مادورو و ابراهيم غالي، قدر رجلين إنقشع عنهما ظل زعيمين ..!

إنتهت رحلة الرئيس الصحراوي في الطريق إلى فنزويلا عند عتاب الحليف، إذ يبدو أن نصيحة اللحظة الأخيرة من الحليف وفرت على الرئيس الصحراوي متاعب الرحلة وهو القادم من امهيريز المحررة إلى الجزائر بعد توقف قصير في الرابوني.
أوقفت مشورة الحليف عزم الرئيس الصحراوي البقاء على شعرة معاوية مع الزعيم الفنزويلي الذي تحاصره الأقدار السيئة من كل جانب، تدهور قيمة عملة البلد وحصار الجيران خوفا من لعنة ترامب، وانشغال الحليف الكوبي بتأثيث بيته بعد نهاية آل كاسترو، والأهم من كل ذلك تلاشي إرث الزعيم تشافيز.
تتشابه أقدار الرئيسين الفنزويلي و الصحراوي الحاليين في الكثير من التفاصيل الصغيرة، جاء مادورو من تحت ظل تشافيز وجاء غالي بوصية الرئيس الشهيد ولكنهما لم يجدا الأرض مثلما ورثها الزعيمين الراحلين، بالمحصلة تحول الرجلين من رجلي الضرورة لمواصلة سير الدولتين إلى عجلتي كبح أي تقدم نحو القطيعة مع أساليب الماضي.
انقشع ظل الزعيمين الراحلين عن خلفتيهما في شارع مزدحم بالهموم والمتاعب ، الآن يواجه كل منهما في بلده الكثير ولكنهما يصران على التمسك بالاحتفالات لتغطية فشلهما.
في لحظة عصيبة من عمر فنزويلا حتى الحليف الجزائري احسها و إكتفى بوزير الطاقة ممثلا للجزائر في حفل تنصيب مادورو، أختار الرئيس الصحراوي او عزم ان يحضر العرس الذي يقام والبلد تنهار ، اخلاقيا يحسب هذا للرئيس الصحراوي القادم من بعيد لكنه سياسياً يعتبر قفزة في الفراغ ، ماعسى يغني غريق عن غريق.. !
واحدة من أقدار الرجلين أنهما فضلا ان يكونا جسراً للمرور ببلديهما إلى الجهة الأخرى بعد مراحل هيمنة صورة الزعيم وسطوته، دفعهما الرفاق إلى الواجهة قبل ان يتخلى عنهما في وجه العاصفة.
يواجه مادورو كل المصاعب التي تمر بفنزويلا الآن وحده وسط نكران الرفاق، وبنفس النكران وتحميله مسؤولية الوضع الذي تعرفه القضية الصحراوية حاليا يقف الرئيس الصحراوي وحده بلا رفيق ، ولعل ماحملته رسائل كلمته أمام ملتقى جاليات الشمال للرفاق دليل واضح، من خلف ظهر الرجل لايخفي الرفاق في مجالسهم الخاصة قنوطهم من مقدرة الرجل على القفز بالواقع وتغييره إلى ماهو أفضل.
يختصر سوء الحظ الذي يرافق مادورو وغالي صورة الرجل الثاني التي عرفتها حركات يسارية كثيرة، مثلا في فلسطين رحل أبو عمار ولم يفلح أبو مازن في إدارة تركته وهو الذي كان ظله في الحياة على شاكلة مادورو مع تشافيز.
في منكبنا لم تشفع التجربة القتالية للرئيس الذي كان بعيدا عن الأضواء ، لم تشفع له بالحضور ككاريزما رغم تعدد صوره التذكارية في زياراته الرسمية.
ورغم الصعوبات الداخلية والمشاكل الاقتصادية الا أن الرئيس الفنزويلي مادورو إستطاع تمديد ولايته الرئاسية الى غاية عام 2025 رغم المعارضة الخارجية الكبيرة من قبل العديد من الدول، بما في ذلك ​الولايات المتحدة​ والدول المجاورة في القارة، الأعضاء في “مجموعة ليما”، فهل ينجح رفيقه غالي في إقناع حلف “الهنتاتة” المتحكم في مفاصل الدولة الصحراوية بالتمديد له لولاية رئاسية جديدة في مؤتمر جبهة البوليساريو المنتظر نهاية العام الحالي رغم ما أبداه من مهادنة مع حلف الفساد في الأونة الاخيرة؟.

14 تعليق

  1. الامر يختلف
    بين زعيم مقاتل مثل ابو عمار الزعيم الفلسطيني
    والريس الفنزويلي الذي بلاده تعوم علي بحر من انفط
    عرافات زعيم عاش كريم ومات شهيدا
    لم يترك حتي لي جوزته وابنته بيت ياويهم
    دعوكم من شي لا يقرن بشي اخر
    والباقي شي من الصوص وامصاصين دماء شعوبيهم
    وفنزويلا دوله مستقله ليس مثل فلسطين

  2. السلام عليكم مع احترامي لمتصفخي الموقع الالكتروني أرى أن الكثير من المواضيع التي تنشر لا أرى فيها موضعية ولا أدري من أين تسرد هذه التحاليل وارجو الرفع من مستوى المهنية لتواصلو على قائمة المتصفحي

  3. كلنا يعرف أن الرآسة الصحراوية تخضع لسنة من القصر الى القبر.
    و سنة بلاء التوريث سادت و تسود و نحن ثورة فكيف بعدها.
    لا فرق بين مادورو و الرئيس الصحراوي في هذا المجال،انهما خريجا مدرسة حتى تفصل الموت بيننا.
    والله عيب علينا كصحراويين أن نكون عبيد آفة و وباء التوريث اللعين و لمنتصف قرن تقريبا.
    نحن ثرنا لا لأجل هذه الآفة التي أجبرنا عليها منذ ١٩٧٥ و التي كانت من اسباب أحداث ٨٨.

  4. السلام عليكم .خزعبلات وتراهات من لا يفقه شي في التاريخ و لا الكتابة و لا الصحافة . لا مجال للمقارنة في حال من الأحوال لا بين الزعيمين الحاليين ولا الراحلين و لا حتى بين فنزويلا و البوليساريو . الكتابة من أجل الكتابة لا تنفع و لا تغني من جوع . فإذا كنتم تحسبون أنفسكم كتاب أو صحافيين فافيدونا ونورونا حتى نستفيد منكم ولا أظن ذلك . المستفيد منكم هو هيسبريس و ماجاورها وانتم تعرفون ما أقصد . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . اللهم اهدنا و اهدكم إلى الصراط المستقيم. أمين . ولا أظن أنكم ينتشرون تعليقي كالعادة.

    • الشعوب تبنى عن طريق أخطائها يا هذا و السلطة المطلقة مفسدة و كم نحن في حاجة إلى إعلام ينتقد الحكام و اتباعهم و لو كان ما يقال فيهم ليس بحقيقي.
      فيجب أن يكون لدينا إعلام يخشاه المسؤول الكبير و الصغير و محكمة عادلة لا تخشى الا الله و شرطة مستقيمة،شفافة،رحيمة،ذكية الظلم معدوم في قاموسها و ليست كشرط حكام العرب التي يستخدمونها كالكلاب عندما يوشونها على من لا يرضى ظلمهم و تسلطهم تنقض عليه و لا يهمها منزلة المظلوم و لو كان نبيا لعنات الله عليهم.

  5. اين عباس

  6. موقع غير ديمقراطي لماذا لا تنشرون الانتقادات ضذ ابراهيم غالي

    • عباس عبد الله

      تريد من نشر الإنتقادات ضد ابراهيم غالي لتثير النعرات ، والفتنة بين ابناء الشعب الواحد
      وليستغلها العدو المغربي ، الصحراويون جسد واحد إذا إشتكى منه عضو تداعا له سائر
      الجسد بالسهر والحمى .

      • انك تستخدم لغة المخزن الراكدة على الدوام.
        و اعلم ان الانتقاد هو صابون المسؤول و رنان إيقاظه.

  7. متى سنجد يا ترى ذالك الرئيس الذي سيقول بملء فمه:
    يا ايها الصحراويين أن الرآسة في الصحراء الغربية اربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة حتى قيام الساعة و لو كان الرئيس نبيا.
    أن هذه الدماء التي نراها تجري على مدار الساعة في أمة محمد سببها اخمورية الحكام الحگارة في القصور.
    و اذا لم يحسم الصحراويين هذا الأمر قبل الإستقلال و الى الابد فسوف تسيل دماء كثيرة و تظهر كيانات كل منها لها رايتها.
    ففي لحمادة لدينا الكثير من الوقت و الفراغ،فلماذا لا نستقله في حسم هذا الأمر و الى الابد حتى نجنب الجيل القادم آفة الحرب الأهلية من خلال إعداد دستور نازگ عنه گابون لجودته حيث يكون ظلا و دفئا للأجيال المقبلة.

  8. كفانا توريثا يا اولي الالباب.
    الا يكفيكم ٤٥ سنة من التربع على الاعناق؟!
    لو كان هذا التربع أعطى فائدة لقبلناه بنصف قلوبنا و لكن ها نحن على مشارف خمسين سنة دون فائدة تذكر حيث الانتظار البائس و التمارة الدخنة التي لا تكاد تنتهي.
    أن هذا التربع على الاعناق لم يأتي بالاستقلال،فاذن ما جدواه يا ترى؟!
    الا تستحون؟!

  9. بالمناسبة هناك شلمة من الكيان الصحراوي تظن بل متأكدة أن الثورة هي ملكها هي فقط و الباقي زائد ناقص و هي متمتنة بالجزائر و لكن ربيع سنة ٨٨ أظهر أن الثورة هي ثورة جميع الصحراويين من لگويرة الى قطاع غزة الصحراوي أي ارضنا التي أعطيت للونداليين سنة ٥٨ دون رضانا.
    و رغم ما جرى في سنة ٨٨ الا أن هذه الشلمة ما زالت مستمرة في هذيانها معتبرة غيرها بيات و ابرنتيات لها و لكن بعد الاستقلال اي عند الرجوع الى وطننا سينجلي هذا التطاول و لن تنفعها حينها الجزائر.
    و المستقبل بيننا الا اذا تابت و عادت إلى رشدها.

  10. ادن شعار الموقع لا لتقديس الافراد اصبح حبرا على ورق لأن يقدس الأشخاص يا عباس

  11. و العجيب أن هذه الشلمة دائما و دوما مع المعسكر الفاشل الدموي،الديكتاتوري مثلا تراها تمدح الروس،بشار براميل الابادة،حفتر و هلمجرا.
    و مع رؤساء من القصر الى القبر.
    و لا يؤمنون ابدا بالتعددية و لا التناوب على المقود من طرف غيرهم.
    و مع هذا فاشلون في كل شئ الا مصالحهم الخاصة و الشخصية و لا يسمحون ابدا للناححين بالظهور خاصة صعود الهرم اي الخط الاحمر.