناضلين و إبعادهم عن حقيقة الصراع ضد المحتل المغربي وذلك بانتهاج سياسة تخوين بعضهم ببعض و إنشاء تكتلات ضد أخرى مما أدى الى إضعاف  الإنتفاضة ، وإضعاف الرغبة في المقاومة لدى الكثير من المناضلين والذي أدى الى  إنسحابهم عن الواجهة النضالية .

ومن الامور المحزنة التي دفعتهم الى ذلك هي إعتماد القبلية معيارا لدى مكتب كناريا و وزارة  الأرض المحتلة كما حدث لبعض المناضلين الصحراويين الشرفاء في الجامعة الصيفية الماضية وسنعود في مقال مخصص حول هذا الموضوع مستشهدين بحالات معينة.

إن أغلب الأعمال النضالية اليوم بالمناطق المحتلة هي أعمال مستقلة لا علاقة  لها بوزارة الأرض المحتلة ومكتبها في كناريا لا من قريب و لا من بعيد ، ومن يقول غير ذلك فهو من مأجوري الصندوق الأسود ، و من يقومون بهذه الأعمال النضالية لديهم نية خالصة لخدمة القضية الوطنية ، وسنكشف في سلسلة مقالات قادمة عن الصناديق السوداء الموجودة في المناطق المحتلة المخصصة لأقرباء وزير الارض المحتلة الحالي و السابق ومن يستفيد منها.


5 تعليقات

  1. ليس ما يذكر المقال بالجديد . لأحداث ثورة قديم ازيك مازالت تتجلى في ذاكر أي صحراوي. وما تحيط بها من ألاعيب قذرة لقادة البوليزايو تلك الثورة التي كادت يسحب مقاليد الأمور من ايديهم ومنايدي سادتهم التقليديين. وفي التاريخ الصحراوي عديد الذكر لأعمال القادة في مراحل حرجة للاحتلال ساعدت هذا الخير على الخروج دافئا منها عملية لمسيد و ووقف إطلاق النار و ما رافقه من تردي للقوات الغازية …..

  2. عباس عبد الله

    في عالم الثورات كل فرد من الشعب يتحرك كسؤول عن الثورة ، وينفذ ما يستطيع من الأعمال
    لا ينتظر الأوامر ، ثم من ادراكم ان الإعاز لم يتم من الجبهة ، الجبه ملتزمة بإتفاق لا يمكنها العمل
    جهرة ضده . ساعدوهم بالإعلام ، ولا تختلفوا فتذهب ريحكم .

  3. ماء العينين اشرف

    بصراحة كلما يسعى اليه هؤلاء الشبان هو التوظيف والراتب السمين ولن تسمع عنهم بعد دلك كغيرهم انشر رغم ان الحقيقة لا تعجب

  4. ي هذه القضية كما في كل القضايا والثورات كل انسان انما يدافع عن مصلحته الخاصة لاغير .قالثورة في الجزائر اكلت أبنائها وكذالك في ليبيا وفي فرنسا وكل انحاء العالم نرى ان الثوار الخقيقيون هم اول من يموتون ويبق الخونة من ورائهم يلوحون الاعلام

  5. البحث عن الثروة ،بمفهوم الثورة ،يموت من أجلها أناس أغبياء تاركين فلدات أكبادهم يتاما،وزوجاتهم أرامل ،أخطاء ارتكبوها أباؤنا ونحن لا زلنا نؤدي الثمن الباهض،مع من؟لأجل من؟ضد من؟.في سبيل هؤلاء الاذكياء الذين ثورتهم زادت أضعافا وأبنائهم يدرسون بالجامعات الغربيية ليعودون من جديد لكسب كراسي أبائهم.غير معنيين بكفاح الجيل الماضي.في كل حفل زفاف تموت فيه الغنم بمعنى نحن،لا تنشرها حضرت المدير

%d مدونون معجبون بهذه: