الإهمال الطبي يؤدي بحياة المقاتل الشاب، عمار ولد عناي + تسجيل صوتي.

في ظل غياب رواية رسمية لما بات يعرف بحادثة الشاب وفاة المقاتل “عمار ولد عناي” الذي وافاه الاجل المحتوم قبل أيام.
توصلت “المستقبل الصحراوي”من مصادر خاصة كانت سباقة في نقل الشاب إلى أهله بعد وصوله إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين ونقلت روايته قبل وفاته، ويقول المرحوم المقاتل “عمار ولد عناي” أنه كان في الخدمة بالناحية العسكرية الخامسة وقد أحس قبل ايام بألم  في جسمه دخل على اثره لمستوصف الناحية الذي ظل فيه نزيلا طيلة 4 أيام ، قبل أن تقله سيارة من نوع “لاندروفير” تابعة للناحية إلى منطقة “أبير الإغاثة” ، حيث وجد سيارة لنقل المسافرين حملته إلى مخيمات اللاجئين في وضعية صحية صعبة، قبل أن يأخذ سيارة أجرة إلى ذويه الذين وصلهم في حالة يرثى لها.

وقالت أخت الشهيد المقاتل في تسجيل صوتي توصلت به المستقبل الصحراوي، باللهجة الحسانية “جانا متكرفس مايقد مسلم مولانا ايخرصو، جانا متورم كامل زارقتو الناحية، وانحملو المسؤولية للناحية الخامسة ولأصحابها اللي ذرقوه في اندروفير جاي يتكركر ، ومن فم نزرق افوتة ثانية وعاقب من ذاك نزرق افوتة ثانية” ، واضافت أنه من شدة المرض لم يستطع حتى ادخال يده الى جيبه ، حيث طلب من احد المسافرين أن يدخل يده لجيبه من أجل تسديد ثمن سيارة الاجرة، وقال لهم باللهجة الحسانية “كون لحقوني لامي وأخواتي، انموت عندهم ونحيا عندهم”.
وقالت العائلة ان مسؤول الصحة زارهم مدعيا ان غياب سيارة الاسعاف التابعة للناحية تعود لسبب حملها لحالتين مرضيتين سابقا لكن العائلة وصفت كلامه بالكاذب، بسبب استخدام سيارة الناحية الخاصة بالصحة في نقل عائلات الى البادية.

عائلة الشهيد عبرت في اتصال مع مجلة المستقبل الصحراوي عن سخطها لتجاهل السلطات الصحراوية العسكرية منها خاصة لحالة أبنها الذي لم يجد حتى سيارة إسعاف لنقله إلى المستشفى.

وتعكس هذه الحالة اهمالا طبيا لأحد الجنود الصحراويين كان متواجد في ثكنته قبل أن يأتيه القدر المحتوم، كما تسلط الضوء على المعاناة الصامتة للجنود من مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي.
ويمكنكم الاستماع للتسجيل الصوتي الخاص بأخت الشهيد المقاتل، عمار ولد عناي في الرابط ادناه :