ياهلال: الكذب لايخفي الحقيقة!

السيد عمر هلال المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، يتلاعب بمصداقية المملكة ” الشريفة ” و يقزم هيبتها و احترامها في أعين الرأي العام الدولي و خاصة لدى مؤسساته العليا و أكثر من ذلك يجعل من المغاربة أضحوكة امام القاصي و الداني.
الأمم المتحدة تسفه المغرب و تستخف بإدعاته و تكذبه صراحة أمام الرأي العام حيث خرج السيد” ستيفان دوجاريك” المتحدث بإسم الأمين العام الأممي في إطلالته ليوم الجمعة، خرج للصحافة لينفي نفيا قاطعا مزاعم المغرب ضد جبهة البوليساريو بشأن خرقها لوقف إطلاق النار،مؤكدا في نفس الوقت أن بعثة المينورسو متواجدة بشكل دائم في المنطقة ولم تلاحظ أي شيء يمكن أن يشكل انتهاكا لنصوص الإتفاقيات المعمول بها. جاء هذا التصريح ردا على رسالة من المغرب:” يشجب فيها العديد من الإجراءات الأخيرة لجبهة البوليساريو مدعيا أنها تنتهك إتفاق وقف النار” حسب قول السيد دوجاريك.
و كانت المملكة “الشريفة” قد استنفرت الأسبوع الماضي جيشها في الأرض و أقمارها الصناعية في السماء و هلالها في انيويورك، في عملية مغالطة كبرى أفشلتها الأمم المتحدة بجملة بسيطة واحدة ” إدعاءات المغرب لاأساس لها من الصحة”، وكان السيد عمر هلال قد بعث براسائل الى الأمانة العامة للأمم المتحدة و الى رئاسة مجلس الأمن الدولي و كافة أعضائه و قام السيد بوريطة وزير الخارجية بإجراء اتصلات هاتفية حسب ديوانه مع كل من المبعوث الأممي الى الصحراء الغربية السيد “هورست كولر” ومستشار الأمن القومي الأمريكي السيد ” جون بولتن” ومع وزير الخارجية الأمريكي السيد “مايك بومبيو” وسارعت صحافة البسطيلة كعادتها – عندما يعطس المخزن تشمت له – الى القول بأنه يرتقب من أن يوجه مجلس الأمن في الجلسة المخصصة لقضية الصحراء الغربية نهاية هذا الشهرتحذيرات قوية للبوليساريو.
إن مزاعم المغرب الواهية رجعت عليه بالفشل فالسيد عمر هلال و من قبله السيد مصطفى الخلفي يشكران على جعل القضية الصحراوية في الواجهة بدفعهما للأمم المتحدة على أن تؤكد للعالم على لسان الناطق الرسمي بإسم الأمين العام صحة الرواية الصحراوية، بأن ما حدث بالمناطق المحررة الأسبوع الماضي ليس إنتهاكا لوقف إطلاق النار و ليس بالشيء الجديد لأن البوليساريو منذ سنة 1991 وهي تقوم بمناورات عسكرية في المناطق المحررة بالتنسيق الدائم مع بعثة المينورسو و بإحترام للبروتوكول العسكري رقم1.
إن الرد الصريح و الواضح الذي جاء على لسان الناطق الرسمي للأمين العام الأممي على أكاذيب المخزن يكشف حقيقتين هامتين تلخص مسيرة الأحداث منذ التقريرما قبل الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2414 .
اولهما: أن الأمم المتحدة و من ورائها مجلس الأمن سائرة في العملية السياسية الخاصة بإنهاء نزاع الصحراء الغربية غير مهتمة بمحاولات التشويش المغربية و لا بمسعاه الإستباقي الفاشل للتأثير على الإحاطة التي من المنتظر ان يقدمها السيد هورست كوهلرلمجلس الأمن يوم 29 يناير الجاري.
ثانهما و هذا هو الأهم: أن التفسيرات المغلوط للمخزن لقراري مجلس الأمن الدولي 2414 و 2440 ابريل اكتوبر الماضيين بالإدعاء بأن المناطق المحررة هي مجرد شريط عازل و أن الأمم المتحدة لاتعترف بأية سيادة لجبهة البوليساريو عليها وأن مجلس الأمن يمنع على البوليساريو إجراء أي نشاط مدني و بالأحرى عسكري بالأراضي المحررة سقطت في الماء عند اول خرجت للناطق الرسمي بإسم الأمين العام للأمم المتحدة.
وبما أن حبل الكذب قصير كما يقال فقد وضعت مناورت الجيش الصحراوي يوم السادس يناير الجاري في منطقة “امهيريز” قطاع الناحية الرابعة  والتي أستخدمت فيها الذخيرة الحية، وضعت نظام الاحتلال  المغربي  وجيشه الغازي  في موقف حرج، بإختيار الوقت المناسب لنسف  ادعاءاته، وهذا ما أكده الواقع على الأرض و زكاه السيد” ستيفان دوجاريك” يوم الجمعة الماضي برفضه إدعاءات المغرب بأن هناك خرق لوقف إطلاق النار و بالمفهوم السياسي أن جيش التحريرالشعبي الصحراوي كما كان هوسيد على أراضيه التي حررها بالدماء يشيد فيها إداراته، يجري فيها تدريباته ويقوم بمناوراته اين ومتى يشاء و هو الشيء الذي لا تجادل فيه الأمم المتحدة.
إن سياسة الهروب الى الأمام و محاولة التملص من التزاماته لن تنفع المخزن هذه المرة في شيء. و من الأفضل أن يتعاطى مع الواقع الجديد و يدرك أن وضع “استاتيكو” في الصحراء الغربية الذي خدمه كثيرا قد إنتهى، و أصبح غير مقبول و إذا كانت محادثات جنيف الماضية قد كسرت الجليد فالمحادثات القادمة تكون بداية لعملية التسوية النهائية للنزاع. فالكذب ياهلال لا يخفي الحقيقة.
بقلم: محمد فاضل محمد سالم

2 تعليقان

  1. ماء العينين

    المغرب لن يبقى مكتوف الأيدي وعنده أكثر من ورقة ضغط ويمكنه الإنسحاب من المفاوضات أو تميعها والعمل على إستمرارها إلى ما لا نهاية فمن سيفرض عليه شيئاآخر ؟؟

  2. في سنة ٢٠١٨ ألم يخرج دوجاريك ليكذب الرواية المغربية حول خخرق المنطقة العازلة رغم تقديم طور الأقمار لياتي بعد ذلك قرار مجلس الأمن ٢٤١٤ ليحدر البوليزاريو من تغيير للمطنقة العازلة والخروج من الكركرات ليخرج بعدها دوجاريك بالقول بأن المينورسو ليس لها الإمكانيات الضرورية لمراقبة المنطقة الشاسعة فالى قرار جديد

    أنشر إذا كانت هناك شجاعة وبدون تغيير أو تحريف

%d مدونون معجبون بهذه: