عام 2019 ، عام للانتخابات الرئاسية في ثلاث دول مغاربية.

سيشهد العام 2019 تنظيم انتخابات رئاسية في ثلاثة بلدان مغارية هي موريتانيا ، الجزائر والصحراء الغربية، ويبدو المشهد الموريتاني هو الأكثر وضوحا بعد إعلان الرئيس محمد ولد عبد العزيز عن تجديد نيته في عدم الترشح وفتح المجال للتداول السلمي على السلطة، حيث أمر الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، بوقف المبادرات الداعية إلى تعديل الدستور من أجل فتح الباب أمام ترشحه لولاية رئاسية ثالثة.
وجاء في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الموريتانية ، أن ولد عبد العزيز “يتقدم بجزيل الشكر لكل الذين عبروا، أو ينوون التعبير، عن تمسكهم بشخصه وبالنهج الذي أرساه”، مشيرًا إلى أنه “على يقين من أن حراكهم هذا إنما صدر عن حسن نية، وقصد صادق في أن يستمر البلد في تقدم ونمو مطردين، في ظل الأمن والاستقرار”.
وفي الجزائر لازال الغموض يسود المشهد السياسي الذي شهد تقديم العديد من المبادرات الهادفة لتأجيل الانتخابات الرئاسية المنتظرة شهر ابريل القادم، الا ان استدعاء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للهيئة الناخبة تحسبًا للإنتخابات الرئاسية التي ستجرى يوم 18 أفريل المقبل، انهى الجدل وحالة الترقب التي دامت لأيام.
وقال موقع “كل شيء عن الجزائر” أنه وبالرغم من الحالة الصحية للرئيس التي تراها المعارضة عائقًا أمام العهدة الخامسة، يبقى ترشح بوتفليقة هو أكبر الاحتمالات الواردة، حتى وإن لم يُظهر المعني بالأمر أو محيطه الرئاسي مؤشرات واضحة حول ذلك بخلاف دعوات أطلقتها أحزاب التحالف الرئاسي تحت شعار “الإستمرارية”.
واضاف الموقع أنه جرت العادة أن يُعلن بوتفليقة عن خوضه لغمار الرئاسيات مباشرة عقب استدعاء الهيئة الناخبة، كما فعل في عهداته السابقة، وتساءل الموقع ان كان بوتفليقة سيحافظ على نفس التقليد ويعلن ترشحه أم أنه سينسحب من المشهد السياسي؟.

ويبدو ان المشهد السياسي الصحراوي لايختلف عن المشهد الجزائري من حيث إستمرار وضعية الغموض حول المؤتمر الخامس عشر لجبهة البوليساريو الذي تم تاجيله الى مابعد الصيف المقبل، و لم يعرف لحد الآن إن كان الرئيس الصحراوي والامين العام لجبهة البوليساريو السيد ابراهيم غالي ينوي التشرح لولاية رئاسية جديدة على رأس الدولة الصحراوية وعهدة جديدة كأمين عام لجبهة البوليساريو أم سيتنازل عن السلطة ليدخل بذلك التاريخ من بابه الواسع ليصبح اول رئيس صحراوي يفتح المجال للتداول السلمي على السلطة، وفي ظل غياب معاهد للدراسات وأحزاب سياسية في المشهد الداخلي ومع هيمنة رموز الفساد على كل مؤسسات الدولة الصحراوية يبقى الغموض هو سيد الموقف، مع ظهور مؤشرات على بدء الحملات الانتخابية المسبقة وتنظيم بعض التجمعات التي يطغى عليها الطابع القبلي إستعدادا للمؤتمر المقبل الذي يبدو أنه سيعقد في ظل ظروف استثنائية، حيث سيحاول الكثير من الاطارات الوصول الى هيئة الامانة الوطنية لجبهة البوليساريو مستفيدين من التغيرات التي شهدتها السياسة الصحراوية في السنوات الاخيرة، وهو ما يعني أن المشهد السياسي مفتوح على كل الاحتمالات التي لن تخرج عن إطار الشخصيات المحسوبة على النظام بحكم ان اللعبة السياسية محسومة سلفا، في ظل غياب أي ممارسة ديمقراطية واستمرار النظام الصحراوي بالعمل بنظام المؤتمرات الشعبية التي تم استنساخها من نظام الجماهيرية الليبية ، وهو نظام بعيد عن الممارسة الديمقراطية حيث يعتبر البرلمان الصحراوي هو المؤسسة الشرعية الوحيدة التي يتم إنتخابها مباشرة من القواعد الشعبية.

تجديد الرئيس الموريتاني على التزامه باحترام الدستور وعدم الترشح لولاية رئاسية جديدة يأتي إستجابة لنداءات المعارضة الموريتانية التي أعلنت معارضتها لاي مساس بالدستور الموريتاني، كما حاولت السلطة الجزائرية التواصل مع احزاب المعارضة لمناقشة بعض المبادرات الهادفة لتأجيل الانتخابات الرئاسية عن موعدها، و بينما تحاول أغلب الأنظمة تهيئة الأوضاع لكل حدث انتخابي بفتح الأبواب أمام المعارضة والسماح لها بالظهور  إعلاميا بإعطاء مساحة أكبر لتحقيق إجماع شعبي، يشذ النظام الصحراوي عن القاعدة إذ يعمل وقبل كل استحقاق انتخابي على إقصاء المبادرين وتخوين كل أي إصلاحية، أما الإعلام الرسمي فيتحول إلى منصات صواريخ تدعي الحفاظ على الوحدة الوطنية بالابقاء على نفس الرموز وتحويل المؤتمرات الشعبية إلى مايشبه حفلات لتجديد البيعة لمن وصفهم الرئيس بالهنتاتة ممن تسببوا في تدمير مؤسسات الدولة الصحراوية، و إلى اللحظة لايزال النظام الصحراوي لم يقدم أي مؤشرات على نيته إشراك كل الصحراويين في صناعة مستقبلهم في المؤتمر المقبل ، إذ لايزال الرئيس متمسكا بإجماع مكتب الأمانة وهو ذاته المكتب الذي يوزع قبليا ويدير كل المؤتمرات بنظام الاصطفافات القبلية مايضمن له التمسك بالمناصب وفق مبدأ الانظمة العربية “من القصر الى القبر”، و تؤكد خطوات الرئيس الحالية ان المؤتمر المقبل لن يكون سوى استنساخ للمسرحيات السابقة التي أوصلت القضية إلى حالها البائس، خاصة بعد الانسحاب من الكركرات والتعهد بعدم اعمار الاراضي المحررة ، وهي وقائع  اعتبرها الرئيس الصحراوي انتصارات ما يؤكد ان من اوصلوا القضية الصحراوية الى وضعيتها الكارثية اصبحوا هم من يكتبون البيانات وحتى الخطابات التي تصدر عن مؤسسة رئاسة الجمهورية.

2 تعليقان

  1. los Saharauis ya sabemos lo que hay, el único que lo dejan presentar es a brahim Gali y será elegido hasta que dios lo decida, porque hay elecciones somos una revolución y el que no vota a nuestro jefe es un contrarrevoluciónario y cuando terminan las elecciones ya somos un pais con presidente y ministros y hay democracia, seguimos los pasos de Cuba, Venezuela y Libia, si no libertad de elección y que todo el pueblo tenga derecho de votar personalmente y sin representación no podemos decir que hay democracia y podemos hablar de violaciones de los derechos humanos por que el primero que los viola somos nosotros y así vamos en mal camino.

  2. ما ابسط الرآسة عندنا،لانه عندما يبدأ الرئيس يحتضر يوصي اليد اليمنى المستتر عن اعلان اسم الخليفة المعين اصلا بالصندوق الاسود.
    اما الرآسة بالجزائر فتندي الجبين لبشاعتها و تخلفها ليس فقط داخليا بل خارجيا.
    اما بموريتانيا فقد أعطى عنترة البيظان مثلا تاريخيا حيث كان شهما في موقفه هذا.