من يتحمل مسؤولية تسليم المناضل الصحراوي الحسين امعضور لسلطات الاحتلال المغربي؟

مراسلة من الارض المحتلة.

استطاع الطالب الصحراوي الحسين امعضور الملقب بصدام، الهجرة عبر قوارب الموت إلى إسبانيا حيث طالب باللجوء السياسي.
بمجرد علم عائلة المعتقل تم إخبار مكتب كناريا بالواقعة ومد مسؤول المكتب بالمعطيات والمعلومات حول الطالب، وتم تسليمه مواد عبارة عن صور وفيديوهات تؤكد نضالات طالب اللجوء بالمواقع الجامعية والارض المحتلة.
ورغم التطمينات التي قدمت للعائلة إلا أن ملفه شهد تقاعس استغله الاحتلال المغربي ليحرك ذراعه وينزوي بالسلطات الاسبانية مروجا لرواية مزيفة عن المعتقل تظهره كمجرم.
السلطات الاسبانية التي إختارت الإستماع فقط لرواية الاحتلال، لم تكن بحاجة لإنتظار رواية أخرى من الطرف الذي من المفترض دفاعه عن المناضلين، فقد كان التقاعس سيد الموقف ليتم ترحليه بطريقة غير قانونية خلفت سخط كبير بالاراضي المحتلة جعلت رفاق المعتقل يتذكرون موقف المسؤوليين الصحراويين من ملف معتقلي مجموعة رفاق الولي التي شهدت أيضا تقاعس قبل ضغظ الشارع السياسي.
ففي حين سعى الاحتلال بكامل قوته لإستراجع طالب ساهم بدوره مع بقية رفاقه في توحيد الطلبة الصحراويين والدفاع عن القضية الوطنية، مقدرا قيمة وخطورة مناضلي الارض المحتلة، نجد بالجانب الاخر احتقاراً من طرف قياداتنا لنا ولرفاقنا.

نبذة تفصيلية عن المعتقل.
|• من هو الرفيق صدام
√ الحسين إبن البشير إبن ابراهيم، وكما هو معروف في الساحة النضالية باسم “صدام”.
ولد يوم الثالث من يناير سنة 1991 بگليميم المحتل، وقضى طفولته وشبابه بالطنطان المحتلة حيث نال شهادة البكالوريا بثانوية القدس سنة 2011.
√ إنخرط منذ نعومة اظافره في النشاط السياسي المنادي بإستقلال إقليم الصحراء الغربية وكذا المنادي بالمقاومة في فلسطين، وكان له تواجد ميداني في العديد من انشطة فعاليات الانتفاضة الصحراوية بالطنطان المحتل.
√ تعرض للإعتقال التعسفي أواخر سنة 2008 بعد مشاركته في المظاهرة الجماهيرية المنددة بالحرب ضد غزة في فلسطين المحتلة.
√ بعد نيل شهادة الثانوية، انخرط في النشاط الطلابي الذي كان يتابعه عن قرب خلال زياراته للمواقع الجامعية قبل بداية دراسته الجامعية، ليحط رحاله بجامعة “إبن زهر” في مدينة أكادير المغربية.
√ رغم الواقع الجامعي أنذاك المليء بالاصطفاف الاقليمي والقبلي والتشردم والارتزاق، اجبر مثله مثل العديد من الطلبة الصحراويين، على النضال داخل الحرم الجامعي لتحصين مكتسبات الطلبة النقابية والسياسية والمرافعة عن القضية الوطنية.
√ شارك في أول محاولة لتوحيد الطلبة الصحراويين خلال موسم 2013/2014 والتي فشلت بسبب إشراك مسببي التشردم والمستنفعين من الواقع الطلابي انذاك.
√ ليساهم بمعية المعتقلين ورفاق اخرين خلال موسم 2014/2015 في تدشين مبادرة رفاق التصور الوطني، والتي انخرط فيها العديد من الطلبة من مختلف المداشر، فعملت المبادرة على توحيد الطلبة ومحاربة الاقليمية والقبلية والارتزاق، وتجاوز المسؤولين عنها مما أطلقنا عليهم انذاك لقب “شيوخ الموقع”، ونقل التجربة بعد شقها الطلابي إلى المدن الصحراوية المحتلة، لخلق قاعدة رفاقية ممتدة وواعية ومؤهلة فكريا وميدانيا للمساهمة في مقاومة الاحتلال المغربي، وربط الذوات المثقفة بالجماهير، والمرافعة عن القضايا العادلة والدفع بالتقارب بين الشعب الصحراوي والمغربي.
{ دور الرفيق المعتقل صدام في المبادرة الطلابية }
كان واحد من مناضلي الصف الاول لمبادرة التصور الوطني ومفجريها بأكادير المغربية، بمعية المعتقلين ومجموعة من الرفاق الاخرين. ومثله مثل بقية الرفاق بصم بصمة جوهرية وخاص به، لتتوزع ادواره التي تسمح الظرفية في إعلانها على شكل التالي:
الدور التنظيمي
تركز دوره تنظيميا في التنسيق بين الكفاءات الطلابية للفاعلين بالموقع، طوال جميع مراحل التجربة، السرية منها (قبل القسم الذي قطعه جزء من رفاق التصور)، ثم شبه السرية (قبل حلقية الاقبار)، ثم العلنية التي تلت حلقية إقبار الاقليمية والقبلية، والتي اعلنا فيها وجود كيان ثوري طلابي صحراوي يستمد شرعيته من الفاعلين الشرعيين بالساحة، يحرم المحاصصة الاقليمية والقبلية ويعلن العداوة مع المرتزقة والممارسات الا أخلاقية بالجامعة، ويدعو للتحصيل العلمي والتأطير السياسي وتحصين المكتسبات.
الدور السياسي
بالإضافة لدوره في التنسيق بين رفاق التصور الوطني وبين اجنحة هذا التصور (الجناح الاعلامي.. السياسي ..النقابي…) كان له دور كبير في “الجناح السياسي” برفقة ثلة من الرفاق الذين تقلدوا دور تسير وتقديم المداخلات بإسم المبادرة.
مجموعات المهام
من بين أليات التي اعتمد عليها رفاق التصور الوطني للقيام بمهامهم كسفراء القضية الوطنية بالجامعة، احداث مجموعات نضالية مؤقتة تناط لها مهام ميدانية داخل الحرم الجامعي، سواء لتنفيذ افكار بمناسبة الاعياد الوطنية، أو للتعريف بالقضية الوطنية والشهداء والمعتقلين، كتجهيز الملصقات وتعليقها بالحرم الجامعي…
ويتشكل اعضاء هذه المجموعات في كل مرة بين اعضاء دائمين يتكرر تواجدهم عند كل مهمة، واخرين مؤقتين حسب الضرورة الميدانية أو التأطيرية واشراك الطلبة الجدد في العمل الجامعي.
صدام كان من بين الاعضاء الدائم تواجدهم تطوعا في هذه المهام.
الاستقطاب والتوعية والتأطير
هذا الدور ابان السنة الاولى والثانية من المبادرة انخرط فيه جميع رفاق التصور بما فيهم صدم، حيث شهد الحرم الجامعي واماكن سكن الطلبة، نقاشات فردية وجماعية يومية، وحلقيات بمعدل كل يومين، ودردشات بجنبات الكليات طوال الاسبوع.
الدور النقابي
شارك المعتقل (صدام) الحسين البشير ابراهيم في العديد من المعارك النقابية سواء قبل أو بعد المبادرة، كما انخرط في اللجان النقابية، وكان ضمن مجموعة التي نقلت المعركة النقابية إلى مقر وزارة التعليم المغربية قبل مؤامرة مراكش باسابيع.
| تبقى هذه بعض المعطيات من ادوار المعتقل صدام ومساهمته النضالية، مع تحفظي عن نشر العديد من التفاصيل والمراحل النضالية للرفيق إلتزاما بمبدأ “العامل الزمني” .